أحمد فياض-غزة

أحيت جماهير فلسطينية بغزة الذكرى الرابعة لاستشهاد عشرة أتراك كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة" التركية ضمن أسطول الحرية الذي قدم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة عام 2010، وقتلوا على يد الاحتلال الإسرائيلي وسط البحر. وأعلن رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري على هامش مراسم إحياء الذكرى اعتبار يوم 31 مايو/أيار يوما عالميا للحرية.

وكان حشد من المتظاهرين -بينهم العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال يتقدمهم رئيس وأعضاء اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار- تظاهروا ظهر الخميس الماضي في مدينة غزة إحياء لذكرى الشهداء الأتراك الذين سقطوا في سبيل حرية غزة ورفع المعاناة عن أهلها.

ورفع المتظاهرون -الذين تجمعوا في ميناء غزة وتحلقوا حول النصب التذكاري للشهداء الأتراك- شعارات تدعو لاعتبار يوم 31 مايو/أيار يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، وصورا لشهداء أسطول الحرية، وأطلقوا بالونات في الهواء تحمل أسماءهم.

ووضع رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء سفينة مرمرة التركية، وأزاح الستار عن جدارية تحمل رسما يجسد مسعى سفينة تحمل علما تركيا وتحاول كسر الحصار عن غزة.

وقال الخضري في كلمة له خلال مراسم إحياء ذكرى شهداء أسطول الحرية والإعلان عن اليوم العالمي لحرية غزة، "في مثل هذه اللحظات قبل أربعة أعوام وقفنا هنا لاستقبال وفد أسطول الحرية ومن عليه من أبطال جاؤوا لكسر الحصار عن غزة، إلا أن الاحتلال استهدفهم بجريمة نكراء".

وأضاف "إن ما فعلوه أولئك المتضامنون هو أغلى وأرفع الدرجات، فهم ضحوا بأنفسهم ليحيا غيرهم. ودماؤهم عزيزة وغالية لن ينساها الشعب الفلسطيني".

صور شهداء أسطول الحرية الأتراك العشرة رفعت بالاحتفال (الجزيرة)

استمرار الحصار
وشدد الخضري في كلمته على أن الحصار الإسرائيلي ما زال مستمرا كما كان قبل أسطول الحرية، بل زاد الاحتلال من تشديده بمنعه دخول مواد البناء والمواد الخام، وهو ما تسبب في رفع معدلات البطالة لأكثر من 50% ونسبة الفقر إلى 70%، وجعل مليون فرد يعتمدون في معيشتهم على المساعدات الإنسانية.

وأشار الخضري إلى أن محددات رفع الحصار تتمثل في إقامة الممر المائي بين غزة والعالم الخارجي ليكون شكلاً عمليا وحقيقيا لإنهاء الحصار، وفتح كل المعابر دون استثناء والسماح بحرية الحركة للأفراد والبضائع، وفتح الممر الآمن الذي يربط غزة بالضفة الغربية، وإعادة بناء وتشغيل ميناء غزة الدولي.

من جهته، قال مدير مؤسسة "آي إيتش إيتش" التركية في فلسطين محمد كايا، إنه يعتبر يوم إحياء ذكرى شهداء أسطول الحرية دعوة لكل العالم من أجل العمل على إعطاء غزة حقها في الحرية، وتخلصها من الحصار الظالم.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الشهداء الأتراك قضوا قبل أربعة أعوام في سبيل أن تنال غزة وفلسطين الحرية، متمنيا أن تكون ذكرى استشهادهم الرابعة سببا في تذكير العالم بما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات، ويتحرك للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار عن غزة.

المصدر : الجزيرة