أشرف غني أحمد زي سياسي أفغاني ترشح في الانتخابات الرئاسية الأفغانية لعام 2014 وتغلب في جولتها الثانية على منافسه عبد الله عبد الله، ليتم تنصيبه رئيسا في 29 سبتمبر/أيلول الجاري رئيسا جديدا لأفغانستان.

سبق له أن شغل منصب وزير المالية بين يوليو/تموز 2002 وديسمبر/كانون الأول 2004، حيث قاد محاولة الانتعاش الاقتصادي في أفغانستان بعد انهيار حكومة طالبان، كما عمل رئيسا لجامعة كابول، وعمل في السابق باحثا في مجال العلوم السياسية والأنثربولوجيا، وعمل كذلك في البنك الدولي على المساعدة الإنمائية الدولية.

كان عضوا في لجنة التمكين القانوني للفقراء، وهي مبادرة مستقلة استضافها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2010، ووضعته مجلة السياسة الخارجية في قائمتها السنوية لأفضل مائة مفكر عالمي.

حصل على الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الثقافية، وكانت أبحاثه الأكاديمية تتمحور حول بناء الدولة والتحول الاجتماعي، وعمل خبيرا اقتصاديا لدى البنك الدولي

ولد غني عام 1949 في ولاية لوغر بأفغانستان، وينحدر من العرقية البشتونية الكبرى في أفغانستان، وأكمل التعليم الابتدائي والثانوي في مدرسة ثانوية بكابول.

سافر إلى لبنان والتحق بالجامعة الأميركية في بيروت، وحصل على شهادة البكالوريوس عام 1973، وهناك التقى برولا سعادة -مسيحية الديانة- وتزوج بها، ولهما ولدان هما مريم وطارق.

عاد إلى أفغانستان عام 1977 للتدريس في جامعة كابول قبل أن يحصل على منحة الحكومة للدراسة والحصول على درجة الماجستير في علم الإنسان من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة.

العمل الأكاديمي
عمل غني في عدد من الجامعات بأفغانستان والغرب، فقد انضم إلى هيئة التدريس في جامعة كابول، ثم جامعة آرهوس في الدانمارك عام 1977، وجامعة كاليفورنيا عام 1983، وجامعة جونز هوبكنز في الفترة بين عامي 1983 و1991.

وحصل على درجة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الثقافية من جامعة كولومبيا، وكانت أبحاثه الأكاديمية تتمحور حول بناء الدولة والتحول الاجتماعي، وفي عام 1985 أكمل سنة من العمل الميداني والبحث في المدارس الدينية الباكستانية، كما درس أيضا مقارنة الأديان.

وشغل غني مناصب مهمة في هيئات تابعة للأمم المتحدة، منها منصب خبير اقتصادي لدى البنك الدولي، وكان من بين المرشحين لخلافة كوفي عنان كأمين عام للمنظمة قبل أن يعود إلى أفغانستان عام 2001.

الانتخابات الرئاسية
ترشح غني للانتخابات الرئاسية في أفغانستان عام 2009، حيث حل رابعا بعد حامد كرزاي وعبد الله عبد الله، ورمضان بشار دوست.

وقال عن نفسه في حملته الانتخابية ضد حامد كرزاي "إن من يقهر السرطان بعد صراع طال 12 سنة يمكنه التغلب على كل الأزمات".

وفي انتخابات 2014 كان واحدا من 11 مرشحا للرئاسة، وخاض جولة إعادة في يونيو/حزيران الماضي ضد منافسه القوي عبد الله عبد الله.

تأجل الإعلان الرسمي لنتيجة جولة الإعادة لعدة أشهر بسبب اتهامات بتزويرها على نطاق واسع، وانتهى الأمر باتفاق غني مع منافسه على تقاسم السلطة بحيث يتولى الأخير منصب رئيس الهيئة التنفيذية مع حصوله وحلفائه على سلطات واسعة ومناصب حكومية وقضائية.

وبعد الاتفاق أعلنت لجنة الانتخابات في 21 سبتمبر/أيلول الجاري فوز غني دون تحديد نسبة الفوز أو المشاركة أو عدد الأصوات المزورة التي يفترض أنه تم إلغاؤها في عملية تدقيق مكثفة جرت بإشراف الأمم المتحدة.

يوصف غني بـ"براغماتي" لا يتردد في دعوة حركة طالبان -التي تحاول العودة إلى السلطة بقوة السلاح- إلى المشاركة في الاقتراع. ويقول إن "الكرة في ملعبها، هل هي مستعدة للانتقال من العنف إلى صناديق الاقتراع؟ وإذا رغبت في المشاركة بالعملية السياسية فإن الباب مفتوح أمامها".

اختار غني لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الحالية شخصية مثيرة للجدل وهو عبد الرشيد دوستم المتهم بأنه سمح بمجزرة بحق مئات السجناء من طالبان عام 2001، وقدم دوستم مؤخرا اعتذارات علنية بشأن المجزرة.

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية