مستشار البارزاني يتهم حكومة بغداد بالسرقة
آخر تحديث: 2014/5/30 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/30 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/2 هـ

مستشار البارزاني يتهم حكومة بغداد بالسرقة

محمود أبدى تخوفه من المصير القادم للعراق إن أصر المالكي على الاستئثار بالسلطة (الجزيرة)
محمود أبدى تخوفه من المصير القادم للعراق إن أصر المالكي على الاستئثار بالسلطة (الجزيرة)

محمود الدرمك-الدوحة

قال كفاح محمود مستشار رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إن حكومة الإقليم ستنأى بنفسها عما أسماه فشل الحكومة العراقية المقبل إن بقي ائتلاف "دولة القانون" مُصرا على السير في نهجه في الاستئثار بالسلطة.

واتهم كفاح محمود -الذي يشغل منصب المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني- حكومة بغداد بالسرقة ومحاولة تضليل الرأي العام باتهاماتها المتكررة لإقليم كردستان بسرقة النفط.

وأكد محمود على وجود رغبة لدى الكتل السياسية بالتغيير، وقال -في حوار مع الجزيرة نت- إن الكثير من السياسيين "يعولون على إحداث تغيير خاصة بعد أن فشلت الإدارة الاتحادية في بغداد بتطبيق برامجها التي وعدت بها منذ ثمان سنوات".

وأشار محمود إلى أن الاعتقاد كان سائدا لدى السياسيين بأن الناخب وصل إلى مستوى ربما سيحدث تغييرا في المشهد السياسي، لكن "آليات تحريك الجمهور والناخبين والتي شملت استخدام الحشد العشائري والديني والمذهبي، واستغلال الحاجة المادية لكثير من المواطنين أضاع الأمل في إحداث التغيير".

وتابع أن الأوضاع ستبقى ضمن المشهد السياسي المعروف، أي محصورا بين الكتل السياسية الثلاث، وهي الكتلة الشيعية متمثلة بالتحالف الوطني، والكتلة السنية غير المتجانسة متمثلة بمجموعة من الكتل، والأحزاب والكتلة الكردية.

محمود اتهم المالكي بارتكاب عدة أخطاء تحول دون ولاية ثالثة له (غيتي إيميجز)

أخطاء المالكي
واستبعد محمود، وهو المقرب من دائرة الصراع السياسي، أن ينال رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ولاية ثالثة، موضحا أن كردستان بالإضافة إلى الكتل الرئيسية لها مواقف من إدارة حكومة المالكي.

وأضاف للجزيرة نت "لقد لدغ التحالف الكردستاني وحكومة كردستان أكثر من مرة من إدارة السيد المالكي، منها تطبيق المادة 140، ومسألة النسبة التي تصل إلى كردستان من الموازنة العامة للعراق وهي 17%، ومسألة البشمركة ومحاولة ادماجها بمنظومة الدفاع العراقية ونيل استحقاقاتها من التسليح، ومسألة تعداد السكان وغيرها"، لافتا إلى أن إدارة المالكي "استخدمت الكثير من التسويف والمماطلة مع مختلف الكتل السياسية".

وأعرب مستشار البارزاني عن حرص الجانب الكردستاني على إنجاح العملية السياسية في العراق، وأن التفاوض متاح مع الجميع بمن فيهم دولة القانون، وتابع "ليس شخص السيد المالكي هو المقصود بل لأن فشل العملية السياسية يعني فشل المشروع الديمقراطي في العراقي ومن ثم تشتت العراق وتجزئته".

وأكد أن الأكراد ينأون بأنفسهم عن الصراعات الداخلية إن وقعت، فحسب رأيه "لن يكون إقليم كردستان داخل أي صراع بين السنة والشيعة".

سرقات
وتساءل محمود عن مصير 600 مليار دولار دخلت ميزانية العراق من العام 2005 وحتى العام 2014، مؤكدا أنها ترفع مستوى معيشة المواطنين بما يخفض نسبة الفقر.

ولفت إلى أن الإقليم نجح في برنامجه للقضاء على الفقر حتى وصلت نسبته إلى 5%، في حين كان المعدل عشية سقوط نظام صدام حسين 56% حسب إحصائيات وزارة التخطيط العراقية "كل ذلك بميزانية نسبتها 10% فقط في وقت وصلت فيه نسبة الفقر في الكثير من محافظات العراق إلى 35%.

وكشف محمود عما أسماه "سرقات كبيرة، منها عمليات تهريب مستمرة للنفط من أنابيب البصرة إلى إيران تباع بسعر خمسين دولارا للبرميل الواحد وتعود فوائدها لشخصيات سياسية معينة".

ونوه محمود إلى أن الكتل التي تثبت جدارتها في حل المشاكل العالقة بين الإقليم وحكومة بغداد وتفعيل العلاقات الحقيقية بين الإقليم وباقي المكونات ستكون الأقرب إلى الإقليم في مجال التحالفات.

محمود انتقد الحملة العسكرية التي يشنها الجيش العراقي على الأنبار والفلوجة (رويترز)

تخوف من المستقبل
ولم يخف محمود -في حديثه للجزيرة نت- تخوفه من المصير القادم للعراق، ووصفه بـ"الكارثة" إن أصر المالكي على الاستئثار بالسلطة، مؤكدا أن المالكي "يقوم بصناعة دكتاتورية جديدة باستخدام آلية صناديق الاقتراع والقوة العسكرية التي يمتلكها بالإضافة إلى مبيعات بالمليارات".

ولم يستبعد محمود انفصال كردستان عن العراق، لكنه أشار إلى أن "الكردستانيين اتفقوا حسب الدستور أن يكونوا جزءا من العراق وهم يحترمون اتفاقاتهم، لكن خرق حكومة بغداد للدستور سيشجع كردستان على الخروج عليه".

وتابع للجزيرة نت أن "الطرف الآخر يخرق الدستور يوميا، فقد أوقفوا الموازنة وأدخلوها في الصراع السياسي، وأيضا أدخلوا القوات المسلحة في الصراع السياسي كما يحصل الآن في كثير من المناطق العراقية، بل وصل الأمر إلى أن يصدر المالكي أوامر بإيقاف رواتب موظفي كردستان، وهذه عملية حصار وتجويع".

الدور الإيراني
وتطرق مستشار البارزاني إلى الدور الإيراني في المشهد السياسي العراقي، لافتا إلى ما يتردد من أن المالكي رجل إيران في بغداد، "لكني لا أردد تلك العبارة".

وتابع "إن صحت تلك الأقاويل فإن إيران ستنزعج من أي كتلة تصر على أن يكون بديل المالكي من خارج البيت الشيعي". وأضاف أن "التحالف الكردستاني يحترم جيرانه جيدا، لكنه لا يقبل أن تملى إراداتهم عليه".

وفي إطار الحملة العسكرية التي تعرضت لها مدن الأنبار والفلوجة يصف محمود الوضع بالمعقد وبأنه "تم خلط الأوراق بشكل مثير للشكوك عندما استخدمت ورقة الإرهاب أو ورقة الأنبار والفلوجة قبل نحو شهر من الانتخابات".

وأشار إلى أن إدارة المالكي "استغلت ما يسمى بداعش لفتح ملف الأنبار والفلوجة"، مؤكداً أن كردستان أيدت المالكي في ملاحقة مقاتلي داعش، لكن حينما تخلط الأوراق ثم ينزح مئات الآلاف من سكان الأنبار يصبح الأمر مختلفا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات