بعد شهر من غمره بمياه الفيضانات طالب سياسيون وعشائريون بإعلان قضاء أبو غريب العراقي منطقة منكوبة، حيث تنذر المستنقعات بتفشي الأوبئة وانتشار الأمراض، مما أدى لنزوح آلاف العوائل، وحمل البعض الحكومة مسؤولية غرق العديد من القرى.

أحمد الأنباري-الرمادي

بعد قرابة شهر من غمر مياه الفيضانات أجزاء واسعة منه تحول قضاء أبو غريب -الواقع غرب العاصمة العراقية بغداد- إلى مستنقع يهدد صحة المواطنين، وقد هجرت آلاف العوائل منازلها بعد دمار واسع ببعض القرى، حيث غرقت مئات المساكن وامتزجت مياه الفيضانات بالصرف الصحي.

وفي ظل هذا الوضع، ترفض الكثير من العائلات العودة لمنازلها خوفا من انتشار الأمراض والأوبئة بعد تجمع النفايات في المستنقعات وانبعاث الروائح الكريهة منها، كما يخشى المواطنون من الأفاعي والعقارب التي خرجت من جحورها بسبب مياه الفيضانات.

ودعا المجلس الموحد للعشائر في العراق إلى اعتبار قضاء أبو غريب منطقة منكوبة وتخصيص مبالغ مالية لإنقاذ سكانه.

إعمار وتعويض
وقال المجلس في بيان إن على الحكومة أن تسمو فوق سياسات التمييز، وأن تخصص مبالغ كبيرة لإعادة الحياة لقضاء أبو غريب وإعماره وتعويض المتضررين والنازحين نتيجة الدمار الذي لحق بمنازلهم وأراضيهم.

الزوبعي أكد أن هناك توجها سياسيا لإغراق العديد من القرى العراقية (الجزيرة)

وأضاف المجلس أن أي تأخير في إنقاذ القضاء المنكوب يعني أن سياسة التهميش والإقصاء لا تزال مستمرة ضد جزء أصيل من أبناء الشعب العراقي.

 واعتبر أن التعامل مع "كارثة" أبو غريب يمثل الاختبار الأول لوطنية الحكومة والبرلمان الجديد، حيث سيتحدد ما إذا كانا سينتهجان سياسة وطنية بدل التمييز الطائفي.

من جهته، اتهم النائب عن الكتلة العربية طلال خضير الزوبعي الحكومة بإغراق القرى التابعة للقضاء في إطار مخطط لمواجهة المجاميع المسلحة.

وقال الزوبعي -وهو من سكان المنطقة- إن الجيش فتح سد أبو غريب، مما أغرق قرى زوبع وسعدان والأفوش والمحرجة والمحافنة والمعامين والعواد وغيرها.

توجه سياسي
وأضاف للجزيرة نت أن ارتفاع المياه في هذه القرى تجاوز ثلاثة أمتار، مشددا على أن هناك توجها سياسيا وراء إغراق المنطقة.

وقال إن الجيش منع الأهالي من إخلاء منازلهم، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بممتلكاتهم. وطالب الحكومة بالإسراع في إنقاذ المتضررين من الفيضانات ومعالجة الأضرار البيئية الناجمة عنها.

بالمقابل، قال محافظ بغداد علي التميمي -في تصريحات صحافية خلال زيارته أبو غريب- إن على جميع المسؤولين الإسراع بتقديم المساعدات العاجلة للأهالي، مطالبا باعتبار القضاء منطقة منكوبة.

وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية مظهر الجنابي أن جميع الدلائل تؤكد عدم وجود إرادة حكومية "لتحرير سدة الفلوجة", ومنع توسع الفيضانات في أجزاء كبيرة من المنطقة.

وقال الجنابي في حديث للجزيرة نت إن عدم ردع المسلحين المسيطرين على سد الفلوجة لمدة طويلة يثير شكوك المواطنين والسياسيين.

المصدر : الجزيرة