تفاوت في تقييم أداء الإعلام برئاسيات موريتانيا
آخر تحديث: 2014/6/18 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/18 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/21 هـ

تفاوت في تقييم أداء الإعلام برئاسيات موريتانيا

التنافس بين مكونات المشهد الإعلامي ومحاولة استغلاله من المترشحين وأنصارهم فرضا تحديات الحياد والموضوعية (الجزيرة نت)
التنافس بين مكونات المشهد الإعلامي ومحاولة استغلاله من المترشحين وأنصارهم فرضا تحديات الحياد والموضوعية (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

قبل يومين من انتهاء الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية بـموريتانيا تفاوتت الآراء بشأن تقييم التعاطي الإعلامي مع الحملة من حيث الحياد والموضوعية.

وزاد من تفاوت التقييمات أن هذه أول انتخابات رئاسية تُجرى بموريتانيا في ظل وجود محطات إذاعية وقنوات تلفزيونية خاصة، حيث يتقاسم التلفزيون والإذاعة الحكوميان -اللذان انفردا بالساحة طوال العقود الماضية- جمهور المشاهدين والمستمعين مع خمس محطات إذاعية وخمس قنوات تلفزيونية خاصة.

التنافس بين مكونات المشهد الإعلامي ومحاولة استغلاله من المترشحين وأنصارهم فرضا تحديات حقيقية في مجال الحياد والموضوعية.

وبين تغطية المهرجانات الدعائية المترشحين وعرض الإعلانات المجانية والمدفوعة تفاوت تعاطي وسائل الإعلام مع الحملة الدعائية الحالية، حيث ركز التلفزيون والإذاعة الحكوميان على تغطية الحملة الانتخابية من خلال تقارير إخبارية عن نشاطات المترشحين، وبرامج حوارية مع مسؤولي حملاتهم، في ظل غياب شبه كامل لأي مادة إعلانية مدفوعة الثمن.

السالم: معظم وسائل الإعلام التزمت الحياد والموضوعية في الأغلب (الجزيرة نت)

نسبة الأمية
أما الإعلام الخاص فتجاورت التقارير الإخبارية مع البرامج الحوارية والمادة الدعائية في تغطيته الحملة، لكن المادة الدعائية بدت أكثر سيطرة في تغطية بعض القنوات التلفزيونية، وكانت الحملة المادة الأساسية إن لم تكن الوحيدة للصحف والمواقع الإلكترونية، وتشابهت إلى حد الاستنساخ أحيانا، وفقا لتقديرات الهيئات الصحفية الموريتانية.

التلفزيون والإذاعة الحكوميان اتخذا جملة من الإجراءات تضمن تساوي المترشحين في الظهور سواء تعلق الأمر بالتقارير الإخبارية في النشرات أو تعلق بالحضور في البرامج الحوارية والتحليلية، فقد خصص التلفزيون فريقا لكل مترشح يرافقه في جولاته الانتخابية، كما أوفد فرقا إلى المناطق الداخلية لتغطية فعاليات الحملة فيها.

وقال الشيخ ولد زين الاسم مساعد مدير الأخبار بالتلفزيون الحكومي للجزيرة نت إنه تم وضع قواعد صارمة لضمان تغطية نشاطات مختلف المترشحين وحملاتهم من خلال تقارير يومية تحدد مدتها بشكل متساوٍ بين المترشحين.

وفي ما يتعلق بالبرامج الحوارية -يضيف زين الاسم- أتيحت فرص متساوية لكل مسؤولي حملات المترشحين لعرض برامجهم بحرية، ورغم ذلك وجد المشرفون على تنفيذ خطة التغطية بعض الصعوبات بسبب تفاوت حضور المترشحين على الساحة، مما أدى -حسب المسؤولين في التلفزيون- إلى تجاهل نشاطات حملات بعض المترشحين أحيانا بسبب عدم وجود نشاط موازٍ من مترشحين آخرين.

خيار: ضعف الإمكانيات المادية أرغمنا على التخلي عن طموحاتنا (الجزيرة نت)

تحركات المترشحين
وعلى مستوى المحطات التلفزيونية الخاصة بدا الأمر أكثر صعوبة، حيث لم تتمكن من مواكبة تحركات المترشحين في الداخل، فاضطرت للتركيز على تغطية نشاطات حملاتهم في نواكشوط خلال معظم فترة الحملة.

وقال مدير قناة "الساحل" الخاصة محمد ولد خيار للجزيرة نت إن "ضعف الإمكانيات المادية أرغمنا على التخلي عن طموحاتنا لإيفاد فرق ترافق المترشحين في جولاتهم الانتخابية، فحاولنا تعويض ذلك من خلال تقارير تغطي جوانب الحملة في نواكشوط، مما مكننا من خلق توازن بين المتنافسين".

وأضاف خيار أنهم بالتوازي مع ذلك وفروا مساحة واسعة في البرامج الحوارية لضمان ظهور المترشحين أو مسؤولي حملاتهم طوال الحملة على القناة ليتعرف المشاهد على برامجهم ومشاريعهم المجتمعية.

وفي تقييمها تعاطي وسائل الإعلام مع الحملة لاحظت نقابة الصحفيين الموريتانيين أن تعامل وسائل الإعلام مع الحملة كان متفاوتا من حيث الحياد والموضوعية والمهنية.

وقال نقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم ولد المختار السالم للجزيرة نت إن معظم وسائل الإعلام "التزمت الحياد والموضوعية في الأغلب، وحاولت تقديم تغطية متوازنة تسعى إلى منح كل مترشح فرصة دون غبن كبير، وهذا أمر يدعو للارتياح".

وأضاف ولد المختار السالم أنه في مقابل ذلك برز "اتجاه آخر انجرف -بدوافع مالية- إلى مواكبة المبادرات التي ارتفعت وتيرتها بشكل مذهل قبل وأثناء الحملة وكانت لصالح مرشح واحد، والأسوأ في الأمر أن هذه المبادرات كانت في أحايين كثيرة بأسماء قبلية أو مجموعة جهوية، وهذا تجاوز صارخ للمهمة الإعلامية وللمبادئ الأخلاقية التي تحكمها".

ويتنافس في الانتخابات الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، ورئيس حزب الوئام الديمقراطي المعارض بيجل ولد هميد، وبيرام ولد الداه ولد اعبيد الناشط الحقوقي ورئيس حركة الانبعاث التي تعارض "الرق"، ورئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد المعارض إبراهيما مختار صار، ولالة مريم بنت مولاي إدريس.

المصدر : الجزيرة