محمد القاسم-ريف اللاذقية

نفت المعارضة السورية الاتهامات التي وجهتها روسيا لفصائل المعارضة بارتكاب أعمال وحشية والاعتداء على الأرمن في مدينة كسب، وأكد قائد ميداني في المقابل أن النظام السوري حاول مهاجمة كنيسة ليلصق التهمة بالثوار.

وكانت قوات المعارضة قد سيطرت على مدينة كسب الواقعة في ريف اللاذقية والمتاخمة للحدود السورية التركية، علما بأن هذه المدينة تسكنها أغلبية من الأرمن الذين قدموا من أرمينيا وتركيا إبّان الحرب العالمية الأولى، في حين أن بقية السكان هم من المسلمين السنة.

وزارت الجزيرة نت المدينة التي هجرتها الغالبية العظمى من سكانها بسبب القصف العنيف الذي تعرضت له من جانب قوات النظام المتواجدة على منطقة "رأس البسيط"، براجمات الصواريخ وصواريخ غراد والمدافع الميدانية الثقيلة.

في المقابل تعج المدينة بعسكريي فصائل قوات المعارضة المسلحة، حيث يتبادلون نوبات الحراسة وسط البلدة، كما توجد أعداد كبيرة منهم تقاتل على أطرافها.

أكد أحد عناصر قوات المعارضة أن النظام السوري حاول الاعتداء على إحدى الكنائس ليلصق التهمة بالثوار

دخول المدينة
وتحدث أبو ريان رئيس المكتب الإعلامي بغرفة العمليات لمعركة الأنفال عن دخولهم المدينة، موضحا أنه لم يكن فيها سوى عدد قليل من المدنيين.

ويقول أبو ريان في حديث للجزيرة نت "عندما دخلنا مدينة كسب، لم يكن فيها سوى عدد قليل من المدنيين لأننا أخبرناهم قبل يومين بأننا سنهاجم كسب، فخرج من خرج وبقي عدد قليل من الطائفة الأرمنية الكريمة, ولشدة المعركة فضل هؤلاء الخروج إلى تركيا إلى قرية باكفيلي الأرمنية, فقمنا بحمايتهم وتسليمهم إلى السلطات التركية".

في الوقت نفسه، يؤكد أبو ريان أن عناصر قوات المعارضة حافظت على قدسية القرية وقال "قمنا بحماية الكنائس هنا في مدينة كسب من عملاء النظام الذي يسعى إلى تأجيج الشرخ الطائفي بين مكونات الشعب السوري، ويعمل على تشويه صورة الثوار أمام الرأي العالمي والدولي".

كما أكد أحمد -وهو أحد عناصر قوات المعارضة- أن النظام السوري حاول الاعتداء على إحدى الكنائس ليلصق التهمة بالثوار.

وتحدث أحمد للجزيرة نت عن تلك المحاولة فقال "رأيت سيارة ليس عليها أرقام أو علم يبين ماهيتها، حاولت الاعتداء على كنيسة, فتواصلتُ مع عناصر من الجبهة الإسلامية وقرروا حينها وضع حرس على أبواب الكنائس".

أما بلال وهو من لواء أنصار الشام وأحد العناصر الذين اقتحموا قرية السمرة المجاورة لكسب، فيقول "كنت من الأوائل الذين دخلوا السمرة.. دخلت الكنيسة ووجدت أنها مخربة تماما، والمؤكد أن النظام هو من خربها ليلقي باللوم على فصائل المعارضة".

من جهة أخرى، يتهم جنود المعارضة المسلحة النظام بسرقة نحو عشرة آلاف منزل في كسب قبل انسحابه منها لكي يلقي باللوم على فصائل المعارضة. ولدى دخول الجزيرة نت كسب، وجدنا حاجزا للمعارضة يسجل الأغراض التي بحوزة من يدخل المدينة، وعندما يخرج منها يقوم بعملية تفتيش كاملة.

ويقول خالد -وهو أحد قياديي لواء أنصار الشام- للجزيرة نت "قمنا بتسيير دوريات في الطرقات، وقد منعنا الكتابة على الجدران وألصقنا منشورات بذلك، وسنقوم بحماية الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين ريثما تهدأ الأوضاع ويعود الأهالي إلى مدينة كسب".

المصدر : الجزيرة