يتهم قائد ميداني في الجيش السوري الحر المعارضة الخارجية بـ"العميلة للنظام" ويقول إنها استشعرت خطر وصوله لمدينة اللاذقية، ولذلك لم تفِ بوعودها والتزامها بتسليحه، وأكد "سنحاسبها يوما ليس ببعيد، هكذا أقسم الثوار".

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

بعد ثلاثة أيام من بدء الهجوم الذي شنته قوات النظام على مدينة كسب والتلال المحيطة بها مدعومة بعدد كبير من الآليات الثقيلة تمكنت من استعادة السيطرة عليها بعد مائة يوم من وقوعها بيد كتائب المعارضة المسلحة.

عشرات البراميل المتفجرة والصواريخ سقطت على محاور القتال من قبل الطيران الحربي والمروحي للنظام، إضافة لقصف صاروخي ومدفعي استهدف مواقع فصائل المعارضة.

اللحظات الأخيرة
القائد الميداني في الجيش السوري الحر أبو عمر أكد أن سفنا روسية اشتركت في قصف مواقع الثوار، وأن ضابطا روسيا برتبة جنرال قاد المعركة على الأرض. وأضاف للجزيرة نت أنهم استطاعوا التقاط ترددات اتصالاتهم، وكان يوجه ضباطا يتكلمون اللغة الروسية أيضا، وفهموا أنه قائد العملية ورتبته جنرال.

النظام استعاد النقطة البحرية الوحيدة للثوار بمدينة كسب (الجزيرة)

وأوضح أن سبب سقوط المدينة يرجع لكثافة نيران النظام، ونفاد ذخيرة الثوار، مما اضطر الكثيرين منهم للانسحاب، ورفض تخوين أي فصيل مشارك في المعركة، مؤكدا أنهم صمدوا مائة يوم، واستمروا رغم توقف الإمداد عنهم حتى اللحظات الأخيرة.

وعن مجريات المعركة الأخيرة قبل سقوط المدينة، يشرح أبو عمر للجزيرة نت "طوقتنا قوات النظام بعدما سيطرت على تلة النسر وقمة تشالما ومنطقة النبعين، واسترجاعها برج السيرياتل، وكان لا بدَّ من الانسحاب، لكن عددا من ثوارنا رفضوا ذلك وفضلوا الشهادة على تراب كسب".

مسؤولية المعارضة
ويرفض النقيب أوسي تحميل الثوار مسؤولية سقوط المدينة، مؤكدا أنهم خاضوا معارك بطولية بعتاد متواضع، ويحمل المعارضة السورية في الخارج والداعمين مسؤولية ذلك "وعدوا بتزويدنا بمختلف أنواع السلاح فور بدء المعركة، لكنهم خذلونا".

القائد الميداني أبو عمر: سفن روسية شاركت في قصف مواقع الثوار، وضابط روسي برتبة جنرال قاد المعركة على الأرض

ويضيف قائلا للجزيرة نت إنه خلال الأيام الثلاثة الأولى من عمر "معركة الأنفال" سيطرنا على كسب والمعبر الحدودي وقرية السمرا ووصلنا للبحر، كما صعدوا لقمم "تشالما والنسر والنبعين والبرج 45", وهذا استنزف أغلب عتادنا وذخيرتنا، ولكن المعارضة في الخارج خذلتهم وتراجعت عن وعودها بإمدادهم بالخيرة.

ويصعّد النقيب أوسي من اتهاماته للمعارضة، ويصفها بـ"العميلة للنظام" ويقول إنها استشعرت خطر وصولنا لمدينة اللاذقية، ولذلك لم تفِ بوعودها والتزامها معهم، ويختم "سنحاسبها يوما ليس ببعيد، هكذا أقسم الثوار".

خسائر كبيرة
وأحصى مكتب الهيئة العامة للثورة السورية في الساحل سقوط ستمائة مقاتل في صفوف فصائل المعارضة بين قتيل وجريح منذ انطلاق معركة الأنفال قبل مائة يوم، وأشارت نشرة صادرة عنه لوقوع أكثر من 1500 من عناصر النظام والشبيحة وحزب الله بين قتلى وجرحى.

وأكد مدير المكتب أبو عبيدة للجزيرة نت أن ثلاثة أشهر من المعارك المتواصلة والهجمات المتبادلة تسببت بخسائر بشرية كبيرة وأضرار مادية تحتاج وقتا طويلا لإحصائها "أهمها إحراق النظام كل بساتين الفاكهة لأهالي كسب -وهي مصدر دخلهم الوحيد-، وإشعال النيران في غابات المنطقة".

وأضاف أن معلومات وصلتهم من داخل أروقة النظام تفيد بأن الأخير لن يتوقف عند استعادة كسب، بل يحاول السيطرة على جبل الأكراد، وأنه يعد لاقتحامه قريبا.

المصدر : الجزيرة