قرية الطفيل اللبنانية تحت وطأة الحصار
آخر تحديث: 2014/4/27 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/27 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/28 هـ

قرية الطفيل اللبنانية تحت وطأة الحصار

النازحون السوريون يفترشون الأرض في قرية الطفيل اللبنانية التي تعاني أصلا من قصور بالخدمات (الجزيرة)
النازحون السوريون يفترشون الأرض في قرية الطفيل اللبنانية التي تعاني أصلا من قصور بالخدمات (الجزيرة)

وسيم عيناوي-القلمون

بعد استقبالها نازحين سوريين رزحت قرية الطفيل اللبنانية الواقعة في أقصى شرق سلسلة جبال لبنان تحت حصار مليشيات تابعة لقرى شيعية موالية لحزب الله.

وتعتبر القرية أعلى نقطة لبنانية مأهولة بالسكان، وتقع على ارتفاع 1720 مترا عن سطح البحر،
ويبلغ عدد سكانها ما يقارب خمسة آلاف نسمة، وتبعد عن قرية عسال الورد السورية مسافة عشرة كيلومترات تفصلها جرود وعرة جدا، وتربط بين القريتين علاقات مصاهرة وقرابة عمرها عشرات السنين.

ويعتبر أهالي الطفيل أن الرابط الوحيد الذي يربطهم بلبنان هو بطاقات هوياتهم اللبنانية، فالخدمات الأساسية وحتى الثانوية تكاد تكون شبه معدومة في منطقتهم.

وبعد حملة النظام السوري الواسعة في القلمون لجأ معظم قاطني بلدتي حوش عرب وعسال الورد إلى قرية الطفيل اللبنانية التي تعتبر الأقرب إليهم، كما لجأ الكثيرون أيضا لقرية عرسال اللبنانية حتى امتلأت إلى أقصى طاقتها بنازحي القلمون والقصير.

ومما زاد الطين بلة بالنسبة لقرية الطفيل الفقيرة أصلا "حصار القرى الشيعية المحيطة بها" حسب تصريح الناطق الإعلامي في اتحاد الجمعيات الإغاثية في لبنان كريم أحمد بمؤتمر صحفي عقد في 17 الشهر الجاري.

وأكد أحمد أن الواقع الذي تعيشه قرية الطفيل اللبنانية ينذر بكارثة إنسانية كبرى بسبب الحصار الذي فرض عليها، وأدى ذلك إلى قطع الطريق الترابي الوحيد الذي يربطها بباقي الأراضي اللبنانية.

وطالب الحكومة اللبنانية برفع الحصار عن قرية الطفيل والذي تفرضه قرى محسوبة على حزب الله، وضمان مرور المساعدات الإنسانية للنازحين في القرية، كما دعا الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها أمام أزمة الأهالي والنازحين في قرية الطفيل.

أطفال سوريون لاجئون بالطفيل التي تخضع لحصار من قرى موالية لحزب الله (الجزيرة)

قصف النظام
ويؤكد الناشط الإعلامي سارية القلموني أن الجيش السوري النظامي يستهدف قرية الطفيل بين الفينة والأخرى بقذائف مدفعية وصاروخية، الأمر الذي يؤدي لسقوط قتلى وجرحى.

ويضيف في حديث للجزيرة نت، قائلا "النظام السوري يستهدف قرية الطفيل بشكل مباشر بالمدفعية والصواريخ، إضافة لتكرار استهداف الجرود الفاصلة بين الطفيل وعسال الورد بالمدفعية الثقيلة والبراميل المتفجرة ليلا، مما أدى إلى وقوع عدة جرحى وشهداء من النازحين العالقين في هذه الجرود".

ويردف سارية "أهالي قرية الطفيل تمكنوا من الوصول لتسوية مع من لجأ إليها من بعض المسلحين السوريين قضت بانسحابهم باتجاه الجرود لعدم ترك أي ذريعة للنظام السوري لقصفها أو لزيادة التضييق من قبل قرى حزب الله الشيعية".

وينوه سارية بأن الوضع في القرية لا يزال متأرجحا ومجهولا، ومصير أهالي القرية والنازحين فيها معلق إلى حين اتخاذ الحكومة اللبنانية إجراءات فعلية تضمن سلامة الأهالي والنازحين في البلدة وحمايتهم من قصف النظام واستهدافه منازل البلدة بشكل متكرر، وعلى وجه الخصوص في الأيام الأخيرة، على حد قوله.

وضع النازحين
أما بالنسبة لأوضاع النازحين في القرية فيشدد المسؤول الإغاثي في جمعية "يبرود أهل الخير" هاني عقيل على خطورة الوضع الإنساني في القرية إن كان بالنسبة للأهالي أو بالنسبة للنازحين الفارين إليها.

وفي حديث للجزيرة نت، يوضح عقيل أن القرية كانت تعاني من سوء الخدمات من قبل، وزاد الموقف سوءا بوصول أكثر من 15 ألف نازح من القلمون إليها، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى المئات من العالقين حتى اللحظة في الجرود.

وعن دور المنظمات الإنسانية، يؤكد أن منظمة الأمم المتحدة لم تتحرك حتى اللحظة على غرار باقي مناطق النازحين في لبنان لتأمين الحاجيات الأساسية لهذا الرقم الكبير من النازحين ضمن هذه القرية الصغيرة، وذلك في ظل سياسة عدم الاكتراث المطلقة من قبل الحكومة اللبنانية، على حد وصفه.

وينوه عقيل بأن النازحين بحاجة لمواد غذائية وطبية عاجلة، فهم قادمون بالأصل من وضع سيئ في الداخل السوري بعد حصار منطقة القلمون لعدة شهور، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة

التعليقات