تنامي الهجرة في صفوف أكراد سوريا
آخر تحديث: 2014/4/26 الساعة 03:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/26 الساعة 03:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/27 هـ

تنامي الهجرة في صفوف أكراد سوريا

جانب من تشييع جنازة الفنان الكردي سيامند أوسكلي الذي مات غرقا ضمن مجموعة كانت متوجهة لليونان (الجزيرة)
جانب من تشييع جنازة الفنان الكردي سيامند أوسكلي الذي مات غرقا ضمن مجموعة كانت متوجهة لليونان (الجزيرة)

جوان سوز-ريف الحسكة

تتجدد الهجرة الكردية من سوريا إلى الدول الأوروبية نتيجة الأوضاع المعيشية والأمنية المتردية في البلاد, ولكن من يصل إلى مقصده يكون محظوظا، لأن غالبية المهاجرين مصيرهم إما الموت غرقا أو العودة خائبين من حيث أتوا.

ويذكّر هذا الوضع بهجرة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، حيث أجبر الكثير من الأكراد آنذاك على مغادرة سوريا، وكان من بين المهاجرين العديد من الكتاب والسياسيين.

وعن دوافع الهجرة الكردية من سوريا، يرى المهندس آرام سيدو أنها تعود لعوامل تاريخية وسياسية ترتبط بقمع السلطات الأمنية للأكراد، مؤكدا أنهم يبحثون عن فرصة جيدة للعيش في دولة تضمن حقوقهم المدنية على أقل تقدير.

وفي حديث للجزيرة نت، يقول سيدو إنه حصل على الإجازة في الهندسة المدنية من جامعة حلب عام 1994 لكنه لم يحصل على وظيفة مناسبة، قائلا إن الهجرة حلم قديم حان وقت تنفيذه.

مخاطر وتكاليف
ويشتكي سيدو من ارتفاع تكلفة الهجرة للبلدان الأوروبية لأن السماسرة الأتراك يطلبون مبالغ كبيرة جدا قد تتجاوز 10 آلاف دولار للشخص الواحد مقابل الوصول إلى ميناء أوروبي، مضيفا أنه باع منزله في الحسكة لتأمين هذا المبلغ وأن عائلته تنتظر تجسيد حلم الهجرة.

السماسرة الأتراك يطلبون مبالغ كبيرة  تتجاوز 10 آلاف دولار للشخص الواحد مقابل الوصول إلى ميناء أوروبي

ويشير سيدو إلى أن السفر بالقوارب الصغيرة بحرا غير شرعي ويؤدي في حالات كثيرة للوفاة كما حدث في 22 مارس/آذار الماضي مع الفنان والموسيقي الكردي "سيامند أوسكلي" الذي مات غرقا قبالة السواحل التركية برفقة ثلاثة أكراد ضمن سبعة لاجئين على متن مركب صغير متجه من تركيا نحو اليونان.

ويؤكد الكردي مصطفى درويش أن الحياة في المدينة دون مقومات أصبحت لا تطاق، مشيرا إلى أن انعدام الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء وتدهور الأمن يدفع أبناء قوميته إلى الهجرة خارج سوريا.

ويضيف درويش -في حديث للجزيرة نت- أن تجويع وحصار المدن الكردية لا يقل خطرا عن القصف بالبراميل المتفجرة، لأن المواطن في الحالتين يتعين عليه البحث عن الأمن والاستقرار.

وعن رأيه في الهجرة، يقول درويش إنها الضمان الأفضل للجيل القادم على أمل الحصول على الجنسية الأوروبية، مضيفا أن أكراد أوروبا يحافظون على هويتهم من خلال التنظيمات والمؤسسات الحزبية والمدنية ذات البعد القومي.

وكان 60 كرديا من ريف الحسكة قضوا غرقا قبالة السواحل التركية أثناء محاولتهم الهجرة بشكل غير شرعي في 6 سبتمبر/أيلول 2012.

تجدر الإشارة إلى أن أكراد سوريا يشتكون من التعرض للظلم والاضطهاد، وقد جرد النظام 150 ألفا منهم من الجنسية عام 1962 وحرمهم من الحقوق المدنية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات