الحكم بسجن تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة من سبع إلى عشر سنوات توج عاما من القمع والاضطهاد بحق الإعلاميين في مصر. فمنذ انقلاب 3 يوليو/تموز أزهق الأمن المصري أرواح العديد من الصحفيين ورمى بكثيرين منهم في عتمة الزنازين.

يوسف حسني-الجزيرة نت

يتعرض الصحفيون بمصر لعملية قمع وتضييق غير مسبوقة منذ قيام الجيش بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي. وشهد العام الذي أعقب الانقلاب سجن وتعذيب وقتل عدد كبير من الإعلاميين المحليين والأجانب العاملين في مصر.

ففي أحداث الحرس الجمهوري التي وقعت في 8 يوليو/تموز الماضي، قتل مصور جريدة الحرية والعدالة أحمد عاصم. وأثناء فض اعتصام ميدان رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب الماضي قتل  الصحفي في جريدة الأخبار أحمد عبد الجواد، والصحفية بجريدة جولف نيوز الإماراتية حبيبة أحمد عبد العزير، ومصور شبكة رصد الإخبارية مصعب الشامي، ومصور شبكة سكاي نيوز البريطانية مايك دين، والمصوران مصطفى الدوح ومحمد ندا.

وفي 18 من نفس الشهر لقي مصور التلفزيون المصري محمد الديب مصرعه ضمن 37 شخصا قتلوا فيما عرف بقضية "سيارة ترحيلات أبو زعبل".

وفي مساء 19 أغسطس/آب قتل مدير مكتب صحيفة الأهرام بمحافظة البحيرة تامر عبد الرؤوف إثر إطلاق أفراد الجيش الرصاص عليه أثناء حظر التجوال، كما أصيب مدير مكتب الجمهورية بالبحيرة حامد البربري الذي كان يرافقه.

جانب من الاحتجاج على قتل الأمن المصري للصحفية ميادة أشرف (الجزيرة)

وفي 28 مارس/آذار قتلت الصحفية بموقع "مصر العربية" ميادة أشرف أثناء تغطيتها لمظاهرة مناهضة للانقلاب بمنطقة "ألف مسكن" شرق القاهرة.

اعتقال
وفي 14 أغسطس/آب الماضي اعتقل مراسل قناة الجزيرة عبد الله الشامي أثناء قيامه بتغطية أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، وأفرج عنه بعد أكثر من 10 أشهر أمضى خمسة أشهر منها مضربا عن الطعام.

ووفق المرصد العربي للحقوق والحريات اعتقلت السلطات المصرية قرابة 50 من العاملين بحقل الإعلام على مدار العام الماضي، بينهم مدير مركز القاهرة للدراسات الفلسطينية إبراهيم الدراوي، والمتحدث باسم حزب الحرية والعدالة أحمد سبيع، ومدير الأخبار بقناة مصر 25 هاني صلاح الدين، وإبراهيم سليمان من القناة الخامسة، والمصور فريد قطب، ومراسل صحيفة الحرية والعدالة بالسويس عبد الرحمن شاهين، ومسؤول العلاقات الدولية بشبكة رصد عبد الله الفخراني، ومراسل قناة أمجاد محمد العادلي.

إدانة
ومؤخرا قضت محكمة مصرية بالسجن بين عشر وسبع سنوات بحق تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة، إذ قضت بحبس باهر محمد 10 سنوات، وبيتر غريستي ومحمد فهمي 7 سنوات، بينما حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

وفي سبتمبر/أيلول 2013 الماضي حبس مراسل صحيفة الأهرام بمحافظة بني سويف عماد أبو زيد 15 يوما ثم أخلي سبيله في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول 2013 حوكم مراسل صحيفة المصري اليوم بمحافظة شمال سيناء أحمد أبو دراع عسكريا، وصدر بحقه حكم بالسجن ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

وفي مارس/آذار الماضي قضت محكمة استئناف القاهرة بتخفيف عقوبة الحبس الصادرة بحق مصور جريدة "الشعب الجديد" محمد صلاح من خمس إلى ثلاث سنوات.

وفي 10 أبريل/نيسان الماضي قضت محكمة عسكرية بحبس مدير شبكة رصد عمرو فراج، ومدير السوشيال ميديا إسلام الحمصي، والمهندس عمر شاهين بالسجن ثلاث سنوات، بتهمة نشر تسريبات لأحاديث وزير الدفاع آنذاك المشير عبد الفتاح السيسي الذي أصبح لاحقا رئيسا لمصر.

الشامي اعتقل عشرة أشهر أمضى خمسة منها مضربا عن الطعام (الجزيرة)

كما عوقبت الصحفية بجريدة الحرية والعدالة سماح إبراهيم بالسجن لمدة عام بتهمة نشر أخبار كاذبة.

إصابة
وشهدت عملية فض اعتصام رابعة العدوية إصابة كل من مصور قناة الجزيرة محمد الزكي، ومقدم البرامج إسلام عقل، والصحفي أيمن جاد، والمعد التلفزيوني عصام فؤاد والصحفي هشام شوشان.

كما أصيب في فض الاعتصام المصورون أحمد النجار وأسماء وجيه وعلاء القمحاوي والصحفيون طارق عباس ومحمد كمال ومحمد سليم.

إفراج
وأثناء إحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير 2011 أصيب الصحفي حسام بكير والمصور عبد الله أبو الغيط والصحفيان محمد فوزي ومحمود خالد.

وفي فبراير/شباط الماضي قضت محكمة مصرية ببراءة مصور قناة الجزيرة مباشر-مصر محمد بدر بعد 7 أشهر من اعتقاله، كما أخلي مراسل التلفزيون التركي متين توران بعد اعتقاله لأكثر من ثلاثة أشهر.

ملاحقة
ولا يزال عدد من الصحفيين يواجهون قرارات ضبط وإحضار، ومنهم ثلاثة من مذيعي الجزيرة والجزيرة مباشر-مصر، وهم مقدم البرامج أحمد منصور وأيمن عزام وأحمد طه، وقد وجهت لهم السلطات تهم "العمل بالجزيرة والتآمر على مصر".

وتلاحق السلطات أيضا كلا من منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح" حسن القباني، والمذيع بقناة رابعة عبد الله الماحي.

المصدر : الجزيرة