الهادي البكوش سياسي تونسي من مواليد حمام سوسة يوم 15 يناير/كانون الثاني 1930، شغل منصب الوزير الأول في الفترة من 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 إلى 27 سبتمبر/أيلول 1989.

ناضل البكوش منذ شبابه في الحزب الحر الدستوري الجديد، ممّا تسبب في اعتقاله من طرف سلطات الاستعمار الفرنسي.

في ستينيات القرن الماضي أشرف البكوش -حين كان واليا على بنزرت ثم صفاقس فقابس- على تطبيق تجربة التعاضد التي كان يقودها أحمد بن صالح (سياسي ونقابي تونسي)، قبل أن يؤدي إنهاء التجربة من طرف الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة إلى إقالته، ثم إلى محاكمته صحبة بن صالح وعدد من معاوني هذا الأخير. وعلى عكس بن صالح الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات، قضت المحكمة العليا بعدم سماع الدعوة في حق البكوش.

ابتعد بعدها عن الحياة السياسية قرابة ثماني سنوات، قبل أن يعينه الوزير الأول الهادي نويرة مستشارا له.

أشرف البكوش على مؤتمر الحزب الاشتراكي الدستوري في سبتمبر/أيلول 1979 الذي أفضى إلى نجاح مرشحي نويرة في اللجنة المركزية، إلا أن بورقيبة ردّا على إشراف الجيش على التحضير المادي للمؤتمر وهيمنة شق نويرة على الحزب، قرر إقالة وزير الدفاع عبد الله فرحات وإبعاد البكوش كقنصل في مدينة ليون. وعين البكوش عامي 1981 و1982 سفيرا لدى الفاتيكان، ثم سفيرا لدى الجزائر.

في 16 مارس/آذار 1984 عين البكوش مديرا للحزب الاشتراكي الدستوري، قبل أن يصبح عام 1987 وزيرا للشؤون الاجتماعية. ثم أصبح وزيرا أول بعد حركة 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 التي قادها الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وأطاحت بالرئيس بورقيبة. لكنه أعفي من منصبه يوم 27 سبتمبر/أيلول 1989، ليخلفه حامد القروي.

بقي البكوش عضوا في اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي، خليفة الحزب الاشتراكي الدستوري، لكن دون لعب أي دور سياسي مهم. وعيّن عام 2005 عضوا في مجلس المستشارين. ويشغل حاليا منصب رئيس الاتحاد العربي لرواد الكشافة والمرشدات.

المصدر : الجزيرة