يسيل يتحدث عن خلفيات صراع غولن وأردوغان
آخر تحديث: 2014/5/29 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/29 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/1 هـ

يسيل يتحدث عن خلفيات صراع غولن وأردوغان

يسيل أكد أن الحزب الحاكم عمل على تصفية حركة الخدمة لإبعادها عن الساحة السياسية (الجزيرة)
يسيل أكد أن الحزب الحاكم عمل على تصفية حركة الخدمة لإبعادها عن الساحة السياسية (الجزيرة)

في حوار مع موقع الجزيرة ترك، تحدث الصحفي والكاتب مصطفى يسيل عن أسباب الصراع الذي طغى مؤخرا على المشهد السياسي في تركيا بين رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان وزعيم جماعة الخدمة فتح الله غولن.

يسيل الذي يرأس جمعية الكتاب والصحفيين التابعة لغولن بأميركا سلط الضوء على ما سماها مساعي حزب العدالة والتنمية الحاكم لتحجيم دور حركة الخدمة وتصفيتها عبر محاربة مراكز التعليم الخاصة بها.

وتناول الحوار الحملات الإعلامية التي شنتها وسائل الإعلام المقربة من حركة الخدمة على الحكومة والحزب الحاكم. 

ما نقطة التحول في العلاقة بين جماعة فتح الله غولن وحزب العدالة والتنمية؟

نحن في الحقيقة بدأنا نشعر بوجود أزمة في العلاقات بين الطرفين منذ عام 2010، فحزب العدالة والتنمية كان يعتقد أنه سيضمن أصوات الحركات المدنية وخاصة الأوساط المحافظة منها لصالحه ضمن استقرار معين في البلاد.

الحزب الحاكم شعر بالاستياء من محافظة حركة الخدمة على استقلالها مما دفعه لبدء حملة ضدها لتصفيتها وإبعادها تماماً عن الساحة السياسية

وعندما تطرق الحزب إلى حركة فتح الله غولن بانتظار الدعم منها ضمن هذا المفهوم، أبدى السيد غولن عبر وسائل الإعلام وبطرق مختلفة عدم إمكانية أن يتم احتواء الحركة على أساس حزب أو كيان سياسي.

دخلنا في عام 2010 مرحلة حرجة وجادة للغاية إثر رفض الحركة إدراجها ضمن غيرها من مكونات الأوساط المحافظة تحت مفهوم الطاعة والانصياع، أو ما يعرف بتعبير "البيعة" للحزب لتحقيق مآربه السياسية.

هل كان رئيس الوزراء رجب أردوغان يريد من الحركة أن تؤدي له البيعة؟

نعم بالتأكيد. لقد طلب منا ذلك ونحن بدورنا قمنا بالرفض عبر وسائل وطرق مختلفة، وقلنا إن ذلك غير ممكن.

هل طلب أردوغان منكم ذلك شخصياً أم طلب ذلك آخرون. كيف ترجم هذا الطلب؟

هذه ليست مجرد كلمة أو جملة تقال، هذه مرحلة وأسلوب وتعبير يتم بطرق مختلفة.

لنتطرق لعناوين صحيفة "زمان" المنتقدة لتعامل الحكومة مع مراكز التعليم الخاصة. هل كنتم تشنون حملة ضد الحزب الحاكم؟

هذا أمر يتعلق بطبيعة نظركم إلى المسألة وحيثيات تفكيركم فيها.

 إذن، ما رأيكم في ذلك؟

بداية الحملة كان سببها مراكز التعليم الخاصة التي يتبع جزء كبير منها للحركة، وأصدرنا بياناً عن وقف الصحفيين والكتاب بتاريخ الخامس من أبريل/نيسان 2012، والتقينا في هذا الإطار كلا من نائب ومستشار رئيس الوزراء التركي.

وقد بدا واضحاً في جميع الكتابات الصحفية الهادفة إلى تحليل وضع الحركة والمرحلة التي تعيشها، أن الحزب الحاكم يشعر بالاستياء من محافظتها على استقلالها، مما دفعه إلى بدء حملة ضدها من أجل تصفيتها وإبعادها تماماً عن الساحة.

هذه التصفية، هل ستتم عبر إغلاق مراكز التعليم الخاصة؟

بعد القيام "بتخريب" مراكز التعليم الخاصة سوف تستمر العملية ضمن مرحلة معينة. إنهم يثقون بأنفسهم ويؤمنون بذلك على طريقتهم. مراكز التعليم الخاصة التابعة للحركة هي مؤسسات تعد من أكبر وأهم مصادر التمويل والطاقة البشرية لها.

هناك فرق كبير بين دعاوى الفساد التي حدثت في السابق وبين الدعاوى الحالية من حيث المضمون والحيثيات

لقد كانوا يخططون لإخضاع الحركة وفرض السيطرة عليها وحبسها ضمن حدود معينة من خلال البدء بإغلاق مراكز التعليم الخاصة ثم بعد ذلك جرها إلى النقطة التي يريدونها.

ثم بعد ذلك بدأت حملة دعاوى الفساد.. هل كانت موجهة ضد الحكومة؟

الحملة التي بدأت ضد مراكز التعليم الخاصة كانت ضمن مرحلة معقولة في البداية. أنا أنظر الآن إلى أحداث دعاوى الفساد التي بدأت في 17  ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأتساءل عما إذا كانت مقصودة ومخططا لها. 

هل تقصدون أن حملة دعاوى الفساد كانت مفتعلة من قبل الحكومة؟

لا أقول هذا. ما أقوله إنه عند النظر إلى تفاعلات الموقف والأحداث بعد ظهور هذه القضية، فإن ذلك هو ما يخطر على بال المرء.

هل تؤيدون القول إن قضية 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي أثيرت لقطع الطريق على حل مسألة مراكز التعليم الخاصة؟

لقد حدث ذلك. قضية 17 ديسمبر/كانون الأول حدثت بعد مشكلة مراكز التعليم الخاصة.

هل كانت مرحلة التماس بينكم وبين الحكومة مقنعة بالنسبة لكم؟

بالنظر إلى ما كان عليه الحال في السابق، فقد كان من الممكن أن تستمر المفاوضات مرة أخرى خلال سنة.

يعني أنه لم تكن هناك حاجة تدفعكم للقيام بـ"حملة"؟

لو تم تمديد هذه المرحلة المحددة بسنة لكان من الممكن أن تجرى لقاءات ومفاوضات مرة أخرى، لأن نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج كان يقول أثناء اللقاءات الثنائية التي كانت تجرى معه "أيها الأصدقاء هذه المرحلة يمكن توسيعها، هذه تعتبر خطوة جيدة دعونا نستغل هذه الخطوة بشكل جيد". ويعني هذا أنه كان من الممكن أن يتم تمديد مرحلة المفاوضات والحوار على الأقل حتى بعد قرار إغلاق مراكز التعليم الخاصة.

صحيفة زمان لم تكن تبدي في السابق اهتماما بقضايا الفساد المثارة ضد حزب العدالة، هل يعني هذا أنكم تنشرون ما يخدمكم فقط؟

هناك فرق كبير بين دعاوى الفساد التي حدثت في السابق وبين الدعاوى الحالية من حيث المضمون والحيثيات.

المصدر : الجزيرة