رغم مرور أكثر من عام على سيطرة مقاتلي المعارضة السورية على محافظة الرقة، فلا تزال هناك ثلاث نقاط إستراتيجية بحوزة قوات النظام لم تتمكن المعارضة من السيطرة عليها بعد.

أحمد العربي-الرقة

يأمل مقاتلو المعارضة السورية إحكام سيطرتهم على الرقة تماما، فبعد مرور أكثر من عام على سيطرتهم على محافظة الرقة ماتزال هناك ثلاث نقاط إستراتيجية بحوزة قوات النظام لم تتمكن المعارضة من السيطرة عليها بعد.

ويعزو قائد "المجلس العسكري الثوري" بالرقة العقيد الركن معتز رسلان عدم تمكن الثوار من ذلك إلى أن "تحرير الرقة جاء بسرعة بالغة" ولهذا الأمر سلبية حيث تمكنت قوات الشبيحة والأمن الموجودة داخل المدينة من الهروب خارجها والتحصن بهذه المواقع مع قوات النظام الموجودة أصلا فيها.

إحراق تمثال حافظ الأسد في ريف الرقة (الجزيرة نت)

تحصين
ويضيف رسلان للجزيرة نت أن هذه الخطة "التكتيكية التي رسمها النظام في حالات الطوارئ قد طبقت بحذافيرها، بحيث يكون جيشه في مأمن إلى حد ما ضمن هذه المواقع العسكرية المحصنة جيدا ومن خلالها يستطيع استهداف وقصف أي موقع تصل إليه طائراته أو صواريخه أو مدفعيته بأقل الخسائر".

وأوضح رسلان طبيعة تلك المواقع قائلا إن أولها هو الفرقة 17 شمال مدينة الرقة مباشرة "والذي كان قاب قوسين أو أدنى من التحرير لولا الاشتباكات التي جرت بين تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام والفصائل المعارضة للنظام السوري".

أما الموقع الثاني فهو مطار الطبقة العسكري جنوب مدينة الطبقة بالريف الغربي للرقة، وهو "أهم نقطة لقوات النظام في الرقة" وفق قول رسلان الذي كان واحدا من الطيارين العاملين فيه قبل انشقاقه عن قوات النظام، مضيفا أن هذا المطار يعتبره النظام شريانه بالمنطقة الشرقية من سوريا، حيث يحتوي على سربين من الطائرات الحربية وثلاث مروحيات وكتيبة دفاع جوي بالإضافة إلى كتيبة قوات خاصة وسرية هجانة.

والموقع الثالث هو اللواء 93 بالقرب من بلدة عين عيسى بالريف الشمالي للرقة، والذي يحتوي على عدد من الدبابات والمدرعات.

معتز رسلان:
 قوات النظام تجلب الإمدادات لهذه المواقع المسيطرة عليها بواسطة طائرات النقل العسكري والمروحيات حصريا، لسيطرة وحصار فصائل المعارضة على كل طرق الإمداد البرية بالرقة وريفها

إمدادات
وعن آلية إيصال إمدادات إلى تلك النقاط العسكرية، يشرح بالقول "إن قوات النظام تجلب الإمدادات إلى هذه المواقع المسيطرة عليها بواسطة طائرات النقل العسكري والمروحيات حصريا، لسيطرة وحصار فصائل المعارضة على كل طرق الإمداد البرية في الرقة وريفها".

ويؤكد أن أيا من المعارضين للنظام السوري يستطيع التنقل بين كل المدن والقرى في الرقة بحرية مطلقة دون استطاعة النظام السوري الوصول إليه بسبب حصار الفصائل المعارضة لهذه النقاط الثلاث والأخيرة الباقية للنظام، على حد قوله.

أما أحمد الفراتي العامل في "وكالة خطوة" بالرقة وريفها فيقول "الرقة لا تزال قيد التحرير ولا يمكن وصفها بالمحررة طالما أن قوات النظام السوري لها نقاط عسكرية فيها" موضحا أن أهالي الرقة يعانون بشكل كبير من وجود هذه المواقع التي يسيطر عليها النظام بسبب قطع بعض الطرق التي تصل الرقة بالمحافظات الأخرى وإخلاء سكان كل القرى القريبة من هذه المواقع خوفا من قناصة النظام.

ويؤكد أن القصف المتواصل على الرقة وريفها بواسطة المقاتلات الحربية أو المدفعية أو حتى بالصواريخ يعتبر "نقصا في التحرير" ويحمل مسؤولية تردي وضع الرقة الفصائل للمعارضة المقاتلة بالمنطقة ووصفها "بالمقصرة" بعد حصارها لهذه المواقع لأكثر من سنة دون أن تتم السيطرة عليها.

المصدر : الجزيرة