جعجع: تعطيل النصاب يستهدف قامات معينة
آخر تحديث: 2014/5/10 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/10 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/12 هـ

جعجع: تعطيل النصاب يستهدف قامات معينة

جعجع: المواضيع المتعلقة بالأمن والتعدي على السيادة لا تتحمل انتظار التوافق (الجزيرة نت)
جعجع: المواضيع المتعلقة بالأمن والتعدي على السيادة لا تتحمل انتظار التوافق (الجزيرة نت)

حاوره علي سعد-بيروت

تبدو معراب حيث مقر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مرتاحة لسير الاستحقاق الرئاسي، خصوصا لجهة أداء فريق 14 آذار بعدما التزم منذ الجلسة الأولى للانتخابات بالالتفاف حول مرشحها، رغم أن كثيرين يهمسون بأن استمرار تعطيل النصاب هدفه بالدرجة الأولى منع وصول جعجع إلى كرسي الرئاسة.

ورغم أن جعجع لا يتفق مع هذا الرأي، مستشهدا بما حصل عام 2008 حين جرى تعطيل النصاب وكان حينها النائبان بطرس حرب ونسيب لحود مرشحي 14 آذار، يبدو طموحه للوصول إلى الرئاسة مهمة صعبة في ظل الانقسام الكبير بين فريقي 8 آذار و14 آذار.

في هذا الوقت يحاول جعجع الدفع باتجاه تأمين النصاب وإعلان فريق 8 آذار مرشحه، ولتجري المعركة في البرلمان بحسب ما تقتضيه الأعراف الديمقراطية، دون أن يفصح عما في جعبته في حال حصول مثل هذا السيناريو.

نظرته للرئيس التوافقي متشائمة، ويرى في المطالب التي تقع خلفه محاولة للاستمرار في تهميش دور المسيحيين، ويسأل قوى 8 آذار "هل تقبلون انسحاب التوافق على قرار الحرب والسلم وعلى السلاح غير الشرعي، وعلى انتخابات رئاسة المجلس النيابي؟".

في الوقت الحالي يعتبر جعجع التفكير بمؤتمر تأسيسي جديد خطأ كبيرا، ويرى أن أي فريق لا يعجبه الدستور ويريد تغييره يُفترض أن يلتزم به حتى تغييره.

وفي الحوار يوضح سمير جعجع كذلك نظرته للعملية الانتخابية الجارية وتصوره للتعامل مع القضايا الشائكة في لبنان في حال وصوله إلى سدة الحكم.

 هل تعتبر أن تعطيل النصاب يمهد لمنع انتخاب الرئيس أم لمنعكم شخصيا من الوصول إلى سدة الحكم؟

- تعطيل النصاب هو لمنع انتخاب رئيس لا توافق عليه قوى 8 آذار. وفي عام 2008 قاموا بتعطيل النصاب ولم يكن سمير جعجع مرشحا حينها، بل النائبان بطرس حرب ونسيب لحود.

الجهة الوحيدة غير اللبنانية التي تتدخل في الوقت الحاضر هي إيران، وتساعدها قوى لبنانية وتحديدا بعض القوى المسيحية

الدستور أراد تنظيم الانتخابات وليس تعطيلها، والوظيفة الأولى للنائب هو تنظيم حصول عملية الانتخاب وليس التعطيل. تغيب النواب ليس حقا دستوريا للنائب، إنما تدبيرا استثنائيا يلجأ إليه نواب الأمة في ظروف قاهرة وليس بغرض الاستفزاز لفرض مرشح معين، وهذه طرق موروثة من أيام الوصاية السورية.

 ألن يحرجكم تعطيل النصاب أمام فريقكم السياسي الذي قد يأتي ويقول إنه بات لزاما البحث عن مرشح جديد لأن عملية انتخابكم لن تتم؟

- كلا، لأن نفس الأسباب التي تدفع هذا الفريق لتعطيل النصاب معي ستجعله يعطله مع أي مرشح آخر من فريق 14 آذار، ولن يؤمّنوا النصاب إلا من أجل مرشحهم لأنهم لا يريدون رؤساء من قامة معينة، وهذا لن نرضى به بأي شكل.

 هل ما تزال العملية الانتخابية لبنانية صرفة بعيدا عن التدخل الخارجي؟

- الجهة الوحيدة غير اللبنانية التي تتدخل في الوقت الحاضر هي إيران، وتساعدها قوى لبنانية وتحديدا بعض القوى المسيحية، ونحن نحاول أن ندفع أكثر لكي نجنب لبنان أي نوع من التدخل الخارجي. 

 أين لمست التدخل الإيراني؟

- في تعطيل جلسات الانتخاب.

 إذا وصلتم إلى سدة الرئاسة وأنتم تنتمون لفريق سياسي على خلاف حاد مع الفريق الآخر، كيف السبيل إلى الحكم في بلد تُؤخذ معظم قراراته بالتوافق؟

- هناك الكثير من القرارات التي يمكن لفريقي 8 آذار و14 آذار التوافق عليها، تبقى القرارات السيادية التي لا تحتمل انتظار التوافق، مثل تلك المتعلقة بالإخلال بالأمن والتعدي على السيادة الوطنية. في المقابل هناك أمور كثيرة تحتمل التفاوض والتوافق وهذا ما سيحصل.

 هل يمكن أن نرى مبادرة تجاه حزب الله مثل مبادرة ميشال عون تجاه المستقبل؟

القرارات التي تتعلق بالأمن والتعدي على السيادة الوطنية لا تتحمل انتظار التوافق

- أي شيء ضمن قناعاتي وبرنامجي سأقوم به، والوفد الذي شكلته القوات اللبنانية مع إعلان ترشيحي لعرض برنامجي الانتخابي على القوى السياسية طلب موعدا من حزب الله ولم يُعطَ موعدا.

المهم بالنسبة لي هو برنامجي وكذلك حزب الله، وبالتالي إذا أصر كل منا على برنامجه فعن ماذا سنتكلم؟

 ما الأدوات التي تمتلكها لتنفيذ الجزء المتعلق بالتعامل مع سلاح حزب الله وسحبه من سوريا في حال وصولك إلى سدة الرئاسة؟

- لدي نظرة واضحة للأمور، والقوة الشرعية هي أقوى شيء موجود على الكرة الأرضية، وعلى الأقل 70 إلى 80% من الرأي العام اللبناني لا يريدون أن يقاتل حزب الله في سوريا، وهذا موقف الكثير من الطائفة الشيعية أيضا لأنه سبّب ردود أفعال كالانفجارات التي ضربت الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق قبل بضعة أشهر.

ما يحتاجه الأمر اليوم هو رئيس يؤمن بنفسه لديه نظرة واضحة للأمور، يقدم على اتخاذ القرارات المناسبة ولا يخاف.

 لكن أيضا حزب الله يؤمن بنفسه وبقراراته، ألن يخلق هذا صداما؟

- هناك الدولة اللبنانية وقوانينها ودستورها، والصراع هو إما أنها تستطيع أن تبقى موجودة أو تنهار كليا. هناك الكثير من المواضيع لا تحتمل أنصاف الحلول، إما أن نذهب إلى منطق الدولة أو لا، وعدم الذهاب إلى منطق الدولة قد يبقي الوضع اللبناني كما هو وربما إلى مائة سنة مستقبلا، لا أمن لا استقرار لا وضوح لا ثقة وبالتالي لا مستقبل.

وإذا أردنا أن نحصل على هذه الأشياء مجتمعة، يجب أن تصبح لدينا دولة تأخذ القرارات تبعا لما تقتضيه مصلحة الشعب، وليس جسما آخر يأخذ القرارات عنها ويتسبب في حروب كبيرة وأوضاع أمنية غير مستقرة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات