حملة جديدة لرفض الانتخابات الرئاسية في مصر في ظل الانقلاب العسكري دعت إليها حملة "باطل"، وذلك بتنظيم جنازات رمزية من خلال حمل نعوش تحمل صور المرشح عبد الفتاح السيسي تزامنا مع إجراء الانتخابات الرئاسية.

عمر الزواوي-القاهرة

تحت شعار "الصندوق.. نعش السيسي" نظم معارضو الانقلاب العسكري وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي جنازات رمزية حاملين نعشا رمزيا أطلقوا عليها جنازة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي رفضا للانتخابات الرئاسية.

وفي الجنازات الرمزية التي شهدتها عدة محافظات مصرية بدءا من الجمعة وتستمر حتى إجراء الانتخابات الرئاسية ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وطالبوا المواطنين بعدم الذهاب للجان الانتخابية المقررة يومي 26 و27 من الشهر الجاري ومقاطعة "رئاسة الدم"، حسب وصفهم.

وكانت حملة "باطل" -التي تجمع توقيعات لإسقاط الانقلاب العسكري- قد دعت لتنظيم جنازات رمزية من خلال حمل نعوش رمزية بها صور السيسي تزامنا مع إجراء الانتخابات الرئاسية.

ودعت الحملة إلى تنظيم الجنازات في كل المحافظات المصرية للتعبير عن "ثقتها الكبيرة في أن هذا الانقلاب ميت وأنه والعدم سواء"، ولتؤكد أن "الشعب سيقلب الصندوق من حلم للسيسي ونظامه لنعش لهم ولدولتهم قريبا".

عبد العزيز: الجنازات تؤكد أن الشباب يبتكر الجديد لرفض الانقلاب (الجزيرة)

فاعلية مبتكرة
من جانبه أكد منسق حملة "باطل" مرتضى أحمد أن تنظيم الجنازات الرمزية للسيسي هي فاعلية ابتكرتها الحملة للتعبير عن رفضها انتخاب رئيس جديد لمصر، "لأن الرئيس محمد مرسي ما زال موجودا وشرعيا رغم الانقلاب، كما أن هذا النعش له دلالة رمزية قوية على استمرار الثورة وعدم استسلام الثوار أو التفاتهم لإجراءات باطله من سلطة الانقلاب لمحاولة خلق شرعية وهمية وزائفة عبر انتخابات عبثية هزلية".

وأضاف أحمد للجزيرة نت أن "حملة باطل مصرة على الوقوف ضد كل الإجراءات الباطلة التي تتخذها سلطة الانقلاب والعمل على التعجيل بإسقاط حكم قادة العسكر الفاشل الاستبدادي، ونحن نشير بالجنازات الرمزية إلى أن الشعب سيجعل صندوق الانتخابات الرئاسية نعشا للسيسي ونظامه".

وتشدد الحملة علي استمرارها في التصعيد الثوري السلمي، مؤكدة أنها "لن تتوقف لحظة واحدة إلا بعد إسقاط الانقلاب الدموي وقائده السيسي"، مشيرة إلى أن فعالياتها تشهد زخما جماهيريا وتأييدا شعبيا وثوريا كبيرا أكثر من أي وقت مضي.

أما منسق حركة "صحفيون ضد الانقلاب" أحمد عبد العزيز فيرى أن الجنازات الرمزية التي ينظمها الثوار لها دلالة سياسية كبيرة تتمثل في أن الانتخابات الرئاسية التي تجريها سلطة الانقلاب ستأتي برئيس غير شرعي تماما كالمولود الغير الشرعي الذي يموت فور ولادته.

ويضيف عبد العزيز للجزيرة نت أن شباب مصر الذي يرفض الانتخابات برمتها مصمم على مواصلة الثورة حتى إسقاط الانقلاب، ولذلك جاءت فاعلية الجنازات لتؤكد أن الشباب المصري لا يعدم الوسيلة ويبتكر كل ما هو جديد لرفض الانقلاب وما يقوم به من إجراءات.

شندي: ملايين من الشعب المصري ستنزل إلى الانتخابات الرئاسية (الجزيرة)

استمرار الوهم
لكن مؤيدي الانقلاب يرون أن الجنازات الرمزية التي ينظمها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ليس لها أي معنى ولن تؤثر على إصرار الملايين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية وأنها "مجرد استمرار للوهم الذي يعيشونه منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013"، حسب وصفهم.

ويؤكد الكاتب الصحفي مجدي شندي أن "هذه الفعاليات كغيرها من التظاهرات اليومية التي تصر جماعة الإخوان المسلمين على تنظيمها توهما منها بأن الشعب يتعاطف معها ومع الرئيس المعزول على خلاف ما يظهره الواقع الذي يعكس أن ملايين من الشعب المصري ستنزل إلى الانتخابات الرئاسية كما حدث في الاستفتاء على الدستور".

ويضيف شندي للجزيرة نت أن "جماعة الإخوان المسلمين تصر على مناهضة طموحات الشعب المصري لتحقيق طموحها هي في الوصول إلى الحكم مرة أخرى مهما كلفها من خسائر وتجاهل الواقع بالاستمرار في التظاهر رغم فقدانها تعاطف الكثيرين بعد أحداث العنف التي تشهدها التظاهرات ويضيق بها الشعب المصري".

المصدر : الجزيرة