محللون: تدمير بنية حماس تهديد إسرائيلي أجوف
آخر تحديث: 2014/6/18 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/18 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/21 هـ

محللون: تدمير بنية حماس تهديد إسرائيلي أجوف

من العمليات العسكرية في الخليل خلال الأيام الأخيرة (الجزيرة)
من العمليات العسكرية في الخليل خلال الأيام الأخيرة (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

قلل محللون سياسيون من أهمية وتأثير التهديدات الإسرائيلية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعلى رأسها التهديدات بتوجيه ضربة قوية للبنية التحتية للحركة في الضفة الغربية، معتبرين أن التهديد قديم مستهلك ومتكرر. 

واتهمت إسرائيل حركة حماس بالمسؤولية عن اختفاء ثلاثة مستوطنين من مجمع عتصيون الاستيطاني شمال مدينة الخليل، بجنوب الضفة الغربية الخميس الماضي. وشنت حملة عسكرية تخللها اعتقالات ما زالت مستمرة في صفوف وعناصر ونواب حركة حماس.

ووفق محللين تحدثوا للجزيرة نت ليست التهديدات الإسرائيلية جديدة، وتندرج في إطار طمأنة الرأي العام الإسرائيلي الذي يشغله هاجس الأمن، متسائلين عن ماهية البنية التحتية التي تقصدها إسرائيل، ومع ذلك لم يستبعد هؤلاء لجوء إسرائيل لتدمير البيوت والإبعاد.

أنطوان شحلت: إسرائيل تسعى لحرب إبادة على الوجود السياسي لحماس (الجزيرة)

الوجود السياسي
ويوضح الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن الحديث الإسرائيلي عن بنية تحتية يقصد به الخلايا المسلحة وكل الجوانب اللوجستية التي يمكن أن تقوم عليها هذه الخلايا.

ورغم عدم نشر إسرائيل لتفاصيل ومكونات البنية المستهدفة، يقول شلحت إن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن أماكن لتخزين للأسلحة وأنفاق حفرت في الضفة، لكنه يوضح أن الأهم والذي تسعى إليه إسرائيل هو شن حرب إبادة على الوجود السياسي لحركة حماس.

وعن إمكانية تحقيق هدف القضاء على بنية حماس، أشار المحلل الفلسطيني إلى سنوات طويلة من التهديد المشابه، "وهو ما يثبت عدم إمكانية تحقيق هذا الهدف". 

وأشار شلحت إلى أن الحملة الحالية في الضفة تحظى بإجماع إسرائيلي، والسبب أن "هاجس الأمن هو الكلمة السحرية التي تجمع كل مكونات المجتمع الإسرائيلي"، مشككا في قدرة اليسار والأصوات القليلة الناقدة في التأثير على الرأي العام الإسرائيلي لتجنب خطوات من شأنها توتير الأوضاع.

من جهته يوضح أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة أسعد العويوي أن التجربة أثبتت أن أي حملة إسرائيلية ضد أي تنظيم فلسطيني "تزيده قوة ورصيدا في المجتمع الفلسطيني، بدل أن تزيده ضعفا".

أسعد العويوي اتهم القيادة الإسرائيلية بالتخبط (الجزيرة)
سياسة حمقاء
ووصف الهجمة الإسرائيلية بالضفة في الأيام الأخيرة بأنها "سياسة حمقاء"، معتبرا الحديث عن إضعاف حماس بمثابة "غباء سياسي على مستوى عال". ومشددا على أن أي حملة ضد حماس سيكون لها صدى كبير، وستزيد من رصيد الحركة في الشارع الفلسطيني وفي الخارج.

وقال العويوي إن حركة حماس لا تمتلك فعليا مؤسسات في الضفة الغربية، موضحا أن كثيرا من المؤسسات والجمعيات الإغاثية المحسوبة على الإسلاميين والتي تستهدف في العادة موجودة قبل مجيء الاحتلال، وتقوم السلطة الفلسطينية فعليا بالإشراف عليها من خلال وزارة الداخلية، وقامت السلطة بتغيير إدارات كثير منها.

واتهم العويوي القيادة الإسرائيلية بالتخبط وأنها لا تعرف إلا القمع والاعتداء وإغلاق المؤسسات وشن الحروب، للتغطية على فشلها في مواجهة الأزمات.

تخبط وارتباك
بدوره يرى المحلل السياسي خالد العمايرة، أن التهديدات الإسرائيلية تأتي في إطار الدعاية الهادفة لرفع معنويات الشعب والجيش، وسبق أن استخدمت واعتاد عليها الشعب الفلسطيني منذ وقت طويل، مضيفا أنه لا يوجد بنية تحتية لحركة حماس "وإلا لماذا أبعد قادتها إلى مرج الزهور؟ ولماذا يعاد اعتقال الأسرى المحررين؟".

وقال إن حملة الاعتقالات الأخيرة "يغلب عليها طابع العصبية والارتباك والتخبط، لأن معظم المعتقلين أشخاص أبرياء".

خالد العمايرة: تهديدات إسرائيل ستفاقم الأزمة (الجزيرة)
وأكد أنه "لو كانت هناك وسائل ضغط أخرى على حماس لما عادوا للاعتقال" مشيرا إلى أن المؤسسات الإسلامية التي تعتبرها إسرائيل بنية لحركة حماس صادرتها السلطة بعد سيطرة حماس على غزة عام 2007 وتقوم هي بالإشراف عليها.

وجدد العمايرة، وهو مدير مكتب القدس، للصحافة تأكيده على عدم وجود مؤسسات لحماس، "إلا إذا كان الحديث يدور عن مئات الآلاف من المناصرين، وهؤلاء أشخاص عاديون كطلاب الجامعات والتجار والعمال، وعليه يكون الشعب الفلسطيني هو البنية التحتية للحركة، حسب المحلل الفلسطيني.

ولم يستبعد العمايرة إقدام الاحتلال على تنفيذ "خطوات إجرامية" من قبيل الإبعاد وتدمير منازل قيادات حماس، لكنه قال إن التهديدات "تعكس الفشل والتخبط والارتباك الذي تمر به المؤسستان السياسية والعسكرية في إسرائيل.. وستكون نتيجتها تفاقم الأزمة وليس حلها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات