عمار خصاونة-درعا

شهدت مدينة نوى بمحافظة درعا جنوبي سوريا معارك طاحنة في الأيام الأخيرة أفضت إلى إحكام مقاتلي المعارضة السورية المسلحة سيطرتهم عليها.

وتبرز أهمية المدينة الحدودية في أن موقعها إستراتيجي، حيث إنها تقع على مفترق طرق يفصل بين جنوبي درعا وشماليها، كما تعتبر خط إمداد لقوات النظام المتواجدة في مدينة جاسم، ومدخلا لريف دمشق من جهة مدينة الكسوة.

وكانت قوات النظام قد سيطرت على نوى البالغ عدد سكانها حوالي تسعين ألف نسمة، مع بدء أول عمل عسكري لها في درعا في 25 أبريل/نيسان 2011. وأطلقت قوات المعارضة المسلحة سلسلة معارك تهدف إلى إنهاء وجود ما تبقى من قوات النظام في الجانب الشمالي من محافظة درعا كي يستطيعوا نقل المعارك إلى ريف دمشق.

وقال النقيب عبد الحكيم العيد -قائد لواء "أسود الإسلام" أحد الفصائل المشاركة في تحرير المدينة- إن نوى تعتبر نقطة انطلاق عسكرية مهمة للجيش الحر ليشن منها معاركه.

وبشأن الأهمية الإستراتيجية للمدينة أوضح العيد للجزيرة نت أن نوى هي الممر الواصل بين الريف الشمالي الغربي والجنوبي الغربي لمحافظة درعا، و"تمثل أهمية فائقة للنظام فهي آخر معاقله في الريف الغربي الأوسط".

بطاقة شخصية لأحد المقاتلين اللبنانيين مع النظام (الجزيرة)

مراحل
وفيما يتعلق بالمراحل التي مرت بها المعركة قال "بدأنا المرحلة الأولى منذ الصباح الباكر وفي هذه العملية كان الهدف تحرير بلدة السكرية، وبالفعل هذا ما تم ولم تستغرق منا سوى نصف ساعة فقط ثم انتقلنا إلى اقتحام تل الجابية من جهة ومقرات عسكرية من جبهة أخرى، وقبل غروب الشمس كنا قد سيطرنا على تل الجابية وفي المساء سيطرنا على مواقع تل الجابية، والبئر العسكري، والكتيبة 74، ورقة خزنة".

ويضيف في اليوم الثاني "بدأت في اليوم التالي معركة السيطرة على سرية الإشارة ومنطقة المطار والمسرة وتم قتل كل جنود النظام المتواجدين في هذه المواقع، وحاول بعض من قوات النظام الفرار لكننا لاحقناهم وقتلناهم جميعا حيث أحصينا في ذلك اليوم نحو 150 قتيلا من قوات الأسد".

وعن عدد ضحايا قوات المعارضة قال العيد "خسائرنا لم تكن كبيرة في عمليات الاقتحام، فقد بلغت شهيدا واحدا فقط، ولكن الحصيلة ارتفعت بعد تحرير هذه المناطق وبلغت نحو أربعين شهيدا، لأن النظام بات يقصفنا بصواريخ بعيدة المدى".

من جهته قال الناطق باسم لواء "الحرمين الشريفين" في درعا بشار الحريري إن قوات النظام شنت حملة شرسة على المنطقة بعد تحريرها مستخدمة الطيران الحربي والمروحيات والبراميل المتفجرة, الأمر الذي تسبب في مقتل وإصابة العشرات من مقاتلي الجيش الحر.

وأكد الحريري للجزيرة نت أن مقاتلين لبنانيين من حزب الله يقاتلون مع نظام بشار الأسد وتمكنوا من معرفة بعضهم من بطاقاتهم الشخصية. معتبرا نتائج المعركة وما سيأتي بعدها "من منجزات توحيد قيادة الجبهة الجنوبية وتنظيمها".

المصدر : الجزيرة