في لحظات قليلة تغير كل شيء بالنسبة لهذه الأسرة السورية، فالأم تجد نفسها محاصرة بأسئلة تبحث لها عن أجوبة وتتساءل بنبرة متحسرة عن ذنب أطفالها بينما مشهد الدمار يخيم على المكان.

"ابني استشهد وانتقل لجوار ربه، ولكن أنت (بشار) إلى أين سوف تذهب؟" بهذه الكلمات تروي أم سورية قصة استهداف طائرات الجيش النظامي السوري بيتها بالبراميل المتفجرة بريف مدينة حماة.

فبينما كانت الأسرة تعيش آمنة في بيتها، انقلب المشهد سريعا حيث دمرت البراميل البيت بأكمله، مما أدى إلى مقتل ابنها وإصابة الآخر بجروح.

في لحظات قليلة تغير كل شيء بالنسبة لهذه الأسرة السورية، وبعد مرور ساعات على القصف تجد الأم نفسها محاصرة بأسئلة تبحث لها عن أجوبة، تنظر بعين الأسى إلى طفلتها الصغيرة متحسرة، بينما مشهد الدمار يخيم على المكان.

تحاول الأم أن تفهم أسباب استهدافها من طيران النظام السوري، تبحث عن إجابة قبل أن تتوجه للرئيس السوري بشار الأسد بالقول "أطفالي لا يمتلكون إلا ألعابهم، هل أخافتك هذه الألعاب"؟ والله إننا لم نفعل لك أي شيء، طفلي الصغير ليس إرهابيا".

وتشكو هذه المرأة مصابها إلى الله، وتقول "لقد حرمتني يا بشار من أعز ما أملك.. حرمتني من أكبر أبنائي، انظر أين نعيش الآن".

معاناة الأم لم تتوقف عند مقتل طفلها الأول، فهي لا تزال تنتظر ورود أخبار مطمئنة عن حالة ابنها الثاني الذي يرقد بالمستشفى وهو غائب عن الوعي.

وخلال روايتها تفاصيل ما وقع في تسجيل مصور بثه المركز الصحفي السوري من ريف مدينة حماة، تقول المرأة المكلومة إنها بقيت لما يناهز 45 دقيقة تحت ركام منزلها، وتضيف "صرخت، حركت الحجارة بجانبي" لعل أحدا ينتبه لوجودنا تحت الركام.

وبينما كانت طفلتها (ثلاث سنوات) تلفظ أنفاسها جاء الفرج لتنتشل الأسرة من بين الأنقاض، وتنجو الطفلة والأم من موت محقق.

المصدر : الجزيرة