تشاؤم عراقي حول الانتخابات البرلمانية المقبلة
آخر تحديث: 2014/4/5 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/5 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/5 هـ

تشاؤم عراقي حول الانتخابات البرلمانية المقبلة

تباين في الرأي حول نجاح الانتخابات بين الأوساط الحاكمة من جهة والمعارضين من جهة أخرى (الجزيرة)
تباين في الرأي حول نجاح الانتخابات بين الأوساط الحاكمة من جهة والمعارضين من جهة أخرى (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

يتمنى المواطن حيدر الراضي أن تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة نزيهة وحرة وبعيدة عن التحزب، لأن العراق بحاجة إلى حكومة أغلبية سياسية وليست مذهبية أو عرقية لتنهي معاناة العراقيين.

ويقول الراضي -في حديثه للجزيرة نت- إن صناديق الاقتراع هي التي تحدد الكتل السياسية الفائزة بالبرلمان، والتي ستختار الحكومة المقبلة، ونتمنى أن تمر الانتخابات بخير وسلام على جميع العراقيين، مؤكداً أن التجاذبات السياسية الحالية التي يعيشها البلد والأوضاع الأمنية ستؤثر على اختيار الناخب وتزيد من الاحتقان الطائفي في اختيار المرشح.

ويشير إلى أن العملية الديمقراطية مساحة عريضة مفتوحة للجميع، وهناك رموز للمجتمع العراقي وهي صاحب حظوة في الوصول إلى قبة البرلمان، لأن العراق ما زال يعتمد على الرموز في اختياراته.

من جهة أخرى، لا يرى المواطن باقر جعفر العلاق بصيص أمل في الانتخابات البرلمانية المقبلة لتغيير أوضاع البلاد إلى الأفضل، لأنه يعتقد أن الأسماء المرشحة تفتقر إلى الخلفية سياسية.

وقال العلاق في حديثه للجزيرة نت إن "أغلب الأسماء الموجودة على الساحة الانتخابية غير معروفة، وليست لديها خلفية سياسية، إضافة إلى غياب البرنامج الانتخابي وتدخل العلاقات الشخصية في اختيارهم".

العلاق يرى أن احتمال تغيير الانتخابات لواقع البلاد ضئيل جدا (الجزيرة)

المال العام
ويرى العلاق أن احتمال حدوث تغيير ضعيف جدا، لأن أغلب المرشحين يسعون للوصول إلى البرلمان لتحقيق غايات شخصية، وليست لديهم علاقة بمعاناة العراقيين وهمومهم.

وأشار المتحدث إلى قضية استخدام المال العام في الدعاية الانتخابية لبعض الكيانات السياسية، ووصف هذا الأمر بأنه "كارثة كبيرة"، ودعا مفوضية الانتخابات في العراق لمتابعة هذا الملف.

واستبعد العلاق أن تكون الانتخابات المقبلة نزيهة، فهو يرى أن ما وصفه بـ"شراء الذمم" قد بدأ بالفعل.

وأبدى العلاق استغرابه من الشعارات التي رفعها المرشحون، وقال "إن هناك شعارات مضحكة ومبكية في آن واحد، فمنها أن أحد المرشحين في صورته كتب أن ترشيحه للانتخابات جاء بأمر من رسول الله، وآخر يوزع دجاج على العوائل وفيها كارت تعريفي برقمه الانتخابي، فمن خلال هؤلاء نستنتج أن بصيص الأمل ضعيف جدا".

الشمري قال إن العراقيين سيخرجون بكثافة للإدلاء بأصواتهم (الجزيرة)

إنهاء المعاناة
من جانبه، قال عضو ائتلاف دولة القانون الحاكم محمد الشمري -في حديثه للجزيرة نت- "إن العراقيين سيزحفون إلى صناديق الاقتراع من أجل المشاركة الكبيرة في التغيير واختيار الأفضل للبلد، وإنهاء المعاناة التي عانوها في السابق من خلال اختيار الأصلح والأكثر نزاهة".

وأضاف أن العراقيين عرفوا خلال السنوات العشر الماضية بعد تجربتهم الكتل السياسية في اختيار ائتلاف دولة القانون الذي أسهم بعملية تطور البنى التحتية للاقتصاد العراقي، خاصة على مستوى الصناعة النفطية، وهو ما أنعكس بالإيجاب على إيرادات البلد.

وأضاف أن ائتلاف دولة القانون يريد أن يجعل العراق دولة مؤسسات لا أفراد، وبناء علاقة صحيحة بين المواطن والمسؤول من خلال حكم الأغلبية التي تعتمد على الفصل بين السلطات وتحقيق العدالة والمساواة والحريات العامة والخاصة.

وانتقد الشمري السياسيين الذين استغلوا المال العام في الترويج لهم لأنهم سياسيون غير وطنيين وأصحاب مصالح ضيقة، وعلى المواطنين عدم التصويت لهم لأنهم استغلوا نفوذهم لشراء الذم للوصول إلى السلطة وتمثيل إرادة ليست عراقية.

الخروقات مستمرة ولن تنتهي حتى انتهاء الانتخابات المقبلة، وهذه مأساة كبيرة خاصة أن مبلغ الغرامات المفروضة على المخالفين لا يمثل أي عبء على السياسيين

خروقات مستمرة
من جهة أخرى، يرى المعارض البارز لرئيس الحكومة نوري المالكي فائق الشيخ عيسى أن ائتلاف دولة القانون باعتباره السلطة الحاكمة إضافة إلى الكتلة المتحكمة بشؤون العراق، خرقوا قانون الانتخابات من خلال استغلال المال ومؤسسات الدولة.

وأضاف أن "الخروقات مستمرة ولن تنتهي حتى انتهاء الانتخابات المقبلة، وهذه مأساة كبيرة، خاصة أن مبلغ الغرامات المفروضة على المخالفين لا يمثل أي عبء على السياسيين، وهي عشرة ملايين دينار عراقي".

وبين عيسى أن قنوات تلفزيونية أظهرت استغلال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمود الحسن سيارات الدولة بنشر صور ائتلاف دولة القانون الانتخابية في شوارع بغداد.

ودعا مفوضية الانتخابات إلى اعتماد آليات جديدة في التعامل مع المرشحين وعقوبات صارمة جدا تصل إلى إبعاد المرشحين الذين يخرقون القانون، مبيناً أن الأوضاع الأمنية الحالية التي يشهدها البلد ستمنع عددا كبيرا من العراقيين من المشاركة في الانتخابات، خاصة في مدينتي الفلوجة والرمادي.  

وأشار إلى أن المواطن العراقي سيختار في هذه الانتخابات كتلا جديدة، لأنه بدأ يشعر باليأس من الكتل الحاكمة حاليا، إضافة إلى أنهم عرفوا سرقاتهم وفسادهم المتكرر وعدم احترامهم حقوق العراقيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات