في معركة عسال الورد التي دارت رحاها مؤخرا في محيط منطقة القلمون السورية، تكبدت القوات الحكومية ومليشيات حزب الله خسائر فادحة في الأرواح والعتاد مما أعطى للثوار دفعا معنويا وعسكريا سيفرض واقعا جديدا على الأرض، حسب ناشطين.

وسيم عيناوي-القلمون

حققت قوات المعارضة المسلحة في منطقة القلمون الغربي خلال الأيام الأخيرة تقدما ملحوظا ووجهت ضربات قاسية للقوات النظامية السورية ومليشيات حزب الله، حسب نشطاء الثورة.

وأكد ناشطون أن المعارضة شنت عمليات في سهل مدينة رنكوس ومحيطها في منطقتي المعرة وجبل رأس الرفيع، وأوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام وحزب الله.

وحسب مصادر الثوار كان من بين قتلى النظام قائد الدفاع الوطني في رنكوس عكيد الخطيب.

وقال الناشط الإعلامي رواد الشامي إن معركة عسال الورد مهمة بالنسبة للمعارضة وتأتي ضمن عمليات شنتها فصائل الثوار في منطقة القلمون.

ويشير إلى أن معركة سهل رنكوس كانت آخر هذه المواجهات. وقد أعلن حزب الله رسميا عن مقتل 9 من عناصره خلالها وتم تشييعهم في قراهم في البقاع الغربي في لبنان.

خسائر فادحة
لكن الشامي يرى أن معركة عسال الورد كانت الأبرز من حيث قلة عدد قتلى المعارضة وارتفاع خسائر قوات النظام وحزب الله في الأرواح والعتاد.

وحسب الشامي قتلت المعارضة أكثر من 30 عنصرا من جنود النظام وحزب الله، وجرحت العشرات منهم، كما دمرت عربتين مدرعتين وثلاث سيارات وأعطب دبابة عسكرية.

الشامي:
المعارضة قتلت أكثر من 30 عنصرا من جنود النظام وحزب الله وجرحت العشرات منهم كما دمرت عربتين مدرعتين وثلاث سيارات وأعطب دبابة عسكرية

من جانبه، أوضح قائد الفرقة 11 بالقلمون العقيد الركن عبد الله الرفاعي أنه تم التخطيط مسبقا للمعركة بالتنسيق مع معظم الكتائب في جرود القلمون.

وأضاف أن الهدف من المعركة هو تغيير خريطة التوزع للثوار والقوات الحكومية في منطقة القلمون التي "ظن النظام أنه قادر على الحفاظ عليها لفترة طويلة".

غنائم حربية
وفي حديث للجزيرة نت، قال الرفاعي إن الثوار غنموا عتادا حربيا مهما يشمل قاعدة إطلاق صواريخ مضادة للدروع والعديد من الأسلحة الفردية وبعض الذخائر المتوسطة والخفيفة.

ويضيف أن هذه المنطقة تعتبر خاصرة النظام، وهجوم الثوار عليها سيؤدي إلى تغيير مجريات الأحداث في الأيام القادمة.

ويؤكد أن العديد من الفصائل وغرف العمليات شاركت في المعركة لكن أبرزها الفرقة 11 وكتائب أحرار القلمون وجبهة النصرة وأسود السنة.

وينوه إلى أنهم اتجهوا في معاركهم الأخيرة إلى اتباع سياسة الكر والفر بعد أن أثبتت أنها أكثر جدوى من تحرير المدن والدخول في معارك استنزاف كبير للحفاظ عليها.

وقال إنهم سيلجؤون في الأيام القادمة إلى مثل هذه الضربات السريعة حتى إجبار قوات النظام على التراجع من النقاط المتقدمة في القلمون.

المصدر : الجزيرة