الإقبال على الأسواق وجهة العراقيين عند الأزمة
آخر تحديث: 2014/6/14 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/14 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/17 هـ

الإقبال على الأسواق وجهة العراقيين عند الأزمة

المخابز تعمل بشكل طبيعي لكن أصحابها يتخوفون من صعوبة الحصول على الطحين مستقبلا (الجزيرة نت)
المخابز تعمل بشكل طبيعي لكن أصحابها يتخوفون من صعوبة الحصول على الطحين مستقبلا (الجزيرة نت)

محمود الدرمك-بغداد

يبدي سكان العاصمة العراقية بغداد مخاوف كبيرة من نفاد مخزون المواد الغذائية في الأيام القادمة نتيجة الأوضاع الأمنية المرتبكة التي تسود المدن العراقية، والتي تؤثر على وصول السلع والمواد الأساسية إليها.

وشهدت أسواق بغداد إقبالاً متزايداً من قبل الأهالي لشراء المواد الغذائية بكميات كبيرة وتخزينها، سعياً منهم لسد احتياجاتهم اليومية من المواد الغذائية في حال امتدت فترة التدهور الأمني وصعب وصول مواد غذائية للأسواق.

الخضراوات بدأت هي الأخرى تشح من الأسواق مع ارتفاع أسعارها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي وصل بعضها إلى ضعفي السعر الأصلي.

الأغلبية العظمى من سكان بغداد -وهم ممن يوصفون بذوي الدخل المحدود- لجؤوا إلى تخزين مواد الطحين والزيت والأرز، بينما لجأ الأفضل حالاً منهم إلى شراء مواد أساسية أخرى كالبقوليات والسكر والشاي والحليب بالإضافة إلى الأرز والطحين والزيت.

ويرى مواطنون من سكان بغداد أنه لا مفر من مصير أسود ينتظرهم في قادم الأيام إذا ما بقي الحال كما هو عليه الآن.

وبحسب أحد وكلاء مواد الحصة التموينية في بغداد، فإن سعر الكيلو غرام الواحد من الطحين ارتفع إلى ضعف سعره السابق. ويقول في هذا السياق عماد حمادي للجزيرة نت "لقد نفد الطحين من الأسواق بسبب قيام أصحاب المخابز والأفران بشراء الكميات من أسواق الطحين".

العراق شهد تطورا متسارعا للأحداث الأمنية (الجزيرة نت)

الإجراءات الأمنية
وعن تأثير الإجراءات الأمنية على الجانب الاقتصادي، أوضح حمادي أن قيام قوات الجيش بفرض طوق أمني حول بغداد واستيلاء المسلحين على عدد من المدن العراقية منع دخول المواد الغذائية إلى الأسواق الرئيسية في العاصمة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وهو ما "أدخل الرعب في قلوب المواطنين من اختفاء المواد الغذائية، وأن مصيراً أسودا ينتظر العراقيين"، على حد قوله.

وبحسب ما أورده بعض أصحاب المحال الغذائية في بغداد، فقد ارتفعت أسعار عدد من السلع الغذائية بنحو الثلث، حيث انتقل -مثلا- سعر عبوة الزيت من 1500 دينار (1.23 دولار) إلى ألفي دينار (1.7)، وكيلو الأرز من 2000 إلى 2500 دينار، كما ارتفع سعر حليب الأطفال بجميع أنواعه بواقع ألف دينار عن السعر السابق.

وشهدت أسواق بيع المواد الغذائية بالجملة تدفقاً كبيراً من قبل المواطنين لشراء كميات من المواد الغذائية بغرض تخزينها، بحسب طارق شنان، أحد تجار سوق الشورجة (أكبر أسواق العاصمة العراقية).

واستبعد شنان أن تخلو مخازن التجار ومخازن وزارة التجارة من المواد الغذائية إلى الحد الذي يتوقعه المواطنون، وقال للجزيرة نت "لدى وزارة التجارة ما يكفي لسد احتياجات المواطنين لفترة تصل إلى أكثر من ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى مخازن التجار".

علي جعفر أكد نفاد أغلب الخضراوات من أسواق الجملة، وأضاف أن بعض باعة الخضار سيعتمدون على مزارع قليلة داخل بغداد تزودهم ببعض الخضراوات

حليب الأطفال
ولفت إلى وجود بديل لدخول المواد الغذائية إلى العراق عبر المنافذ مع إيران وموانئ البصرة، وأضاف شنان "في حال طالت فترة سيطرة المسلحين على المنافذ الحدودية الغربية لا بد أن الحكومة العراقية ستجد البديل لها".

وبالرجوع إلى تجارب الماضي، خلص شنان إلى أن العراقيين مروا بفترات مماثلة في قطع الطرق وتوقف الاستيراد وارتفاع الأسعار نتيجة شح المواد الغذائية، لكن الحل كان يأتي سريعا، على حد تعبيره.

أما المواطنة العراقية شهلاء صالح، فكان همها جمع أكبر كمية ممكنة من حليب الأطفال لأجل طفلها الصغير، تقول شهلاء للجزيرة نت "أظن أنني جمعت ما يكفي من علب الحليب لطفلي الصغير".

ولفتت إلى أن حالتها المادية لا تسمح لها بشراء كميات مختلفة من المواد الغذائية، فـ"يكفيني وزوجي أن نأكل الخبز وحده، الأهم ولدنا الصغير".

وفي ناحية أخرى، أكد علي جعفر -بائع خضراوات في سوق شعبي وسط بغداد- نفاد أغلب الخضراوات من أسواق الجملة، مضيفا أن بعض باعة الخضار سيعتمدون على مزارع قليلة داخل بغداد تزودهم ببعض الخضراوات.

وتابع جعفر "لم تعد داخل بغداد سوى مزارع قليلة لا تسد سوى حي واحد من أحياء بغداد، فالعراق بات يعتمد بشكل كامل على الخضراوات المستوردة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات