تستضيف الصين قمة آسيوية يحضرها ممثلون عن 46 دولة ومنظمة دولية، ومن المتوقع أن يشارك فيها رؤساء 11 دولة. وستتقدم بعض الدول بطلب اعتمادها كأعضاء كاملة العضوية لتغطي بذلك نحو 90% من قارة آسيا. وتضم نحو نصف سكان العالم.

 
عزت شحرور-بكين

أنهت مدينة شنغهاي -عاصمة المال والأعمال شرقي الصين- استعداداتها لاستضافة "القمة الرابعة للتفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا" التي تعقد يومي 21 و22 مايو/أيار الجاري تحت شعار "الوضع الأمني في آسيا" وتعتبر الدورة الحالية الأكبر منذ إنشائها قبل 22 عاماً.

ويحضر القمة ممثلون عن 46 دولة ومنظمة دولية، ومن المتوقع أن يشارك فيها رؤساء 11 دولة بينهم الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، والباكستاني ممنون حسين ومعظم رؤساء دول آسيا الوسطى ومنظمة تعاون شنغهاي، فيما أضطر الرئيس التركي عبد الله غل -الذي تترأس بلاده الدورة الحالية- إلى إلغاء مشاركته في اللحظة الأخيرة لمتابعة تطورات حادث منجم الفحم في بلاده دون أن يتمكن من تسليم الرئاسة لنظيره الصيني.

ويشارك في القمة أيضاً رؤساء حكومات بينهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومندوبين عن عشر منظمات إقليمية ودولية أخرى.

وتعقد القمة دوراتها مرة كل أربع سنوات، وكان الرئيس الكزاخستاني نور سلطان نزارباييف قد أطلق هذه المبادرة في خطابه أمام الدورة 47 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1992بهدف تأسيس منتدى متعدد الأطراف للحوار والتشاور بشأن القضايا الأمنية في آسيا.

يحضر القمة ممثلون عن 46 دولة ومنظمة دولية، ومن المتوقع أن يشارك فيها رؤساء 11 دولة بينهم الروسي  فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، والباكستاني ممنون حسين ومعظم رؤساء دول آسيا الوسطى ومنظمة تعاون شنغهاي

ولاقت المبادرة في حينه ترحيباً وعقدت القمة دورتها الأولى في يونيو/حزيران 2002 في العاصمة الكزاخية السابقة ألمآتا واقتصرت على 16 دولة عضوا بما فيها الصين والهند وروسيا.
 
واستضافت ألمآتا القمة مرة أخرى في يونيو/حزيران 2006 بعد أن أصبح عدد الدول الأعضاء 18 دولة بانضمام كوريا الجنوبية وتايلند. واستضافت مدينة إسطنبول التركية القمة الثالثة في يونيو/حزيران 2010 وأصبحت تضم في عضويتها 24 دولة و13 أخرى كأعضاء مراقبين.

طموحات
وستتقدم بعض الدول خلال الدورة الحالية بطلب اعتمادها كأعضاء كاملة العضوية. لتغطي بذلك نحو 90% من قارة آسيا. وتضم نحو نصف سكان العالم وثلث الناتج المحلي العالمي. وتتميز بالتنوع التاريخي والثقافي والعرقي والديني.

واعتبر وزير الخارجية الصيني أن استضافة بلاده القمة الحالية "الحدث الأبرز للدبلوماسية الصينية لهذا العام، وأن الصين بصفتها الدولة المضيفة ستدفع باتجاه تطوير آليات جديدة لتعزيز الحوار والثقة وبناء هيكل جديد للتعاون الأمني في آسيا".

ويذكر أن علاقة الصين مع معظم جوارها الإقليمي تشهد توترات متصاعدة وصلت إلى حافة التدهور مع بعض الدول مثل اليابان والفلبين وفيتنام على خلفية جزر متنازع عليها في بحري شرق الصين وجنوبها.

ويرى مراقبون أن تعقيدات الوضع الدولي وتشابك قضايا الأمن التقليدي وغير التقليدي يفرض على دول القارة إيجاد آليات جديدة لحل الخلافات والنزاعات القائمة والقادمة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -قبيل مغادرته للمشاركة في أعمال القمة- عن ثقته بنجاحها، وأمله بأن تتمكن الصين في "لعب دور فعال في قيادة هذا الهيكل الإقليمي الهام والنهوض بالسلام والتنمية في آسيا".

وأضاف أن القمة "ستوفر منبراً لقادة المنطقة لبناء الثقة وتعزيز التعاون خاصة في منطقة شمال شرق آسيا التي تعد مصدراً حيوياً للتنمية والإبداع، وأن المجتمع الدولي ينظر إلى الفترة القادمة باعتبارها الحقبة الآسيوية".

المصدر : الجزيرة