علاء يوسف-بغداد

بعد ترقب وشد وجذب أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 أبريل/نيسان الماضي، وسط تشكيك واتهامات بالتزوير في نتائجها.

وحسب النتائج الرسمية للانتخابات، حل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي بالمرتبة الأولى بحصوله على 92 مقعدا، فيما حلت كتل التيار الصدري بالمرتبة الثانية (ب) 31 مقعدا، في حين حصل ائتلاف المواطن بزعامة رئيس المجلس عمار الحكيم على المرتبة الثالثة بـ29 مقعدا. 

وأظهرت النتائج  حصول الكتل الثلاث للتيار الصدري، على المرتبة الثانية بحصولها على 31 مقعدا، فيما كانت حصتها من مقاعد العاصمة بغداد ثمانية مقاعد.

وحل ائتلاف المواطن بزعامة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم بالمرتبة الثالثة بـ29 مقعدا، وكانت حصته من العاصمة بغداد خمسة مقاعد.

كما أظهرت النتائج حصول ائتلاف متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على المرتبة الرابعة بـ23 مقعدا، في حين حصل ائتلاف الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي على المرتبة الخامسة بـ21 مقعدا من أصل مقاعد مجلس النواب. أما القائمة العربية بزعامة صالح المطلك فقد كان نصيبها المرتبة السادسة بعد حصولها على تسعة مقاعد.

 علاوي شككك في نزاهة الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)

تشكيك 
وشكك زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي في نزاهة الانتخابات، بسبب استبعاد مرشحين والقيام بعمليات عسكرية سبقت إجراء الانتخابات.

وقال في لقاء تلفزيوني إن العملية الانتخابية تعرضت لمخاطر حقيقية بسبب تدخلات جهات نافذة أدت إلى إبعاد شرائح واسعة من الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم، أو حتى الوصول إلى صناديق الاقتراع، وذلك بأساليب رخيصة حرمت قطاعات كبيرة من العراقيين من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية.

من جهتها دعت القائمة العربية بزعامة صالح المطلك وممثلي ستة محافظات، في بيان صدر عقب اجتماع بعدد من الأحزاب والكتل والشخصيات السياسية من ست محافظات، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والهيئات الدولية للتدخل الفوري وفتح تحقيق دولي بشأن الخروق في العملية الانتخابية.

وفيما اتهمت القائمة جهات حكومية وأمنية بتجيير الانتخابات لصالحها، اعتبرت أن المساس بهذه الانتخابات يعد استخفافاً بالشعب.

 الزوبعي اتهم جهات بتسخير الانتخابات لصالحها (الجزيرة نت)

اتهامات
وقال عضو القائمة طلال حسين الزوبعي إن العملية الانتخابية شابها الكثير من العمليات المقصودة التي قام بها فريق أساسي مهيمن على العملية السياسية في العراق.

واتهم في حديثه للجزيرة نت، جهات حكومية وأجهزة أمنية ومليشيات مسلحة بالعمل على تسخير العملية الانتخابية لصالحها وبأساليب الترهيب والترغيب.

وأضاف الزوبعي أن الحملات الأمنية والعسكرية استمرت في العديد من المحافظات الست، بغداد والأنبار وديالى وصلاح الدين والموصل وكركوك، مشيراً إلى أن مياه الفيضانات منعت الكثير من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.

وأبدى الزوبعي استغرابه من إعلان مفوضية الانتخابات، في 17 مايو/أيار الجاري أن نسبة التصويت بحزام بغداد كانت أعلى من وسط العاصمة.

من جهته قال النائب في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أمير الكناني للجزيرة نت، إن مراقبي كتل التيار الصدري في مراكز العد والفرز قد وجدوا أن الكثير من الأصوات -بعد سحب الاستمارات الخاصة بنسب الاحتساب في بغداد- تضاف عند الجمع إلى دولة القانون، فإذا كان حاصلاً على ثمانية أصوات تسجل 120، وإذا حصل على 100 صوت تسجل 200، وفي كثير من المحطات يضاعف الرقم بشكل غير معقول.

 الكناني: لا بد من تحقيق عاجل لمحاسبة المقصرين (الجزيرة نت)

تحقيق عاجل
وأضاف الكناني أن مفوضية الانتخابات قالت إن نسبة التصويت بمناطق حزام بغداد زادت عن 90%، وهذا شيء غير منطقي، كون المنطقة محاصرة أمنيا وبالفيضانات.

وأشار إلى أن المعلومات الموثقة لدى كتلته تشير إلى أن نسبة التصويت في تلك المناطق لم تتجاوز 20%، متهما دولة القانون بالاستحواذ على أغلب الأصوات في تلك الصناديق.

وهدد الكناني بتقديم هذه الوثائق إلى القضاء، وتحرك دعوى إلى المدعي العام، مشددا على أن هذه العملية لا يمكن السكوت عنها كونها تمثل تغييرا لإرادة الناخب من جهة سياسية إلى جهة سياسية أخرى ولا بد من تحقيق عاجل لمنع مثل هذه الحالات ومحاسبة المقصرين.

يذكر أن الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 أبريل/نيسان الماضي، تعد الثالثة في البلاد منذ 2003، كما تعد الأولى التي تجرى لانتخاب برلمان بعد انسحاب جيش الاحتلال الأميركي من العراق نهاية العام 2011، كما أنها شهدت استعمال البطاقة الانتخابية الإلكترونية للمرة الأولى.

المصدر : الجزيرة