انتقادات لتوظيف الأخبار في الدعاية الانتخابية بالهند
آخر تحديث: 2014/5/11 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/11 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/13 هـ

انتقادات لتوظيف الأخبار في الدعاية الانتخابية بالهند

الأحزاب السياسية في الهند وظفت كل الوسائل للدعاية لبرامجها في الانتخابات الجارية (الجزيرة)
الأحزاب السياسية في الهند وظفت كل الوسائل للدعاية لبرامجها في الانتخابات الجارية (الجزيرة)

محمود العدم-نيودلهي

طالبت لجنة الانتخابات الهندية الأحزاب السياسية والمرشحين بالتوقف عن استخدام الأخبار المدفوعة كوجه من أوجه الدعاية الانتخابية، مؤكدة أن ذلك يعد مخالفة قانونية تعرض من يقوم بها للمساءلة، وقد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين.

وقد أصبح استخدام الأخبار المدفوعة "بيد نيوز" للدعاية الانتخابية قضية رأي عام على مستوى الهند، وأثارت انتقادات واسعة في البلاد بعد ثبوت تورط عشرات المرشحين من مختلف الأحزاب السياسية فيها.

وعرّف دليل مجلس الصحافة الهندي الأخبار المدفوعة بأن "أي أخبار أو تحليلات تظهر في وسائل الإعلام كافة بمقابل مدفوع نقدا أو ما يقوم مقامه". وأكد بشكل صارم على ضرورة أن تحمل الأخبار خطا تحريريا واضحا يميزها عن الإعلانات المدفوعة لأي جهة كانت.

ظاهرة متنامية
وقالت لجنة الانتخابات إنها تلقت مئات الشكاوى عن الأخبار المدفوعة في مختلف الولايات، لكن أكثرها كان في العاصمة دلهي ومومباي والبنجاب، مؤكدة أن فرقها تعمل على رصد هذه الظاهرة المتنامية على جميع وسائل الإعلام، بما فيها الإعلام الجديد ومواقع التواصل الإجتماعي.

ويرى محللون أن الأخبار المدفوعة أصبحت تشكل ظاهرة تصعب السيطرة عليها، خصوصا مع التحالفات الجديدة التي أصبحت تنتظم بين الأحزاب السياسية وأصحاب رؤوس الأموال ومالكو إمبرطوريات الإعلام، إضافة إلى وجود متنفذين ممن "تجتمع لديهم رؤوس المثلث".

ويرى الصحفي افتخار جيلاني رئيس قسم الأخبار المحلية في صحيفة "ديلي نيوز أناليسز" أن القضية برمتها تقع في الإطار الأخلاقي، لأنه من الصعب جدا أن تتم مراقبتها والسيطرة عليها.

وحتى لو اتهم أشخاص في هذا الجانب، فإنه يصعب تقديم أدلة لإدانتهم، كما لا يمكن تحديد الجهة المخولة بمحاكمتهم، على حد قوله.

جيلاني رأى أن القضية تقع ضمن الإطار الأخلاقي لأن السيطرة عليها صعبة (الجزيرة)

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن مجلس الصحافة الهندي مهمته وضع القوانين وليس إنفاذها، ولجنة الانتخابات مسؤولياتها تقع في إنفاذ العملية الانتخابية ومتعلقاتها.

وحسب تقديره، يبدو استخدام الأخبار للدعاية الانتخابية خارج اختصاصات اللجنة لما فيه من تعقيدات إثبات الجرم والتهمة.

بعد أخلاقي
أما الشرطة والمحاكم فلا يمكن أن تنظر في القضية ما لم يكن هناك مدع ومدعى عليه، مما يعني أن القضية ذات بعد أخلاقي أساسا وتقع مسؤوليتها على عاتق قادة الأحزاب الذين يجدر بهم أن يحافظوا على نزاهة الانتخابات وديمقراطيتها، حسب جيلاني.

وتقول إحدى وثائق لجنة الانتخابات إنها عقدت اجتماعات متلاحقة على مدار عامين مع قادة الأحزاب السياسية حول الأخبار المدفوعة، وإن الجميع وافقوا على اتخاذ إجراءات رادعة تجاه هذه القضية.

واعتبرت الوثيقة أن الأخبار المدفوعة تتعارض مع حريات الأفراد باختيار مرشحيهم والتعبير عن آرائهم، كما أنها تحرمهم من الحصول على المعلومات الصحيحة عن مسار العملية الانتخابية، وتؤثر سلبا على مستويات المنافسة بين المرشحين.

وقد وضعت اللجنة آليات لمتابعة الأخبار المدفوعة في وسائل الإعلام، لكنها أقرت في نهاية الوثيقة أن الأمر بمجمله يعود لمؤسسات الإعلام والأحزاب والمرشحين الذين يستطيعون وضع حد لهذه المسألة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات