أحمد يعقوب

أطلق نشطاء سوريون حملة "انتخابات الدم" للرد على ما وصفوه "بالمهزلة الانتخابية" في إشارة للانتخابات الرئاسية في سوريا والمزمع عقدها بداية يونيو/حزيران القادم.

ويرفض النشطاء من خلال الحملة شرعنة النظام السوري معتبرين إياه "محتلا" للبلاد، وأن الانتخابات التي تجرى اليوم ما هي إلا "مسرحية لخداع المجتمع الدولي" عنوانها "مجاراة التغيرات الحاصلة في البلاد" على حد وصفهم.

ويؤكد الصحفي عبد الوهاب عاصي (أحد مؤسسي الحملة) أنها جاءت بفضل جهود ثلة من المختصين والنشطاء السوريين الموزعين داخل وخارج سوريا.

أهداف الحملة
وفي حديث للجزيرة نت، يعدد عاصي القاطن في مدينة حلب أهداف الحملة قائلا "نسعى من خلال الحملة إلى التأثير على المجتمع الغربي الذي هو مغيب بشكل كامل عن إجرام النظام السوري بسبب اتخاذ الإعلام الغربي لخط تحريري يظهر إجرام الجماعات المتطرفة على حساب إجرام النظام السوري الذي يفوق كل التصورات".

ويتابع "كما نود إيصال الصوت والصورة والبيانات التي تظهر مدى انتهاك الأسد لحقوق السوريين الموجودين بمناطق النظام والتأكيد لهم أن الحملة هي لتعرية جرائمه، وذلك من خلال أدوات وجدنا أنها ربما تؤثر على الشق الإنساني في هذه الشريحة، والتي هي موجودة بشكل واضح في الأزمة السورية".

وعن الآلية التي سيتبعها النشطاء لإيصال ما سبق، يقول عاصي إنهم سيقومون بوقفات احتجاجية أمام السفارات السورية حول العالم، وسيعرضون أوراقا وجداول وبيانات بكافة الوقفات التي تبين "مدى إجرام النظام السوري".

ويؤكد عاصي -في ختام حديثه- أن السوريين يريدون العيش بكرامة وأن يحيوا بأمان، ويضيف "يجب على من يقف بصف الأسد ويدلي بصوته أن يعي تماما أن صوته سيقتل الآلاف ولا يستطيع أن يعطي النظام شرعية دستورية، فقد سقطت منذ أن قتل الطفل حمزة الخطيب، ولكن يعطيه شرعية في قتل الناس الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة".

حملة انتخابات الدم سجلت تفاعلا كبيرا
على مواقع التواصل الاجتماعي (الجزيرة)

مواقع التواصل
ويؤكد الناشط تيم الدمشقي (أحد مؤسسي الحملة والمقيم في إسطنبول) أن لمواقع التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في انتشار الحملة.

وفي هذا الشأن، يقول الدمشقي متحدثا للجزيرة نت "قمنا بإنشاء هاشتاغ على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وخلال أربعين دقيقة وصل عدد إعادة التغريدات إلى 850، كما أنشأنا صفحة على موقع فيسبوك، وكنا قد أنتجنا عددا كبيرا من الحملات الدعائية التي تدل على استهزاء النظام بالعالم الخارجي وبشعبه".

وحول تأثير هذه النشاطات على الانتخابات الرئاسية في سوريا، يقول الدمشقي "لا أعتقد أن الحملة ستؤثر على الانتخابات الرئاسية في سوريا لأن نظام الأسد الذي تجاهل تحذيرات كل العالم من إجراء الانتخابات بالتأكيد لن يهمه رأي الشعب السوري الذي قتل أطفاله وشرد نساءه ورجاله".

ويضيف "لابد من أن يكون لنا موقف واضح رافض لهذه الانتخابات، ولنوصل الصورة الحقيقية للعالم بأن هذا الشخص -في إشارة للرئيس بشار الأسد- لا يهمه نهر الدماء الذي يسيل منذ ثلاث سنوات في سوريا، وهو أحد الأسباب التي جعلتنا نطلق على الحملة اسم انتخابات الدم".

المصدر : الجزيرة