تكتظ شوارع مدينة حماة بأعلام النظام وصور الرئيس بشار الأسد التي تنتشر على الجدران والدوائر الحكومية وواجهات بعض المحال التجارية، تمهيدا للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها اليوم الثلاثاء.

محمد الناعوري-حماة

تكتظ شوارع مدينة حماة بأعلام النظام وصور الرئيس بشار الأسد التي تنتشر على الجدران والدوائر الحكومية وواجهات بعض المحال التجارية، تمهيدا للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها اليوم الثلاثاء.

وتضج الشوارع بالأغاني المؤيدة للنظام التي تنطلق من الحواجز والمباني الحكومية التي أصبحت ثكنات عسكرية، بينما يقوم عناصر الأمن بإجبار الطلاب والموظفين على الخروج في مسيرات مؤيدة بين الحين والآخر لدعم "الاستحقاق الانتخابي".

وبحسب إياد -صاحب محل تجاري في المدينة- فإن جنود النظام يجبرون المواطنين على شراء الطلاء لرسم علم النظام على أبواب محالهم ويضربون ويعتقلون كل من يخالف الأمر، في محاولة منهم لإظهار المدينة على أنها مؤيدة للنظام بشكل كامل، على حد وصفه.

ويضيف إياد في حديث للجزيرة نت قائلا "من أجل أن يُظهر النظام أن حماة مؤيدة له بشكل كامل تصور قنوات النظام يوميا الشوارع واللافتات المعلقة فيها، كما تصور خيم الانتخابات والاحتفالات اليومية، التي يشارك فيها الحزبيون وعناصر الأمن والجيش الذين يلبسون الزي المدني".

وحسب شهادات العديد من الأهالي تعمد قنوات إعلام النظام إلى تصوير الحملات الانتخابية والمسيرات، مُخفين عن الكاميرات كل المظاهر المسلحة التي تعج بها شوارع المدينة، فلا يظهر في صورهم سوى الحركة الطبيعية في الشوارع واللافتات التي علقوها بأيديهم.

النظام السوري يصطنع أجواء انتخابات حقيقية للرئاسة (أسوشيتد برس)

استغلال الطلاب
كما يقول فاروق العمر -الطالب في كلية الاقتصاد في حماة- إن إدارة جامعة البعث قدمت مواعيد الامتحانات الجامعية شهرا كاملا لتتزامن مع الحملة الانتخابية، ويرغموا الطلاب على المشاركة في الانتخابات وفعالياتها من احتفالات ومسيرات.

ويضيف العمر "كما يحدث كثيرا أن تُلغى الامتحانات العملية في بعض الكليات، ويؤخذ الطلاب بأعداد كبيرة إلى الخيم والمسيرات".

وعن كتائب حزب البعث ودورها في الانتخابات الرئاسية، يضيف العمر "لم تعد قوات الأمن هي من تدخل الجامعات والمعاهد لتأخذ الطلاب بعد أن شكل النظام ما يدعى بكتائب البعث".

وشكلت كتائب البعث مطلع هذا العام، وهي مجموعات من الطلاب والموظفين في الدولة، أغلبهم من المتطوعين، ومن أبرز مهامهم ضبط نشاط الطلاب في المؤسسات التعليمية.

ويتوقع فاروق معاقبة الجامعة الطلاب الذين سيمتنعون عن المشاركة في الحملات بالفصل أو ربما بالاعتقال.

أما ماسة المحمد فقالت للجزيرة نت إنها تريد انتخابات وخيما انتخابية، لكنها لا تريدها في مناطق سيطرة النظام وتحت إشرافه، فهي ستنتخب بشار الأسد في حال واحدة فقط وهي انتخاب المعتقلين والمهجرين في لبنان والأردن وتركيا له، على حد قولها.

وشاركتها في الرأي ليلى طالب -إحدى الناشطات- التي عبرت عن حزنها على الشهداء والمعتقلين والدمار الذي حل بالبلاد.

المصدر : الجزيرة