نشطاء وحقوقيون مصريون: النظام ينتقم من ثوار يناير
آخر تحديث: 2014/6/11 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: هناك دول مستعدة لاستخدام شتى الوسائل لتخويف الدول الصغرى
آخر تحديث: 2014/6/11 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/14 هـ

نشطاء وحقوقيون مصريون: النظام ينتقم من ثوار يناير

يوسف حسني

في خطوة هي الأولى منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، قضت محكمة مصرية اليوم الأربعاء بالسجن 15 عاما على الناشط اليساري علاء عبد الفتاح و24 آخرين بعد إدانتهم في القضية المعروفة بقضية "أحداث مجلس الشورى".

ووجهت النيابة للمتهمين تهم "الاعتداء على ضابط شرطة، وسرقة جهازه اللاسلكي، وتنظيم مظاهرة من دون ترخيص أمام مجلس الشورى، والاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص يمثل خطرًا على السلم العام".

وعقب صدور الحكم، ألقت قوات الأمن القبض على عبد الفتاح واثنين من المدانين هما حمادة نوبي ووائل متولي أثناء وجودهم بجوار المحكمة بمنطقة طرة بجنوب القاهرة.

وقال المحامي والناشط اليساري أحمد سيف الإسلام -والد علاء- للجزيرة نت إن القاضي "أصدر الحكم في التاسعة صباحًا دون إبلاغ المتهمين ببدء الجلسة".

وأوضح أن علاء وزميليه "قاموا بعمل إعادة إجراءات، وأصبح الحكم الصادر بحقهم كأنه لم يكن"، مشيرًا إلى أنهم "سيظلون محتجزين لحين تحديد موعد نظر القضية".

تورط القضاء
وأضاف أن الحكم "يبرز نفاد صبر القضاة، ويؤكد تورطهم في العملية السياسية". وتوقع أن يستمر إصدار الإحكام ضد المعارضين على هذا النحو حتى انتهاء الانتخابات البرلمانية، وعزا ذلك إلى "رغبة النظام في استخدام المحاكمات لمنع معارضيه من الترشح للانتخابات، أيًّا كان توجههم".

وتوقع المحامي سيف الإسلام أن تؤيد المحكمة حكمها السابق في الجلسة المقبلة. وقال "إنْ تم تأييد الحكم سنلجأ لمحكمة النقض، فإن أيدته سنلجأ للمحكمة الأفريقية". وأكد أن كافة الأحكام التي صدرت بعد 3 يوليو/تموز الماضي "ستؤول في النهاية إلى المحكمة الأفريقية".

ياسر الهواري طالب بإلغاء قانون التظاهر(الجزيرة)

وهذا الحكم ليس الأول بحق نشطاء ممن أيدوا عزل الرئيس محمد مرسي، ففي وقت سبق صدر حكم بالسجن ثلاث سنوات بحق النشطاء أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل بتهمة الاعتداء على رجال الأمن وتعطيل المواصلات.

ويعتبر نشطاء وحقوقيون هذه الأحكام دليلا على نية النظام الجديد التخلص ممن شاركوا في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وذلك بمعاونة القضاة، وفق مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل، الذي قال للجزيرة نت إن هذه الأحكام تؤكد أن القضاء "شريك في الانقلاب".

وأضاف "ما يجري يؤكد أن معركة العسكر مع الثورة وليست مع الإخوان فقط". وتابع "السيسي عندما قال في خطابه إنه لن يسمح بحكم مواز، كان يخاطب العسكر وليس الشعب".

وتعقيبًا على الحكم، كتب الناشط الحقوقي جمال عيد على تويتر "مصر تخوض في وحل الظلم".
وأبدى عضو جبهة الإنقاذ ياسر الهواري استياءه من الحكم، وطالب بإلغاء قانون التظاهر الذي أصدره الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور. 

أسعد هيكل: لكل قضية طبيعة وظروف (الجزيرة)
وأوضح الهواري في تصريح للجزيرة نت أن السلطة "تتحدى الثورة وتدخل في مواجهة مع جيل لن يقبل بهذه الممارسات". وتساءل "كيف يحكم على المتظاهر بالسجن 15 عامًا في الوقت الذي تمت فيه تبرئة من قتلوا الثوار وعذبوا المصريين في السجون؟".

ترحيب
وفي المقابل قال رئيس حزب السادات الديمقراطي عفت السادات إنه على الجميع أن يعلم أن المرحلة القادمة "هي مرحلة تطبيق القانون بحسم على كل من يخطئ في حق مصر". وأضاف لإحدى الصحف المصرية "نحن سعداء لأننا أخيرًا نرى القانون يطبق في مصر".

وقال رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين أسعد هيكل إن من المعتاد أن تصدر المحاكم "أحكامًا مغلظة في حالة عدم مثول المتهم أو إثبات دفاعه، وذلك وفقًا للقيد والوصف الذي قدمته النيابة العامة إليها بالإدانة".

وأوضح للجزيرة نت أنه بمجرد إلقاء القبض على المحكوم عليه غيابيًا تصبح الأحكام "كأن لم تكن" وتتم إعادة المحاكمة.

وعن حالة التفاوت الشديد في الأحكام التي تعيشها مصر، أوضح هيكل أن "لكل قضية طبيعة وظروفا خاصة"، مشددًا على ضرورة احترام القضاء المصري وعدم الطعن في نزاهته لأنه "يحكم وفق أوراق ومستندات، وليس وفق خلافات سياسية، بدليل أنه برأ كل المعارضين الذين كانوا متهمين في أحدث رمسيس".

المصدر : الجزيرة

التعليقات