وسيم عيناوي-القلمون

أعلنت مجموعة كتائب وألوية معارضة للنظام السوري توحدها تحت تجمع عسكري جديد حمل اسم "رجال من القلمون"، وذلك بعد سيطرة نظام بشار الأسد ومقاتلي حزب الله على معظم مناطق القلمون الواقعة بشمال سوريا.

وفي بيان مصور، دعا قائد التجمع أبو الوليد جميع الفصائل العسكرية والثورية إلى التوحد في منطقة جرود القلمون الفاصلة بين الحدود السورية واللبنانية.

وتأتي هذه الخطوة حسب ناشطين، ردا على التطورات الحاصلة في مدن وقرى القلمون بعد إقامة حزب الله لمقرات وقواعد دائمة له في عدة نقاط منها، على حد قولهم.

وكان شهود عيان قالوا إن مقاتلي الحزب في المنطقة بدؤوا باستقدام عوائلهم من لبنان للاستقرار بشكل دائم داخل عدة مناطق من القلمون، أبرزها مدينة يبرود.

ويؤكد أبو الوليد أنهم أعلنوا عن تحالفهم بشكل رسمي بعد وضع هيكلية مؤسساتية. وأضاف أن التأخر عن إعلان التشكيل كان بهدف تحقيق إنجاز على الأرض ليثبتوا فاعليتهم أمام باقي القوى في منطقة القلمون.

أبو عدي أكد أن المقاتلين يشتكون من نقص العتاد العسكري والمؤن الغذائية (الجزيرة نت)

ضربات عسكرية
وقال أبو الوليد في حديث للجزيرة نت إن التجمع قام في الأسابيع الماضية بضربات عسكرية "موفقة" في عدة نقاط من قرية رأس المعرة بالقلمون، مما أسفر عن تدمير نقطتين لقوات حزب الله وقتل عشرة عناصر وغنم أسلحة خفيفة.

وأوضح أن الإعلان عن أسماء التشكيلات والفصائل المنضوية تحت راية التجمع سيتم في بيان رسمي بعد إبرام اتفاق مع فصائل أخرى يجري التشاور معها حاليا.

ولكنه أوضح أن النواة الأساسية لهذا التجمع تتشكل من معظم الكتائب التي كانت تقاتل في معركة يبرود، وأهمها كتيبتا "الوفاء للثورة" و"الشهيد محمد كريمة" ولواء زلزال يبرود.

وفي حديث للجزيرة نت، شرح قائد كتيبة "الشهيد محمد كريمة" أبو عدي الظروف التي يعيشوها المقاتلون، واصفا إياها بفائقة القسوة، إلا أن أمل العودة عندهم أقوى من هذه المصاعب، حسب تعبيره.

ويشتكي أبو عدي من عدم حصول المقاتلين على المؤن وتغييب المنطقة إعلاميا بعد "سقوطها"، وقال إن الثوار يعتمدون على مساعدات شخصية متواضعة من بعض الأطراف وتصلهم بطريقة غير منتظمة.

ويضيف أن المقاتلين يشكون من نقص العتاد العسكري بعدما استنزفت المنطقة بشكل كبير عقب معركة القلمون التي دامت أكثر من شهرين.

المصدر : الجزيرة