يشكو أهالي ريف حلب من الأكراد من تكرار حوادث اعتقال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام للطلبة الأكراد العائدين من مدينة حلب إلى كوباني، وهو ما يفسره ذوو الطلبة بسياسة تهجير الأكراد من المنطقة.

جوان سوز-ريف حلب

اعتقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قبل يومين 150 طالبا كرديا عند أحد حواجزه في مدينة منبج الواقعة بالريف الشرقي من محافظة حلب شمال سوريا، حسب أهالي الطلبة.

وأكد الأهالي أن الاعتقال وقع أثناء عودة الطلاب الأكراد من مدينة حلب إلى كوباني، بعد انتهائهم من تقديم امتحانات مرحلة التعليم الأساسي في مدارس وزارة التربية السورية.

هذا ولم يتعرض التنظيم إلى الطالبات كما يؤكد فؤاد علي أحد ذوي الطلبة المعتقلين لدى التنظيم، مشيرا إلى أن المسلحين اكتفوا باعتقال الطلاب والذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاما.

وفي حديثه للجزيرة نت، يوضح علي أسباب اعتقال هؤلاء الطلبة بأنه "نوع من ضغط التنظيم على مسؤولي الإدارة الذاتية التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) أواخر العام 2013، بعد الهجمات المتكررة والاشتباكات التي حصلت مؤخراً بين التنظيم ووحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة".

وحسب إفادة هيفي أحمد -طالبة كردية سورية- للجزيرة نت، فإن "أكثر من 1500 طالب كردي ذهبوا من كوباني إلى مدينة حلب لتقديم امتحانات المرحلة الثانوية دون أن يتعرض لهم التنظيم، لكنه أرغم الطالبات على أن يلبسن النقاب الذي يفرضه على النساء".

وأضافت هيفي أن "هؤلاء الطلبة خرجوا من كوباني بعد حصولهم على موافقة من قوات الأمن الكردية (آسايش) التي أفادت من جهتها بعدم مسؤوليتها عنهم إذا تم اعتقالهم".

وتابعت أن "التنظيم يقدم على اعتقال المواطنين الأكراد العائدين من حلب إلى كوباني وريفها، في حين يطلب جنودٌ من المواطنين بعد وصولهم إلى حلب ألا يعودوا مرة أخرى إلى كوباني".

أكراد ريف حلب يتهمون تنظيم الدولة
بدفعهم إلى الهجرة من مناطقهم
(الجزيرة)

المجلس الوطني الكردي
من جانبه، أصدر المجلس الوطني الكردي في سوريا بيانا ندد فيه بتصرفات تنظيم الدولة الأخيرة، مشيرا إلى أن التنظيم "أقدم مؤخرا على اعتقال 58 مدنيا كرديا على جسر قره قوزاق الواصل بين مدينتي كوباني ومنبج خلال أسبوع واحد، كان معظمهم في طريقهم إلى كوباني من مختلف المدن السورية".

وقال البيان إن "هؤلاء مدنيون يبحثون عن لقمة عيشهم ولا علاقة لهم بالمنظمات السياسية أو العسكرية"، مضيفا أن "التنظيم يعتقل فقط العائدين إلى كوباني بهدف تفريغ المنطقة من السكان، في حين لا يعترض على من يخرج منها، في سياسة واضحة تخدم النظام السوري والقوى التي تعادي الشعب الكردي".

وأكد أن عدد الأكراد المدنيين الذين اعتقلهم التنظيم بلغ 400 معتقل منذ بداية العام، وطالب جميع المنظمات الدولية والجهات المعنية بالتدخل للإفراج عنهم وفك الحصار عن مدينة كوباني وريفها، ومدها بالمياه والكهرباء, والسماح بدخول كافة احتياجات المواطنين إليها.

ويقدر عدد المحاصرين داخل كوباني نحو نصف مليون مواطن، بينهم عشرات الآلاف من النازحين الذين قدموا من مختلف المدن السورية نتيجة العمليات العسكرية في مدنهم.

المصدر : الجزيرة