الجزيرة نت-ميسان

لم يتوقع الأربعيني سعد رياض أنه سيتخلص تماما من آلام أسفل الظهر التي لم تفارقه طيلة أكثر من عشر سنوات، رغم أنه لم يتقدم في العمر وراجع عددا من أطباء أمراض العظام والمفاصل.

خضع رياض للعلاج الطبيعي وتناول أدوية مختلفة، إلا أنه ظل يستند إلى وسادة عندما يجلس كما يتعذر عليه صعود سلم البيت.

لكن رياض شعر بتحسن كبير بعد أن خضع لثلاث جلسات حجامة في الظهر، ولم تمض إلا ثلاثة أشهر من استمراره على هذا النوع من العلاج حتى استعاد صحته وكامل لياقته البدنية، وصار يجلس ويصعد السلم بكل سهولة بعد أن كان يحبو كطفل يتعلم المشي.

علمي وديني
ويشير النعيمي -في حديث للجزيرة نت- إلى التفسير العلمي لفوائد الحجامة، ويبين أهميتها في تنشيط الدورة الدموية والتخلص من السموم وتقوية نخاع العظام وزيادة إفراز خلايا الدم الحمراء والبيضاء وتقوية جهاز المناعة. 

بعض المرضى يفضلون اللجوء للحجامين بدل التردد على الأطباء العصريين (الجزيرة)

ويضيف أن بعض المعالجين يقرؤون القرآن الكريم أثناء عملية الحجامة، مما يساعد الكثير من المرضى على الشفاء.

ويقول المختص في عمل الحجامة بمحافظة ميسان ميثم الصبيحاوي إن هذ النوع من العلاج يندرج ضمن الطب النبوي.

ويقسم الحجامة إلى قسمين: علاجية للأمراض المختلفة كالصداع المزمن وخدر اليد والأكتاف وآلام الظهر والبواسير، ووقائية لمعالجة بعض الحالات البسيطة.

وحسب الصبيحاوي فإن القسمين عالجا مختلف الأمراض. ويدلل على أهمية الحجامة بالقول إن الكليات والمعاهد اتجهت لإدخالها في مناهجها لما رأت فيها من فوائد بعد أن أصبحت تدرس مع مواد الطب البديل. 

مطشر:
في حالات انزلاق العمود الفقري وتلف غضروف الركبة فإن الجراحة هي وحدها القادرة على العلاج

ويبين أن الحجامة تستخدم لعلاج أكثر من مائة موضع بالجسد، 55 منها بالظهر و43 في الوجه والبطن.

نتائج إيجابية
ويقول إن المريض إذا واظب على الحجامة كل شهر أو شهرين فستظهر نتائجها الإيجابية بنسبة 80-90%، لأنها تنشط وتقوي المناعة وتجعلها تقاوم الأمراض والفيروسات وليست لها أعراض جانبية.

ويشير الصبيحاوي إلى أنه علاج مئات الحالات، بينها ارتفاع ضغط الدم وعدم استقراره وأوجاع أسفل الظهر والجيوب الأنفية. ويتمثل العلاج في استخراج كريات الدم الحمراء الهرمة وكذلك كريات الدم البيضاء.

ويذكّر بأن أسلوب الحجامة الجافة لا يستدعي استخدام مشارط ولا يخلف خدوشا على الجسم، إنما يكتفي المعالج بوضع كاسات لغرض تنشيط الدورة الدموية داخل الجسم وتنشيط العضلات.

لكن الدكتور حسين مطشر اختصاصي طب وجراحة العظام والكسور في مستشفى الزهراوي الجراحي بميسان يرى أن الحجامة لا تستطيع علاج بعض الحالات المستعصية رغم إقراره بفاعليتها في بعض الأمراض.

ويؤكد -في حديث للجزيرة نت- أنه في حالات انزلاق العمود الفقري ومشاكله الأخرى وتلف غضروف الركبة فإن الجراحة هي وحدها القادرة على العلاج.

ويوضح أنه من المهم في موضوع الحجامة أن يكون المعالج على دراية تامة بكيفية وضع الأدوات المعقمة النظيفة، واستخدام طرق سهلة في استخراج الدم الفاسد دون إحداث آثار وجروح بليغة في جسد المريض، وإجرائها في أماكن وبيئة غير معرضة للتلوث.

المصدر : الجزيرة