آثار الإعلان عن نشر القوات الجديدة، الكثير من التساؤلات بشأن طبيعة عمل هذه القوات؟ وهل ستقتصر جهودها على مواجهة الانفلات الأمني؟ أم ستستخدم في فضّ المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري؟

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

بدأت وزارة الداخلية المصرية نشر ما أطلق عليها "قوات التدخل والانتشار السريع" في الشوارع الرئيسية لمحافظتي القاهرة والجيزة، بهدف حفظ الأمن وملاحقة الخارجين عن القانون والمتحرشين، كما قامت تلك القوات بحملة كبيرة لإخلاء الشوارع من الباعة الجائلين.

وأكد مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة أن القوات الجديدة مدربة على أعلى مستوى لمواجهة شتى صور الخروج عن القانون، ومجهزة بأسلحة نارية للتعامل مع أي عناصر قد تتعدى على قوات الأمن.

وقد أثار الإعلان عن نشر القوات الجديدة الكثير من التساؤلات بشأن طبيعة عمل هذه القوات؟ وهل ستقتصر جهودها على مواجهة الانفلات الأمني؟ أم ستستخدم في فضّ المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري؟

وفي تعليقه على الموضوع، أكد مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة اللواء محمود فاروق أن وحدات الانتشار السريع تطوف شوارع الجيزة، تدعمها العمليات الخاصة، والمجموعات القتالية بالأسلحة عالية التقنية، بغرض إعادة الانضباط للشارع المصري.

وأضاف فاروق في تصريحات للصحفيين عقب نشر القوة الجديدة، أن الوحدات الجديدة استخدمت للمرة الأولى في تأمين انتخابات الرئاسة، ولجان فرز الصناديق وعند إعلان نتيجة الانتخابات، وخلال حفل تنصيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لافتا إلى أنه سيتم نشر وحدات التدخل السريع في كافة أنحاء العاصمة تحسبًا لأي أعمال تخريبية.

وشدد فاروق على أن أهداف هذه القوات هي محاربة الجريمة بكافة أشكالها، وضبط الخارجين عن القانون، ومحاربة العناصر الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتهديد الأمن القومي للبلاد.

 الشهابي: الخطوة تعد إعلانا عن عودة الدولة المصرية (الجزيرة نت)

أداة بطش
من جانبه، قال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- أحمد رامي "لا أتوقع أن تتم استعادة الأمن عبر هذه الآلية لأن من يقومون بمختلف الجرائم أغلبهم ممن اصطلح على تسميتهم بالمواطنين الشرفاء، وهم على علاقة متينة بقوات الشرطة، نظرا لاستخدامهم في مواجهة المظاهرات الرافضة للانقلاب".

وأكد رامي في حديث للجزيرة نت أن إمكانية استخدام هذه القوات في مواجهة التظاهرات هو الاحتمال الأرجح كمحاولة جديدة للقضاء على الحراك الشعبي الرافض للانقلاب العسكري على ثورة 25 يناير.

وشدد رامي على أن فرض الأمن لن يأتي باستخدام المزيد من البطش، وإنما يأتي نتيجة الاستقرار السياسي، وتحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، وكلها قيم ليست على أجندة النظام الحالي.

في المقابل، أكد رئيس حزب الجيل ناجي الشهابي أن قوات الانتشار السريع -التي نشرتها وزارة الداخلية في شوارع القاهرة لمواجهة التحرش والبلطجة- ستكون قادرة بالفعل على إعادة الأمن إلى الشارع المصري مرة أخرى.

وأضاف الشهابي في تصريحات صحفية أن هذه الخطوة تعد إعلانا عن عودة الدولة المصرية، وعودة الأمن والطمأنينة بين المواطنين.

وأشاد بفكرة الانتشار السريع، لافتا إلى أنها تطوير لعسكري الدرج، الذي كان يقوم بحفظ الأمن والأمان بالشارع المصري من قبل، متوقعا أن تنجح هذه القوات في حفظ الأمن وخفض معدلات الجريمة بالشارع المصري.

المصدر : الجزيرة