منتدى أميركا والعالم الإسلامي يطالب بتكريس العدالة
آخر تحديث: 2014/6/11 الساعة 20:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/11 الساعة 20:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/14 هـ

منتدى أميركا والعالم الإسلامي يطالب بتكريس العدالة

جانب من جلسات المنتدى (الجزيرة)
جانب من جلسات المنتدى (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

أكد متحدثون في ختام أعمال منتدى أميركا والعالم الإسلامي بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم أن تحقيق العدالة وإنصاف الشعوب الإسلامية وضمان العيش الكريم للأقليات على أساس مبدأ المواطنة كفيل بمحاصرة العنف والتطرف ونشر الأمن والسلم العالميين.

وعبر المتحدثون عن قناعتهم بأنه ما لم ينل الشعب الفلسطيني وشعوب إسلامية أخرى حقوقهم فإنه لن يكون بالوسع القضاء على بواعث التوتر ونزعات الغضب لدى فئات من الشباب.
 
وفي هذا الصدد أوضح رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان إبراهيم النعيمي أن تحقيق العدالة من شأنه أن يساعد على مواجهة التطرف.

مبدأ الوسطية
وحذر النعيمي في كلمة ختامية للمنتدى من مغبة النظرة الدونية للأفراد والجماعات، وطالب باستحضار البعد الأخلاقي في التعاملات، واعتماد مبدأ الوسطية الكفيل بخلق مجتمع معتدل، مشيرا إلى سماحة الدين الإسلامي ودوره في التحول الاجتماعي وبناء العدالة المجتمعية.

وفي تصريح للجزيرة نت أكد النعيمي أن عدم توفر العدالة وهضم حقوق الفلسطينيين وشعوب إسلامية أخرى غذى نزعات التطرف، مؤكدا أن تكريس العدالة كفيل بالقضاء على التطرف ومنح المعتدلين مساحات أوسع، مؤكدا أن أميركا لها دور أساسي على هذا الصعيد.

وشدد على أهمية أن يكون للعالم الإسلامي تأثير على ما يحدث في الداخل الأميركي، داعيا الأقليات الإسلامية في الغرب إلى الاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها على أساس مبدأ المواطنة والتأثير فيها، بدل العيش على الهامش.

ولفت النعيمي إلى الدور السلبي الذي يقوم به الإعلام الأميركي في نقل صورة خاطئة عن الإسلام والمسلمين، مطالبا ممثلي الأديان المختلفة سواء في الكنائس أو المساجد بأن يلعبوا دورا إيجابيا في تصحيح هذه الصورة.

جانب من جلسة التعايش مع التنوع الديني  (الجزيرة)

مشروع للتعايش
من جهتها أكدت نائبة رئيس الجمعية التشريعية التونسية محرزية العبيدي أن النوايا الحسنة والأفكار الجيدة لا تكفي لوحدها، بل هناك حاجة ماسة لتوفر إرادات حقيقية مدعومة بتجارب عملية باتجاه بناء مشروع مشترك للتعايش.
 
وأشارت خلال جلسة "التعايش مع التنوع الديني" إلى أن تونس نجحت في التوافق على دستور لكل التونسيين يضمن التعايش بين المتدينين وغير المتدينين وأصحاب الديانات الأخرى، مؤكدة أهمية خلق فضاء عام يؤسس للحوار والتعايش الحقيقي بين الجميع.

وفي تصريح للجزيرة نت قالت محرزية العبيدي إن "تكريس العدالة الاجتماعية واندماج الكل في منظومة التنمية يحد من الأسباب التي تدفع الشباب إلى التطرف".

وأضافت أنه عندما يشعر الشباب بأن الشعب الفلسطيني لم ينل حقه ولا يزال يرزح تحت وطأة الاحتلال فإن ذلك يغذي فيه نزعات الغضب، مشددة على الدور المركزي والفاعل للولايات المتحدة الأميركية في إيجاد حل لهذه القضية.

ودعت عقلاء العالم للعمل على تحقيق العدالة بالنسبة للقضية الفلسطينية وغيرها من القضايا الأخرى، مؤكدة أن هذه العدالة تساعد على خلق مجتمعات سلم وأمن وتُعين على التعايش بين الجميع.

رشاد حسين دعا إلى حماية حقوق الأقليات (الجزيرة)

عنصرية
من جانبه أوضح المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لدى منظمة التعاون الإسلامي رشاد حسين أن سوء المعاملة على أساس العنصرية الموجودة في بعض البلدان يولد العنف ويرفع من حدة التصرفات السلبية.

ودعا إلى ضرورة تكريس مبدأ العيش المشترك في ظل التنوع الديني، مشددا في الآن ذاته على أهمية تصحيح أنظمة التعليم لتصبح قادرة على معالجة جذور العنصرية، فضلا عن صياغة قوانين تمنع الإساءة للأقليات.

وطالب حسين خلال ندوة "التعايش مع التنوع الديني" بضرورة صياغة مبادئ للتعامل مع الأقليات الدينية وحماية حقوقهم وفق الرؤية الإسلامية الصحيحة.

أما مدير العلاقات الخارجية بشبكة الأديان وصانعي السلام محمد السنوسي فلفت إلى أن تناول  قضايا الدين والمجتمعات الدينية يكتسي حساسية بالغة، وشدد على تقوية التعاون والشراكات بين المجتمعات الدينية المختلفة باتجاه ضمان التعايش بين الجميع.

يشار إلى أن مجموعات العمل التي واكبت أشغال المنتدى خلصت إلى ضرورة التمكين للمجتمع  المدني لمواجهة العنف والتطرف، وتحقيق العدالة والتنمية لإنهاء الصراعات، ومواجهة مشاكل الأقليات الإسلامية في أميركا والغرب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات