يزن شهداوي-حماة

لجأت قوات النظام السوري لإقامة حواجز وثكنات عسكرية داخل مدينة حماة تجاوز عددها 140 حاجزا عسكريا حسب رواية الأهالي هناك خوفا من عودة التظاهرات المناهضة له وخروج المدينة عن سيطرته كما حصل في وقت سابق.

ويؤكد الأهالي أن مهمة هذه الحواجز "التفتيش والسرقة وإهانة الأهالي من قبل العناصر التابعة للنظام والشبيحة المتواجدين عليها"، ومن تلك الحواجز حاجز "عين اللوزة" الذي يقع بين عين اللوزة وحي الصابونية، ويعد أحد الحواجز المهمة التي أقامها النظام وحوّلها لثكنة عسكرية، حسب ناشطين.

ويقول مؤيد الأشقر أحد نشطاء المدينة إن النظام حوّل المدرسة الصناعية التابعة لوزارة التربية والتعليم إلى ثكنة لعناصر النظام تحوي أسلحة وقناصة وحواجز إسمنتية وعددا كبيرا من عناصر النظام.

ويضيف الأشقر للجزيرة نت أن عناصر حاجز عين اللوزة هم من فرع الأمن العسكري، ويعمل هذا الحاجز على تفتيش جميع السيارات والمدنيين القادمين من ثلاث طرق رئيسية مهمة في حماة، مما يؤدي إلى ازدحام كبير وعرقلة السير والحياة في حماة، كونه يقطع شارع العلمين أحد شوارع حماة التي تعد شريانا حيويا للمدينة، على حد قوله.

عناصر حاجز عين اللوزة يفتشون جميع السيارات والمدنيين القادمين من ثلاث طرق رئيسية في حماة

سرقة سيارات
ويتهم الناشط مأمون أبو زيد عناصر حاجز عين اللوزة بسرقة يومية لسيارات المدنيين تحت تهديد السلاح والاعتقال، خاصة سيارات النقل والشاحنات الصغيرة والتي يعد مالكوها من الطبقة الفقيرة والعاملة في الخضروات بشكل خاص.

ويروي أبو زيد للجزيرة نت مشاهداته اليومية لعشرات المدنيين وهم يتوسلون لعناصر الحاجز والضابط المسؤول عنه من أجل ترك سياراتهم، "ولكن غالبا ما يكون ثمن ذلك رشوة لا تقل عن خمسة آلاف ليرة سورية (32 دولارا) أو وجبة غداء للعناصر لترك السيارة الواحدة".

وتتحدث إحدى الناشطات في حماة -رفضت ذكر اسمها- عن إهانة عناصر الحاجز امرأة كانت معها في سيارتها التي كانت قيد التفتيش، حيث أجبروها على خلع النقاب عن وجهها وشتموها دون أن تجرؤ على الرد خوفا من اعتقالها أو ضربها.

وأضافت للجزيرة نت أن هذا الحاجز اعتقل عشرات الشبان، إما بطلب أمني أو لأنهم في سن الخدمة العسكرية وتخلفهم عن الالتحاق بجيش النظام.

ويمارس عناصر الحاجز أعمال سرقة ونهب للمحال التجارية الواقعة بالقرب منه -حسب الناشط أبو عبد العزيز -الذي يؤكد أنهم "يأخذون مواد وبضائع دون دفع ثمنها، وهذا ما يشكل هما كبيرا لدى أصحاب تلك المحال، علاوة على الضرب والإهانة اللذين قد يتعرض لهما صاحب المحل إن طلب ثمن مشتريات عناصر النظام".

المصدر : الجزيرة