وفق المعطيات الحالية تتجه أزمة الوقود للتفاقم في مصر خلال شهر رمضان المبارك، وهو ما من شأنه أن يضاعف متاعب المواطنين الغاضبين من انقطاع خدمتي المياه والكهرباء لمدة 12 ساعة يوميا في بعض المناطق.

الجزيرة نت-القاهرة

مع قرب حلول شهر رمضان المبارك يخشى المصريون من تفاقم أزمة الوقود التي تتجدد بين الحين والآخر نظرا لانعكاساتها السلبية عليهم، إذ تؤدي لانقطاع الكهرباء والمياه لساعات طويلة.

ورغم تأكيدات الحكومة المصرية قرب انتهاء أزمة الوقود وإيجاد حلول ناجعة لمشاكل انقطاع الكهرباء والمياه لم تتحقق تلك الوعود على أرض الواقع، حيث تستمر شكاوى المواطنين من تجدد الأزمة.

ويزداد استهلاك الكهرباء خلال شهر رمضان بالنظر إلى تعدد المناسبات والفعاليات التي اعتادها المصريون وتزيينهم للشوارع والمنازل والمساجد بالمصابيح.

ووعدت وزارة الكهرباء بإضافة قدرات جديدة لمحطات التوليد تبلغ حوالي 2400 ميغاوات منتصف الشهر الجاري لتقليل انقطاع الكهرباء ليكون في حدود ساعة يوميا للمنطقة الواحدة. لكن ذلك لم يتحقق حيث يستمر الانقطاع لمدد تصل إلى 12 ساعة يوميا في بعض المناطق.

تخزين المياه في أواني البلاستيك جانب من تداعيات أزمة الكهرباء بمصر (الجزيرة)

معاناة يومية
وتشكو أحلام عبده -وهي موظفة حكومية تسكن بمنطقة الطالبية- من تكرار انقطاع التيار الكهربائى يوميا لمدة لا تقل عن أربع ساعات مما يؤدي لانقطاع المياه فورا، ويسبب هذا الوضع غضبا شديدا بين المواطنين.

ويؤكد المقاول جمال عبد المعز أن منطقة الأندلس التي يوجد بها منزله باتت أشبه بالجحيم وأن الأسر لا تستطيع القيام بأعمال الطبخ أو الغسل لعدم توفر المياه والكهرباء.

أما أم سارة فتقول إنها تضطر كل يوم لتخزين المياه في أكبر عدد من الأوعية البلاستيكية نظرا لانقطاعها لفترات تصل إلى 12 ساعة يوميا وبشكل دوري لتضيف "نخشى من تكرار هذا الوضع خلال شهر رمضان المبارك".

ولا يخفي مسؤولو الكهرباء وجود نقص في الوقود مما يتسبب في زيادة العبء وقيام مركز التحكم القومى بتخفيف الضغط على المولدات من خلال فصل التيار الكهربائي عن المواطنين منذ الساعة ١٢ ظهرا حتى الخامسة مساء بالتناوب بين المناطق المختلفة.

عبد المطلب: أتوقع تقاقم أزمة الوقود برمضان في ظل عدم وجود بيانات عن إمدادات إضافية من السعودية والإمارات

ترشيد الاستهلاك
وفي تصريحات صحفية أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمد شاكر أن هناك حاجة ملحة لترشيد استهلاك الطاقة لتوفير ما بين 3000 و4000 ميغاوات يوميا عبر توزيع العبء على القطاعين الصناعي والمنزلي.

ويتوقع الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب أن تتفاقم مشكلة انقطاع الكهرباء خلال شهر رمضان بسبب زيادة استهلاك الوقود من قبل وسائل النقل المختلفة وعدم وجود بيانات عن إمداد السعودية والإمارات لمصر بكميات إضافية.

ويضيف للجزيرة نت أن وزارة البترول لن تكون قادرة على تلبية الاحتياجات من الوقود اللازم للسيارات ومحطات توليد الكهرباء دون مساعدات الدول الخليجية.

وفي ظل هذا الوضع يتوقع عبد المطلب انقطاع الكهرباء لمدة أربع ساعات كمتوسط يومي خلال شهر رمضان.

المصدر : الجزيرة