كان تفجير حاجز الصحابة التابع لقوات النظام القريب من معسكر وادي الضيف بريف إدلب أشبه ما يكون بزلزال قوي بعد أن حفرت قوات المعارضة نفقا ثم فجرت الحاجز وبه أربعون ضابطا وجنديا، ويعتقد أن حاجز "الزعلانة" وضع ضمن قائمة الأهداف.

رامي أحمد-ريف إدلب

هز ريف إدلب وتحديدا عند مدخل معسكر وادي الضيف انفجار بالغ القوة أشبه بهزة أرضية. وراقب ناشطون إعلاميون عملية التفجير التي طالت حاجز الصحابة الذي لم يبقَ منه اليوم سوى الرماد.

حاجز الصحابة هو أحد أهم ثلاثة حواجز (حاجز الصحابة، حاجز الزعلانة، حاجز السماد) التي تحمي مقدمة معسكر وادي الضيف أكبر حواجز النظام في ريف إدلب، واستطاعت فصائل المعارضة السيطرة عليه منذ أكثر من ستة أشهر بعد اقتحامه من كتائب في معرة النعمان، لكن النظام سرعان ما استعاد السيطرة عليه.

وسمي هذا الحاجز بحاجز الصحابة لأن قوات النظام استخدمت "مسجد الصحابة" كمركز لتجمعها، إضافة إلى البيوت المحيطة به لحماية معسكر وادي الضيف، ورصد الطريق الدولي بين دمشق وحلب والذي يمر بالقرب من الحاجز.

قوات النظام حاولت التقدم أكثر من مرة على الطريق الدولي بين معرة النعمان وخان شيخون لفك الحصار عن معسكر وادي الضيف، لكن الثوار ردوا هذه المحاولات.

الإعلامي هاني هلال -الذي أشرف على تصوير العملية بالكامل- يروي للجزيرة نت تفاصيل ما جرى "بدأنا بدراسة واستطلاع الأبنية التي تطل على الحاجز، اتخذنا أكثر من موقع للتصوير، وفي كل موقع ثبتنا كاميرات وإعلاميين، وجلسنا ساعة تقريبا ننتظر الانفجار".

تفجير حاجز الصحابة
كان أشبه بالزلزال من شدة الانفجار

تفجير يشبه الزلزال
ويضيف هلال "عند الانفجار حدث ما يشبه الزلزال بالفعل، حيث بدأت الأرض بالاهتزاز تحتنا، حتى ظننا أن المبنى سيسقط بنا، ولم تمر لحظات حتى بدأت قوات الثوار بالتقدم الى الحاجز وتمشيطه ونحن نشاهدها بالعين المجردة، بعد حين نزلنا من المبنى الذي كنا نصور منه، وبعد لحظات سقطت قذيفة هاون على المبنى مكان وقوفنا بالضبط".

ونظرا لأهميته الإستراتيجية، عمد لواءا درع التوحيد وصقور المعرة إلى حفر نفق استغرق العمل فيه 62 يوما، ومن ثم تفجير الحاجز بمن فيه من عناصر يقدر عددهم وفق منشقين عن الحاجز بأربعين ضابطا وجنديا، وبات حاجز "الزعلانة" بعد هذه العملية على مرمى حجر من الثوار، حيث يتطلعون للسيطرة عليه خلال فترة قريبة.

ولكن تدمير الحاجز لم ينهِ القصة، لأن من دمره مس بالصميم معنويات جنود الجيش النظامي  المتمركزين على الحواجز الأخرى الذين كانوا يخترقون ترددات أجهزة الاتصال اللاسلكية (القبضات) الخاصة بالثوار، ويسمعونهم الشتائم والألفاظ النابية والأغاني التي تمجد الرئيس بشار الأسد.

ويؤكد الناشط الإعلامي وسيم العدل أنه استمع إلى أحد جنود النظام يتحدث عبر اللاسلكي إلى الثوار، قائلا لهم "نحن إخوة، وعدونا واحد ألا وهو إسرائيل".

ويضيف العدل أن "معنويات قوات الأسد منهارة تماما، حيث يسود اعتقاد بينها أن الثوار حفروا الأنفاق تحت جميع مراكز وحواجز النظام في محيط معسكر وادي الضيف"، ولفت إلى أن "عناصر النظام يتفحصون المنطقة في كل الأوقات بحثا عن الأنفاق".

المصدر : الجزيرة