الجزيرة نت-برلين

أحيا عشرات الفلسطينيين في العاصمة الألمانية برلين الذكرى السادسة والستين للنكبة بوقفة احتجاجية نظموها مساء أمس الجمعة أمام بوابة براندنبورغ التاريخية، للفت أنظار المواطنين الألمان والسائحين إلى تدمير قراهم ومدنهم وتشريدهم منها عام 1948.

وكان المشاركون في هذه الوقفة خليطا من أعمار وأجيال فلسطينية مختلفة، ورفعوا لافتة كبيرة كتب عليها بالألمانية "نتذكر تشريد الفلسطينيين من وطنهم" وخريطة لأراضي فلسطين قبل بدء النكبة، كما رفع أطفال صغار من المشاركين لافتات أخرى كتب عليها "66 عاما إسرائيل.. 66 عاما من اغتصاب أراضي الفلسطينيين"، و"سنعود إلى القدس وعكا ويافا وحيفا".

ومثلت الوقفة تتويجا لست فعاليات مماثلة جرت خلال الفترة بين العاشر والسادس عشر من الشهر الجاري بمدن برلين وفرانكفورت وهامبورغ وتيرير ودسلدورف وشتوتغارت، للتذكير بالكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني بعد اغتصاب أرضه وتدمير مدنه وقراه وتشريده منها.

مشاركون صغار يرفعون لافتات تؤكد على العودة للقدس وعكا ويافا وحيفا (الجزيرة نت)

لوحات وكلمات
وقال رئيس التجمع الفلسطيني بألمانيا سهيل أبو شمالة  للجزيرة نت إن هذه الفعاليات جاءت تلبية لدعوة أطلقتها مؤسسات فلسطينية بالساحة الأوروبية للتذكير بالنكبة والتنديد بسياسة الاعتقال الإداري للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتضامن مع الأسرى المضربين، والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ ثماني سنوات.

وعرض شبان وفتيات -في الوقفة التي جرت أمام بوابة براندنبورغ المواجهة للسفارة الأميركية في برلين- عددا من اللوحات الفلكلورية المعبرة عن النكبة واغتصاب أراضي الفلسطينيين وتشريدهم، وقدم مشاركون آخرون فقرات أخرى جسدت التراث التقليدي اليدوي الفلسطيني قبل النكبة.

واستهل مسؤول التجمع الفلسطيني في برلين عبد الحميد الخطيب كلمته -في الوقفة- مؤكدا أن الفلسطينيين في ألمانيا وأوروبا وباقي دول شتاتهم لن ينسوا مهما طال الزمن وتباعدت المسافات قراهم التي دمرها الاحتلال بعد أن شردهم منها، في البصة والفالوجة و بئر سبع وأسدود وصفورية وغيرها.

وطالب الخطيب القيادة الفلسطينية "باستثمار أجواء المصالحة الحالية في رفض التنازلات ورفع سقف المطالب المحققة لحلم شعبها بإقامة دولته المستقلة وحلم عودته إلى فلسطين كلها"، واعتبر أن المشاركة في الحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ ثماني سنوات ومواصلة الاحتلال لسياسة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين يعدُّ جريمة إنسانية ضد الفلسطينيين لا تقل مأساتها بشاعة عن النكبة.

حق العودة
واعتبر الناشط أحمد محيسن أن إحياء ذكرى النكبة هو تأكيد على حق العودة، مذكّرا بما جرى في النكبة من قتل العصابات الصهيونية لأكثر من أربعين ألف فلسطيني، ودعا الحكومة الألمانية للضغط على "الحكومة اليمينية الإسرائيلية لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لديها".

ووزع المشاركون في الوقفة على المارة من الألمان والسائحين بجوار بوابة برلين التاريخية بيانا بالألمانية والإنجليزية تحدث عن ارتباط تأسيس إسرائيل في 15 مايو/أيار 1948 ببدء النكبة التي مثلت كارثة للشعب الفلسطيني.

وأوضح البيان أن هذه الكارثة تضمنت تشريد أكثر من 750 ألف فلسطيني وقتل آلاف آخرين وتصفية 530 قرية من سكانها الفلسطينيين. وأشار إلى أن ثلاثة أجيال من الفلسطينيين لا تزال بعد أكثر من ستة عقود من النكبة متمسكة بحقها في العودة إلى مدنها وقراها، استنادا إلى قرار الأمم المتحدة رقم 194.

المصدر : الجزيرة