وحدة عسكرية أممية تعمل رسميا في مقديشو
آخر تحديث: 2014/5/19 الساعة 21:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/19 الساعة 21:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/21 هـ

وحدة عسكرية أممية تعمل رسميا في مقديشو

جنود من وحدة الحماية الأممية يستعرضون في حفل أقيم بمناسبة الإعلان عن بدء مهمتهم (الجزيرة)
جنود من وحدة الحماية الأممية يستعرضون في حفل أقيم بمناسبة الإعلان عن بدء مهمتهم (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

مرة أخرى تعود قوات أممية للعمل في الصومال، حيث باشرت وحدة عسكرية أممية مهمة لحماية مكاتب الأمم المتحدة وموظفيها في مقديشو، بعد 18 عاما من خروج قوات تابعة للأمم المتحدة من الصومال.

وذكرت الأمم المتحدة أن الوحدة العسكرية التي أسهمت بها قوات الدفاع الأوغندية يبلغ قوامها 410جنود تتمركز في المطار الدولي بمقديشو الذي توجد فيه عدة مكاتب للمنظمات التابعة للأمم المتحدة، كما يوجد به أيضا قاعدة "حلني" التي تشكل أكبر قاعدة لقوات الاتحاد الأفريقي في الصومال.

ويأتي ذلك بينما تعمل بالصومال منذ أكثر من ست سنوات بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام التي يبلغ عدد أفرادها حوالي 22 ألف جندي، والتي تدعم القوات الحكومية في مهمة إعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

نيكولاس كاي قال إن مهمة الوحدة الأممية ستكون دفاعية (الجزيرة)

مهمة دفاعية
وخلال مناسبة أقيمت في مقديشو الأحد للإعلان عن بدء مهمة الوحدة العسكرية الأممية، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصومال نيكولاس كاي إن تشكيل الوحدة جاء بتفويض أقره مجلس الأمن الدولي في نهاية العام الماضي بناء على توصية رفعها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى المجلس.

وأضاف كاي أن مهمة الوحدة الأممية ستكون دفاعية وليست قتالية كبعثة الاتحاد الأفريقي التي تعمل جنبا إلى جنب مع الجيش الوطني الصومالي في معركته ضد حركة الشباب المجاهدين التي وصفها بـ"جماعة إرهابية"، مؤكدا أن الوحدة مكلفة بمهمة توفير الأمن والحماية لموظفي ومقرات الأمم المتحدة في العاصمة الصومالية.

وحسب كاي، فستعمل الوحدة تحت إمرة مكتب الأمم المتحدة لمساعدة الصومال الذي يعد أول مكتب سياسي تابع للأمم المتحدة في الصومال منذ 18عاما.

تعاون
كما تحدث وزير الدفاع الصومالي محمد الشيخ حسن حامد معبرا عن ترحيب الحكومة الصومالية بالخطوة التي جلبت الأمم المتحدة من خلالها وحدة عسكرية لحماية مقراتها وموظفيها المتواجدين في العاصمة الصومالية مقديشو.

وقال الوزير إن توفير الحماية لمكاتب الأمم المتحدة وموظفيها في مقديشو أمر في غاية الأهمية ويسهم في الجهود الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار في الصومال، معربا عن تعاون الحكومة الصومالية وأجهزتها الأمنية مع الوحدة الأممية في إنجاز مهمتها.

وأوضح حامد أن الأمم المتحدة هي التي ارتأت ضرورة وجود حماية خاصة وتابعة لها لضمان أمن مقراتها في المطار الدولي بالعاصمة منعا لأية هجمات محتملة تستهدف مكاتبها، الأمر الذي قاد مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يفوض بنقل وحدة حماية إلى مقديشو لأداء هذه المهمة، وهو أمر مرحب به من قبل الحكومة الصومالية، حسب قوله.

حامد أكد ترحيب الحكومة الصومالية بالقوات الأممية (الجزيرة)

خطوات مقبلة
غير أن بعض المراقبين يرون أن هذه الخطوة من شأنها أن تمهد لأمور أخرى، بينها الإسراع في نقل مكاتب المنظمات الأممية الخاصة بالصومال من العاصمة الكينية نيروبي إلى مقديشو حسب ما يعتقد الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي حسن الشيخ علي في حديث للجزيرة نت.

وقال الشيخ علي إن وجود وحدة عسكرية أممية في مقديشو قد يشجع المنظمات الأممية التي كانت تتمسك ببقائها في نيروبي تحت ذريعة ضعف الأمن والحماية في مقديشو على اتخاذ خيار الانتقال إلى العاصمة الصومالية، مضيفا أنه لا مبرر بعد الآن لبقاء مكاتب منظمات الأمم المتحدة الخاصة بالصومال في نيروبي.

كما يرى الشيخ علي أن وحدة الحماية الأممية تشكل تمهيدا لقوة أممية كبيرة سيكون وجودها ضروريا في تهيئة الجو لإجراء انتخابات في الصومال في غضون السنوات المقبلة والإجراءات التي تأتي قبلها من القيام بعملية إحصائية للسكان في كل المناطق الصومالية، الأمر الذي لا يمكن للصوماليين بظروفهم الحالية إنجازها بالشكل المطلوب، وفقا لكلامه.

وكانت القوات التابعة للأمم المتحدة قد انسحبت من الصومال عام 1995 بعد ثلاث سنوات فشلت خلالها في إيجاد حل للأزمة الصومالية وتقريب الفرقاء السياسيين، غير أنها نجحت في معالجة أزمة إنسانية إثر المجاعة التي حدثت في جنوب الصومال عام 1992. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات