لملء الفراغ الذي خلفه انهيار النظام في جنوب سوريا، يسعى النشطاء والثوار لبناء مؤسسات تضمن أمن المواطنين وتحمي الثورة. وقد شهدت المنطقة تشكيل جبهة عسكرية تضم فصائل عن خمس محافظات، كما أُعلن إنشاء الهيئة السورية للإعلام.

عمار خصاونة-درعا

يشهد جنوب سوريا مساعي ملحوظة لإنشاء مؤسسات نظامية لسد فراغ غياب الدولة وتولي زمام الأمور إذا تمكن الثوار من إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

ويؤكد قائد لواء مغاوير سهل حوران حمد الزعبي أنه مع بداية فبراير/شباط الماضي اجتمع أكثر من 50 فصيلا عسكريا من الجيش الحر في جنوب سوريا وتم الاتفاق على "تشكيل الجبهة الجنوبية".

ويضيف الزعبي -في حديث للجزيرة نت- أن هذه الجبهة ستعمل على رفع مستوى التنسيق والعمل العسكري حتى تحرير المنطقة من قبضة قوات الأسد.

ويشير إلى أن الجبهة تضم فصائل عن خمس محافظات في جنوب سوريا هي درعا والقنيطرة والسويداء ودمشق وريفها.

ويشدد الزعبي على أن الجبهة الجنوبية تسعى بكل فصائلها وجنودها الذين يتجاوزون 30 ألف مقاتل إلى تشكيل نواة دولة عادلة حرة تليق بالشعب السوري، على حد قوله.

وعن إنجازات هذه الجبهة حتى اللحظة، يؤكد الزعبي أنها قامت بدور كبير في السيطرة على مربع غرز الأمني في درعا، وهو أحد أقوى حصون النظام.

هيئة إعلامية
وفي الجانب الإعلامي، شهد الجنوب إنشاء الهيئة السورية للإعلام لتغطية أحداث الثورة السورية بشقيها المدني والعسكري. وقد ركزت في بداية عملها على أحداث الجبهة الجنوبية.

وحسب مديرها إبراهيم الجباوي، تعمل الهيئة على رفع الروح المعنوية للشعب السوري مقابل السعي لإضعاف معنويات النظام وقواته.

ويؤكد أنهم يولون اهتماما للحرب الإعلامية ونقل الأحداث بمصداقية وتوجيه النقد للأشخاص المسيئين لمبادئ الثورة لأنها فوق الجميع، على حد قوله.

ويركز الجباوي على أن عمل الهيئة سيكون مختلفا عن عمل الإعلاميين خلال السنوات الثلاث الماضية منذ بداية الثورة قائلا إن العمل الصحفي كان ينطلق من أسس عاطفية.

وحسب الجباوي، تعمل الهيئة على تدريب الناشطين على أساليب الإعلام الحديث وتطوير قدرات الصحفيين المنشقين عن النظام من أجل إيصال رسالة الثورة إلى الرأي العام العالمي.

المصدر : الجزيرة