أجوك عوض الله-جوبا

مع احتدام الصراع بين رفاق الأمس فرقاء اليوم في دولة جنوب السودان تضيق فرص الاحتواء والمصالحة بين الطرفين، مما يجعل البعض يدعو إلى المطالبة بتنحي الرئيس سيلفاكير ميارديت واستبعاد نائبه السابق وغريمه الحالي رياك مشار من تشكيل حكومة محايدة يدعو لها البعض لإنهاء الأزمة.

واعتبر يوهانس موسى فوك الناطق باسم جماعة مشار أن تنحي سيلفاكير يمثل مطلبهم الأساسي في المفاوضات التي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية "الإيغاد".

وجاء حديث فوك تعليقا على دعوة تقدم بها القيادي بالحركة الشعبية دنيق الور كورال لكل من سيلفاكير ومشار، فحواها التوافق على اختيار شخصية محايدة لتشكيل حكومة انتقالية، دون أن يشاركا فيها.

ويعتبر كورال أن مشاركتهما في حكومة وفاق وإنقاذ وطني "لن يكتب لها النجاح لأن التحديات كبيرة، لذا فإن الحل يكمن في الحوار عبر شخصيات لا علاقة لها بالصراع الدموي".

وتأتى أهمية الدعوة من كونها صادرة عن أحد المتهمين السبعة بالتورط في المحاولة الانقلابية، والذين أطلق سراحهم بضمانات، كما يواجه كورال ومجموعته نفس الاتهام الذى يواجه مشار، لكن ذلك "لا يشكل سببا لالتقاء مجموعة مشار والمتهمين السبعة على كلمة سواء، حسب موسى فوك على دعوة كورال.
 
ومع أن موسى فوك أكد أنهم يؤيدون أي إجراءات لحل المشكلة القائمة بينهم وبين حكومة جوبا فإنه رفض بشدة في حديثه للجزيرة نت مقارنة مشار بسيلفاكير "لأن مشار غير موجود الآن على سدة الحكم، ويتحمل سيلفاكير وحده مسؤولية ما يجري لأنه فشل فشلا ذريعا في إدارة البلاد".

الطيب زين العابدين: 
الحل يتمثل في أن يتقاسم الطرفان السلطة في ما بينهم بالإضافة إلى الاستعانة بأشخاص من الأحزاب الجنوبية الأخرى

استبعاد
في المقابل، يرى أتينج وويك السكرتير الصحفي لسيلفاكير أن استمرار الأخير في السلطة" ليس موضوعا للحوار بينهم وبين المتمردين بقيادة مشار، لأنه منتخب من قبل شعب جنوب السودان، ولن تنتهي ولايته إلا بحلول عام 2015".

وأضاف للجزيرة نت أنه لا يوجد أي حل لديهم غير استمرار سيلفاكير في الحكم لحين إجراء الانتخابات.
 
ويؤكد وويك أن تنازل سيلفاكير عن الحكم "غير مقبول وغاية ما يمكن فعله من أجل التوصل للحل يتمحور حول عفو سيلفاكير عن المتمردين، ولا يمكن أن يشترط المتمرد عبد الواحد مثلا على حكومة الخرطوم أن يتنحى البشير عن السلطة لأن البشير منتخب من الشعب السوداني".

ويرى المحلل السياسي السوداني الطيب زين العابدين أن الحل يتمثل في أن يتقاسم الطرفان السلطة في ما بينهم، بالإضافة إلى الاستعانة بأشخاص من الأحزاب الجنوبية الأخرى.

الخيارات الأربعة
وكان القيادي بالحركة الشعبية لوكا بيونق قال في مقابلة بجوبا إن المجتمع الدولي وضع أربعة سيناريوهات للخروج من الأزمة، تتمثل في استمرار الوضع الحالي مع بعض الإصلاحات، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة الرئيس الحالي سيلفاكير، أو تكوين حكومة انتقالية بدون الرئيس ورياك مشار، والسيناريو الأخير هو وضع جنوب السودان تحت الوصاية الدولية.

واعتبر أن خيار حكومة انتقالية بدون الرئيس المنتخب "سيواجه بإشكالية دستورية لأنه منتخب من قبل الشعب، إلا إذا استقال من تلقاء نفسه، لذلك فالأرجح هو تكوين حكومة انتقالية تحت قيادة الرئيس المنتخب".

المصدر : الجزيرة