محللون: التعديل الوزاري لن يحل أزمات اليمن
آخر تحديث: 2014/6/12 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/12 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/15 هـ

محللون: التعديل الوزاري لن يحل أزمات اليمن

التغيير الوزاري باليمن جاء بعد احتجاجات على أزمة المشتقات النفطية والكهرباء (الجزيرة)
التغيير الوزاري باليمن جاء بعد احتجاجات على أزمة المشتقات النفطية والكهرباء (الجزيرة)

مأرب الورد-صنعاء

استبعد محللون وخبراء أن يؤدي التغيير الوزاري الذي أجراه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي, أمس الأربعاء، وشمل خمس حقائب وزارية، إلى معالجة أزمة المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء.
 
وكان الرئيس أصدر قرارا جمهورياً بإجراء تغيير في وزارات الخارجية والمالية والنفط والإعلام والكهرباء، بعد ساعات من اندلاع احتجاجات غاضبة بالعاصمة صنعاء للمطالبة بتوفير البنزين والديزل والكهرباء.

ويأتي هذا بعد توافق الأحزاب السياسية المشاركة بالحكومة في مجلس النواب على تفويض الرئيس بإجراء تغيير جذري أو جزئي في الحكومة بما يحقق تطلعات المواطنين في التغيير، وينعكس إيجابا على حياتهم.

الشريف: التغيير الوزاري كان متوقعاً لكنه لا يعالج المشكلة الأساس (الجزيرة)

غير مجدٍ
وفي هذا السياق, قال الكاتب والمحلل السياسي علي الشريف إن التغيير كان مرتباً مع الحكومة والبرلمان في الفترة الماضية غير أن أحداث اليوم مثّلت الذروة في التعجيل به.

وأكد الشريف -في حديث للجزيرة نت- أن التغييرات لا تمس جوهر المشكلة، وتعالج القضايا المطروحة، سواء في أزمة المشتقات أو الكهرباء أو شُح الموارد المالية ما لم يتم حل المشكلة الأمنية.

وأشار إلى أن حماية خطوط الكهرباء وأنابيب النفط مسؤولية وزير الدفاع وليس وزيري الكهرباء والنفط، لأنه ليس بمقدورهما فعل أي شيء حال حدوث أي اعتداء، وبالتالي فتغييرهما لن يحل المشكلة أساساً.

وفيما يتعلق برؤيته لتغيير وزير المالية, قال الشريف إن تغييره خسارة على الحكومة كونه حافظ على الاستقرار الاقتصادي، ومشكلة العجز المالي ليست مرتبطة فيه وإنما بالحكومة ككل والمانحين الذين لم يلتزموا بتعهداتهم.

تعزيز النفوذ
من جانبه, أشار الباحث السياسي عبد الناصر المودع إلى أن الرئيس هادي استغل احتجاجات المشتقات النفطية لإجراء التغيير الوزاري لتقوية مركز نفوذه بالدولة.

وأوضح -في حديث للجزيرة نت- أن الرئيس أطاح بوزير المالية الذي لم يكن على وفاق معه بالتزامن مع تعيين أحد المقربين منه وهو أحمد عوض بن مبارك مديراً لمكتبه، ومنصور البطاني أميناً عاماً للرئاسة، ليُحكم سيطرته شبه الكاملة في هذين المنصبين في إطار تمكينه بمفاصل الدولة.

وفي قراءته للوزارات التي شملها التغيير، أوضح المودع أن العجز المالي للدولة سببه تناقص إنتاج النفط منذ 2002 والذي واصل تدهوره إلى أن بلغ الإنتاج اليومي 180 ألف برميل حصة الحكومة منه أربعون ألف برميل، وهذا العجز ليس مرتبطا بشخص الوزير.

المساجدي: التغيير استجابة لشروط خليجية (الجزيرة)

وأشار إلى أن سد هذا العجز لن يتم إلا برفع الدعم عن المشتقات النفطية، أو الحصول على مساعدات عاجلة من أجل استيراده لتغطية السوق المحلية.

وختم بأن مشكلة الكهرباء تكمن في نقص المشتقات لتشغيل محطات التوليد، وأن استمرارها على هذا النحو لن يغيّر شيئاً حتى بعد تعيين وزير جديد.

استجابة للخارج
الخبير الاقتصادي عبد الحميد المساجدي يذهب إلى تحليل مغاير في تغيير وزير المالية، ويقول إنه جاء تلبية لاشتراطات السعودية والإمارات اللتين لديهما تحفظات على بعض الوزراء مقابل تزويد اليمن بشحنات النفط.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الرئيس أراد بهذه الخطوة تقديم رسالة طمأنة لهذه الدول كي تساعده في الخروج من أزمة المشتقات النفطية، وتكرر مساعداتها مثلما فعلت عام 2011.

واعتبر تغيير وزير النفط محاولة لتخفيف الاحتقان الشعبي وقطع الطريق على من يحاولوا استغلاله لأهداف سياسية, مرجحا عدم حصول أي نتائج إيجابية على إثر هذا التغيير الذي عدّه سياسيا أكثر من كونه اقتصاديا.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات