الانضمام للمعاهدات يرتب التزامات جدية على فلسطين
آخر تحديث: 2014/4/7 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/7 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/8 هـ

الانضمام للمعاهدات يرتب التزامات جدية على فلسطين

عباس وقع وثائق انضمام فلسطين لـ15 منظمة ومعاهدة دولية (الجزيرة)
عباس وقع وثائق انضمام فلسطين لـ15 منظمة ومعاهدة دولية (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

على الرغم من أن الانضمام لمجموعة من المنظمات والمعاهدات الدولية يمثل ورقة ضغط لمواجهة الاحتلال في المفاوضات المتعثرة فإن الخطوة تضع التزامات جدية على عاتق فلسطين، بعضها يتعلق بالتشريعات والقوانين والآخر يرتبط بالتأهيل والمال.

ويقول حقوقيون ومختصون في القانون الدولي إنه بات من الممكن لبعض الفلسطينيين التقدم بشكوى ضد السلطة لدى الجهات المختصة في الأمم المتحدة، خاصة في قضايا التعذيب.

وكانت الخارجية الفلسطينية أكدت أن وزير الخارجية رياض المالكي سلم وثائق انضمام دولة فلسطين لـ15 اتفاقية ومعاهدة إلى الجهات الدولية المختصة، وذلك بعد أن وقعها الرئيس محمود عباس.

وأكدت الوزارة الجاهزية المسبقة للانطلاق في مسيرة انضمام دولة فلسطين لهذه الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

واجبات الانضمام
ويعتبر أستاذ القانون الدولي وعميد كلية الحقوق بجامعة الخليل الدكتور معتز قفيشة أن الانضمام للمنظمات الدولية يفرض واجبات على الدول الأطراف، وفي الحالة الفلسطينية فإنه يتوقع التزامات تفوق تلك المترتبة على إسرائيل.

 قفيشة: الخطوة تعرض السلطة الفلسطينية للمساءلة أمام الأمم المتحدة (الجزيرة)

وأوضح قفيشة -وهو مسؤول سابق بالأمم المتحدة- أن على السلطة الفلسطينية أن تغير قوانينها بما يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية، مشيرا إلى وجود لجان تتعلق بكافة الاتفاقيات تستقبل الشكاوى وتراقب التزام الدول بها.

ورغم اعتباره الانضمام لاتفاقية مناهضة التعذيب لحظة فارقة في تاريخ حركة حقوق الإنسان الفلسطيني فإنه يؤكد أن الخطوة تضع التزامات جدية على حكومة فلسطين تتيح للأفراد تقديم شكاواهم ضدها في حالة تعرضهم للتعذيب وعدم إنصافهم من قبل القضاء.

ومع وجود ما يسميه الأكاديمي الفلسطيني تحديات عملية، يقول إن الالتزام بالاتفاقيات والانضمام لها يتطلب إرادة سياسية بالدرجة الأولى.

وقال إن مئات الالتزامات ستترتب على السلطة، وكلها تتطلب مراجعة شاملة لكل القوانين الفلسطينية وتعديلها بما يتوافق مع المعايير الدولية، فضلا عن الحاجة لمواءمة البنى التحتية والكوادر في كافة المجالات لهذه المرحلة.

وفي ظل غياب المجلس التشريعي لا يعارض قفيشة القرارات بقوانين التي يصدرها الرئيس الفلسطيني وتنشر في الجريدة الرسمية، موضحا أن لها قوة القانون، لحين انعقاد أول جلسة للمجلس كي يصادق عليها.

ولا يعتبر عدم القدرة المالية عائقا أمام التزام فلسطين بالاتفاقيات الدولية، موضحا أنه يمكنها طلب الدعم من الأمم المتحدة أو الجهات المختصة.

 ربعي قال إن ما تم رسميا حتى اللحظة
لا تترتب عليه أي التزامات قانونية (الجزيرة)

وقال إن بإمكان المنظمات غير الحكومة مساعدة السلطة من خلال تقديم الاستشارات والدعم الفني وتدريب الموظفين وتحديدا حول كيفية إعداد التقارير اللازمة للجان الأمم المتحدة للتأكد من التزامها بأحكام الاتفاقيات ودقة معلوماتها.

فوضى المؤسسات
وحذر عميد كلية الحقوق مما سماه فوضى مؤسسات السلطة وسياستها المتمثلة في تقديم القضايا السياسية على الحياة اليومية التي تتطلب مزيدا من القوانين المتعلقة بالأطفال والنساء والمستشفيات وغيرها.

من جهته، وافق الباحث الميداني بمنظمة الحق الأهلية هشام الشرباتي على الحاجة لمنظومة تشريعات محلية، لكنه أوضح أنها تتطلب إمكانيات مادية تفوق قدرة السلطة التي تعاني من أزمات متتالية.

وأشار أيضا إلى الحاجة لتوعية وتثقيف المجتمع بأهمية هذه الاتفاقيات والمعاهدات وتدريب كوادر السلطة التنفيذية على التعاطي معها، والعمل على معاقبة الضالعين في الممارسات غير الإنسانية.

أما مدير دائرة السياسات والتشريعات الوطنية في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان غاندي ربعي فاعتبر طلب الانضمام خطوة أولى يجب أن تبتعها مجموعة خطوات، قائلا إن ما تم رسميا حتى اللحظة "لا يرتب أي التزامات قانونية".

ويبني ربعي موقفه على أن الانضمام للمعاهدات الدولية لا يكتمل قبل مصادقة البرلمان المعطل حاليا عليها.

ووصف ربعي الوضع في فلسطين بـ"المعقد"، قائلا إن ما تم حتى الآن هو مجرد إعلان نية فقط لإجراءات القبول لأنه إذا لم يكن هناك مجلس تشريعي فلا تترتب التزامات قانونية على الدولة.

المصدر : الجزيرة