هل توحد مقاطعة الانتخابات الرئاسية ثوار مصر؟
آخر تحديث: 2014/6/2 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/2 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/5 هـ

هل توحد مقاطعة الانتخابات الرئاسية ثوار مصر؟

جبهة طريق الثورة قاطعت الانتخابات الرئاسية (الجزيرة)
جبهة طريق الثورة قاطعت الانتخابات الرئاسية (الجزيرة)

عمر الزواوي-القاهرة

أثارت المقاطعة الكبيرة من جانب المصريين للانتخابات الرئاسية تساؤلات عدة حول الآثار السياسية لتلك المقاطعة، وهل يمكن أن تكون بداية لتوحيد صفوف القوى الثورية مرة أخري بعدما فرقها انقلاب 3 يوليو/ تموز 2013؟ وإلى أي مدى يمكن أن تمهد الطريق لالتفاف الشباب حول أهداف ثورة 25 يناير؟
 
وتسبب ضعف المشاركة في الانتخابات الرئاسية في إثارة جدل واسع حول دور الشباب في المشهد السياسي المصري حيث شكل امتناعهم عن التصويت السبب الرئيسي في قلة عدد الناخبين، وأطلقت حملة "باطل" مبادرة تحت شعار "الثورة.. أولا" لتوحيد ثوار 25 يناير حول أهدافها مؤكدة أن امتناع معظم الشباب عن التصويت "لم يكن مجرد مقاطعة لانتخابات هزلية بل كان تصويتا لثورة يناير".

ودعت الحملة في بيان لها إلى "موجة ثورية شعبية تنطلق بالتوازي مع تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر، على أن تبلغ ذروتها يوم الثالث من يوليو/ تموز المقبل ذكرى الانقلاب العسكري على الشعب وثورته، بمطلب واحد وشعار واحد هو: يسقط حكم السيسى.. يسقط حكم العسكر". 

ماهيتاب الجيلاني تدعو الجميع للالتفاف حول أهداف ثورة 25يناير (الجزيرة)

شروط
وفي تعليقها على إمكانية أن تمهد مقاطعة الانتخابات الرئاسية لتوحيد القوى الثورية، قالت المتحدثة باسم ائتلاف لجان الدفاع عن الثورة ماهيتاب الجيلاني إن ذلك يمكن أن يحدث لكن بشروط أولها "تخلى أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي عن المطالبة بعودته والاعتراف بالواقع الذي وصلت إليه البلاد والاستعداد للعمل مع الثوار حول أهداف الثورة وليس أهدافهم".

وتضيف الجيلاني للجزيرة نت أنه ينبغي على كل القوى الثورية الالتفاف حول أهداف ثورة يناير ضد عودة نظام  حسني مبارك الذي يصر السيسي ونظامه على عودته بقوة، ولذلك فإن استمرار كل فصيل في العمل وفق رؤيته الخاصة والسعي لتحقيق أهدافه بعيدا عن الآخرين يعطل اصطفاف الشباب.

من جانبه، يؤكد المتحدث باسم حملة "باطل" محمد جمال أن الحملة تدعو جميع الشباب المصري للاصطفاف في الشارع لدعم من يصطفون خلف السجون، وأن يتحدوا جميعا على أهداف واحدة وتنحية الخلافات والتوحد على إسقاط حكم العسكر. ويضيف "إن لم يتحد الجميع لإسقاط حكم العسكر فسيندمون على تضييع تلك الفرصة لأن التشرذم والفرقة تطيل أمد النظام الانقلابي وتعطيه قوة لممارسة القمع والبطش بالمعارضين".
         
معوقات 
أما مدير المكتب الإعلامي لـ"حركة 6 أبريل" محمد كمال فيقول إن الثوار موحدون بالفعل في كيان واحد هو جبهة طريق الثورة، وهذا الكيان هو من يمثل أهداف الثورة ويعمل على المضي قدما نحو تحقيقها.

واستبعد -في حديثه للجزيرة نت- انضمام شباب جماعة الإخوان المسلمين أو أنصار الرئيس المعزول لجبهة طريق الثورة قائلا "إنهم لن يتخلوا عن أهدافهم الخاصة ولن يسعوا لتقديم تنازلات عن عودة مرسي للحكم وهو ما يوسع الفجوة بينهم وبين باقي الثوار".

كما يستبعد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية يسري العزباوي هو الآخر أن تتوحد القوى الثورية حول هدف واحد "لأنها فشلت في تقديم مرشح رئاسي يحظى بقبول شعبي ويسانده الشباب، كما أن الخلاف الموجود بين الشباب الثوري وجماعة الإخوان المسلمين حول شرعية مرسي يصعب من المهمة" مضيفا أنه توجد حالة مجتمعية في مصر ترغب في الاستقرار ورفض التظاهر "لأن المواطنين سئموا ذلك ويريدون الثبات السياسي حتى يحكموا على الرئيس الجديد بتحقيق الإنجازات أو فشله في تحقيقها". 

المصدر : الجزيرة

التعليقات