سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

لم يكن خالد (20 عاما) يعتقد أنه يستطع تعويض قدمه التي فقدها جراء قصف قوات النظام السوري لمدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية.

لكنه اليوم بات يمشي على قدم صناعية بفضل "مؤسسة دوما الخير" التي تقدم أعضاء صناعية لذوي الأطراف المبتورة نتيجة الحرب الدائرة في سوريا.

خالد الذي تحدث للجزيرة نت أثناء تركيب قدم صناعية له، قال إنه استعاد قوة عزيمته وبات قادرا على الوقوف في وجه نظام بشار الأسد من جديد.

ويقول المدير العام للمؤسسة الطبيب أبو صلاح إن هذا الجهد انطلق بعد زيادة أعداد المبتورة أطرافهم.

ويضيف أبو صلاح في حديث للجزيرة نت أن المشروع بدأه ثلاثة أشخاص أقاموا ورشة لصنع العكازات للمبتورة أقدامهم، ومن ثمّ بدؤوا إنشاء مؤسسة للأطراف الصناعية.

ورغم وجود عقبات كثيرة أهمها نقص المواد الطبية الأولية وشح الإمكانيات المالية، تم إنشاء المؤسسة التي تتبع لها ثماني ورش لكل منها اختصاص محدد.

إشراف طبي
ويقول أبو صلاح إن المؤسسة تضم 18 عاملا وتشرف عليها هيئة مؤلفة من أربعة أطباء اختصاصيين. وتشدد المؤسسة على عدم تبعيتها لأي فصيل عسكري أو جهة ثورية أو حزب سياسي.

ويأمل أبو صلاح الحصول على دعم مالي للمؤسسة التي قال إنها باتت تصنع أطرافا تنافس الأطراف الأوروبية.

أما أبو العز -وهو مشرف على إحدى الورش التابعة للمؤسسة- فتحدث عن طبيعة المواد التي يصنعون منها الأطراف، وقال إنهم لجؤو أولا إلى استخدام المجسمات الموجودة عند باعة الملابس، ولكنها نفدت بسبب الحصار المفروض على الغوطة الشرقية.

وفي مرحلة لاحقة استخدم المصنعون مادة "الجبصين"، ثم البلاستيك المكسر، ويقول إنهم يعتمدون بشكل كبير على الخردة ولا يملكون سوى المواد الأولية والبسيطة لزهد ثمنها بسبب شح الإمكانيات المادية.

ويرى أبو العز أن المشكلة الأكبر تكمن في ندرة مادة الديزل الضرورية لتشغيل المولدات الكهربائية نظرا لانقطاع التيار عن غوطة دمشق لمدة تزيد عن عام ونصف.

المصدر : الجزيرة