يضم قانون الانتخابات الرئاسية في مصر -الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور في الثامن من مارس/آذار الماضي- ستين مادة قسمت على سبعة أبواب، وأبرز بنود القانون هي:

تحصين قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، واشترط القانون أن يجمع المترشح لرئاسة الجمهورية 25 ألف توقيع من 15 محافظة، على ألا يقل عدد التواقيع التي يتم جمعها عن ألف توكيل من كل محافظة.

كما اشترط القانون أن يكون المرشح مصريا ومن أبوين مصريين، وأن يكون متمتعا بحقوقه السياسية وأدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها، كما اشترط أن يكون حاصلا على مؤهل عال وألا يكون قد حكم عليه بجريمة مخلة بالشرف، حتى ولو رد إليه اعتباره، وألا يكون مصابا بمرض ذهني يؤثر على أداء مهامه ولا يقل عمره عن أربعين سنة.

ونص القانون على أن الحد الأقصى لكلفة الحملة الانتخابية لكل مرشح عشرين مليون جنيه (أقل من ثلاثة ملايين دولار) في الجولة الأولى من الانتخابات وخمسة ملايين جنيه (نحو 700 ألف دولار) في الجولة الثانية (الإعادة).

تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، ومنع المحبوسين احتياطياً من الترشح للرئاسة، واشتراط حصول المرشح على مؤهل عال، أبرز مواد القانون التي أثارت جدلا  

نقاط مثيرة للجدل
واحتوى قانون الانتخابات الرئاسية على عدة مواد أثارت جدلا، كان أبرزها الإبقاء على حصانة قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وبرر المستشار علي عوض صالح -مستشار الرئيس المؤقت للشؤون القانونية والدستورية- ذلك نظرا "لطبيعة المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد والتي تتطلب إنجاز الانتخابات الرئاسية والعمل على استقرار منصب الرئيس بعد انتخابه".

وأضاف أنه إذا فتح باب الطعن بكل قرار من قرارات لجنة الانتخابات فإن إجراء الانتخابات وإعلان الفائز فيها يمكن أن يستغرق "ستة أشهر" إذ إن اللجنة يتعين عليها اتخاذ 15 قرارا تنظيميا منذ بدء إجراءات الانتخابات حتى إعلان النتيجة.

بينما يرى المستشار محمد حامد الجمل -نائب رئيس مجلس الدولة المصري الأسبق- أن تلك المادة مخالفة للمبادئ الدستورية العامة.

ويتعارض تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات بالمادة 97 من دستور 2014 والتي تنص على أن التقاضي حق مصون ومكفول للكافة مع حظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.

كما يأخذ البعض على القانون اشتراطه في المترشح للرئاسة أن يكون حاصلا على مؤهل عال، وهو ما يتعارض مع المادة 141 من الدستور التي لم تشترط ذلك.

كما يُؤخذ على القانون منع المحبوسين احتياطياً من الترشح للرئاسة، وهو ما يخالف الدستور، كما يخالف القاعدة القانونية القائلة بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وينتقد البعض طريقة إصدار القانون نفسه، حيث صدر نتيجة اتفاق بين قسم التشريع في مجلس الدولة والرئيس المؤقت، ويرون في ذلك مخالفة للقيم والأعراف القانونية التي أعطت قسم التشريع الحق في إقرار ما يراه مناسباً وفقاً لصحيح الدستور والقانون.

ويعيب سياسيون على قانون الانتخابات الرئاسية تقليص الفرص الممنوحة للمرشح في الدستور من ثلاث فرص للترشيح وهي الحصول على 25 ألف توكيل من المواطنين من محافظات مختلفة، أو تأييد حزب له مقعد في البرلمان على الأقل، أو تأييد عشرين نائباً برلمانياً، إلى فرصة واحدة فقط، وهي الحصول على 25 ألف توكيل.

يُذكر أن عدد من لهم حق التصويت يبلغ قرابة 54 مليون ناخب، ويبلغ عدد اللجان العامة 352 لجنة، في حين يبلغ عدد المراكز الانتخابية أكثر من 9300 مركز تضم أكثر من 13 ألف لجنة فرعية.

وتجرى عملية التصويت يومي 26 و27 مايو/أيار، على أن يتم إعلان النتيجة ونشرها في الجريدة الرسمية ما بين الأول وحتى الخامس من يونيو/حزيران المقبل.

المصدر : الجزيرة