قوى 8 آذار، هو تحالف نشأ في لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005، وخروج الجيش السوري من لبنان.

وترجع هذه التسمية إلى مظاهرة حاشدة أقامتها الأحزاب التي لها علاقة وثيقة مع سوريا، بتاريخ 8 مارس/ آذار "لشكر سوريا على ما قدمته للمقاومة اللبنانية في دفاعها عن التراب اللبناني" بعد صدور دعوات تطالبها بالخروج من لبنان في أعقاب اغتيال الحريري.

أعضاء التحالف
يضم تحالف 8 آذار قوى شيعية، مع أحزاب مسيحية ودرزية وسنية صغيرة. أبرز قوى 8 آذار هو "حزب الله" وهو الحزب الأكبر والأقوى تنظيمياً وعسكرياً في لبنان، وقد تأسس عام 1981، حيث كان الدور الأبرز فيه للشيخ راغب حرب، قبل اغتياله عام 1984 من قبل إسرائيل. ويقود الحزب حالياً حسن نصر الله.

ترجع هذه التسمية إلى مظاهرة حاشدة أقامتها الأحزاب التي لها علاقة وثيقة مع سوريا، بتاريخ 8 مارس/ أذار "لشكر سوريا على ما قدمته للمقاومة اللبنانية في دفاعها عن التراب اللبناني"

ومنذ البداية، أعلن حزب الله صلته بإيران وتبنيه "لولاية الفقيه" وخاض مواجهات عدة ضد القوات الإسرائيلية انتهت بتحرير الجنوب من الاحتلال.

بعد اغتيال الحريري عام 2005، قرر الحزب دخول الحياة السياسية بشكل مباشر، مغيّرا بذلك أسلوب عمله، وأظهر دعمه لدمشق، ما اعتبر بداية الشرخ في العلاقة مع تيار المستقبل، وشريحة كبيرة من المسلمين السنة.

وقاد الحزب في السابع من مايو/أيار 2008 حملة عسكرية للسيطرة على شوارع بيروت، رداً على قرارات للحكومة بإزالة شبكة اتصالاته التي بناها في البلاد.

كما تضم قوى 8 آذار حركة أمل أيضا والتي تأسست عام 1975 على يد الزعيم الديني موسى الصدر، ويقودها نبيه بري منذ عام 1980، كما يرأس مجلس النواب اللبناني منذ عام 1992.

ومن مكونات ذلك التحالف أيضا الحزب الديمقراطي الذي تأسس عام 2001، لتأطير الشريحة الدرزية المؤيدة لما يعرف بـ"التيار الأرسلاني" في سياق الانقسام التاريخي للدروز بين نفوذ عائلتي جنبلاط وأرسلان، ويقود الحزب الآن طلال أرسلان.

وهناك أيضا تيار المردة الذي تأسس عام 1968، على يد آل فرنجية في مدينة زغرتا، معقل المسيحيين الموارنة شمالي لبنان، ويقوده الآن سليمان فرنجية، ويرتبط التيار بعلاقات تحالف وطيدة مع دمشق.

وقد انضم "التيار الوطني الحر" بزعامة ميشال عون إلى هذا التحالف بعد توقيعه اتفاق 6 فبراير/ شباط 2006 مع حزب الله، ما أدى إلى بناء تحالف بينه وبين قوى 8 آذار، التي ينضوي معها حالياً في إطار المعارضة، فيما كان يعتبر نفسه المؤسس لتحالف 14 آذار.

يُشار إلى أنه لا أحد من هذه الأحزاب والشخصيات المنضوية تحتها تطلق على نفسها اسم 8 آذار، بل هو اسم يستعمله تحالف 14 آذار والإعلام بشكل عام.

المصدر : الجزيرة