أحمد عبد العال-غزة

ينظر المعتقلون السياسيون في سجون الأجهزة الأمنية بـالضفة الغربية وقطاع غزة بأمل كبير للحظة إتمام المصالحة الفلسطينية وإغلاق ملف الاعتقال السياسي لينالوا حريتهم التي افتقدوها بسبب الانقسام الفلسطيني.

وتقول حركة فتح إن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تحتجز ثلاثين من عناصر الحركة في سجونها، بينما تقول الحكومة المقالة إن المعتقلين الباقين من فتح ثبت أن عليهم جرائم قتل ومخالفة للقانون، وملفهم مرتبط بإنهاء ملف المصالحة المجتمعية، نافية أن يكون لديها معتقلون سياسيون.

أما حركة حماس فقالت في بيان إن الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية اعتقلت في سجونها خلال أبريل/نيسان الماضي 58 من كوادر حركة حماس بينهم امرأة، واستدعت 43 آخرين، وحاكمت الصحفي الأسير لدى الاحتلال الإسرائيلي محمد منى.

وأفرجت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة عن ستة معتقلين من حركة فتح الأمنيين بعفو من رئيس الحكومة إسماعيل هنية واستجابة لتوصيات لجنة الحريات العامة وتنفيذا لاتفاق المصالحة في 23 أبريل/نيسان 2014.

أبو عيطة عبر عن أمله بأن يغلق ملف الاعتقالات مع تشكيل حكومة الوفاق (الجزيرة)

خطوة إيجابية
محمد أبو عمرة (30 عاما) -أحد المفرج عنهم من سجون داخلية الحكومة المقالة- بارك هذه الخطوة، واعتبرها إيجابية في طريق تحقيق المصالحة، معبرا عن أمله بأن تتمكن لجنة الحريات من الإفراج عن جميع المعتقلين.

وقال أبو عمرة للجزيرة نت إن التهمة التي وجهت له
هي "التواصل مع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية".

وعن ظروف اعتقاله، أوضح أن فترة قضاء الحكم كانت المعاملة جيدة، مستدركا بالقول إن الأمور كانت صعبة أثناء فترة التحقيق الأولى.

من جهته، قال الناطق باسم حركة فتح فايز أبو عيطة إن الاعتقالات السياسية ناتجة عن الانقسام، معبرا عن أمله في أن يغلق هذا الملف مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي ستجمع لأول مرة منذ أحداث الانقسام عام 2007 بين شقي الوطن.

واعتبر أبو عيطة في حديث للجزيرة نت أن الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين لحركة فتح من سجون قطاع غزة "خطوة على طريق إنهاء هذا الملف، الذي نأمل بأن ينتهي بشكل كامل"، مشيرا إلى وجود ثلاثين معتقلا آخرين في سجون غزة.

برهوم: ننتظر تطبيقا عمليا لتوصيات المصالحة بالضفة كما حدث في غزة (الجزيرة)

فرصة تاريخية
وأشار إلى أن حكومة التوافق الوطني ستكون مسؤولة عن إنهاء ملف الحريات العامة والتي من ضمنها ملف الاعتقال السياسي، موضحا أن خطوة الإفراج عن المعتقلين وإدخال الصحف يعززان أجواء المصالحة، وأن الأمور إيجابية على كافة الصعد، معبرا عن أمله بتوخي الحذر على المستوى الإعلامي.

ووافق فوزي برهوم -المتحدث باسم حركة حماس- أبو عيطة على أن الأجواء إيجابية، وأنه لا توجد عقبات في طريق المصالحة، فالكل يتعاطى بشكل مسؤول تجاه أهمية استغلال هذه الفرصة التاريخية لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الداخلي الفلسطيني.

واعتبر برهوم في حديثه للجزيرة نت إطلاق سراح معتقلين أمنيين من حركة فتح في غزة وإعادة توزيع الصحف دليلين على تعاطي حماس بكل جدية مع ملف المصالحة.

وتابع للجزيرة نت "الضفة الغربية تشهد إجراءات لإعادة طباعة وتوزيع صحيفتي "فلسطين" و"الرسالة"، حيث يوجد تواصل مع لجنة الحريات لمتابعة هذا الأمر، وكذلك متابعة ملف المعتقلين السياسيين"، مضيفا "ننتظر تطبيقا عمليا وفعليا على الأرض لهذه التوصيات كما حدث في غزة، ونأمل بأن نشهد انفراجا في ملف المعتقلين السياسيين".

المصدر : الجزيرة