المليحة.. معركة مهمة لقوات النظام السوري
آخر تحديث: 2014/4/26 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/26 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/27 هـ

المليحة.. معركة مهمة لقوات النظام السوري

النظام خاض معركة شرسة للسيطرة على مجمع التاميكو نظرا لأهميته العسكرية (الجزيرة)
النظام خاض معركة شرسة للسيطرة على مجمع التاميكو نظرا لأهميته العسكرية (الجزيرة)
علاء الدين عرنوس-ريف دمشق

صعّدت القوات النظامية من حملتها على بلدات المليحة ومرج السلطان في الغوطة الشرقية لليوم الثاني بعد محاولات لاقتحامها على أكثر من محور، رافقها قصف غير مسبوق بأنواع مختلفة من الأسلحة، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وقوات المعارضة.
 
ويأتي التصعيد الأخير بعد قيام قوات المعارضة صباح أمس الجمعة بنسف مبنى "مجمع التاميكو" المتنازع عليه بين الطرفين جنوب غرب المدينة، ومحاولة اقتحام وتدمير حاجز النور في عملية مشتركة بين الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام والجبهة الإسلامية في الغوطة الشرقية.

وبلغ عدد الغارات الجوية لطيران الميغ على المنطقة أمس الجمعة 25 غارة وفق ناشطين، فضلاً عن سقوط 12 صاروخ أرض أرض بين الأحياء السكنية، تسببت في مقتل أسرة من ثلاثة أفراد ومدنيين اثنين انتشلت جثتاهما من تحت الأنقاض.
 
لحظة تفجير المعارضة مجمع التاميكو في المليحة نظرا لأهميته العسكرية (الجزيرة)
مجمع التاميكو
ونجحت قوات المعارضة منذ ساعات الصباح الأولى في التسلل إلى مبنى "مجمع التاميكو" وتفخيخه بالمتفجرات المحلية الصنع، لمنع القوات الحكومية من السيطرة عليه.
 
أبو جمال الدمشقي (28 عاما) عضو مكتب الإعلام والتوثيق للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، تحدث للجزيرة نت عن الأهمية الإستراتيجية لمبنى "مجمع التاميكو"، حيث تسعى القوات النظامية منذ شهرين للسيطرة على المبنى المؤلف من ثلاث طبقات والمنطقة المحيطة به، لنشر عناصر القناصة وقطع محاور الإمداد والتنقل على قوات المعارضة.

يقول أبو جمال عن هدف العملية التي بدأت فجر الجمعة إنها "جاءت لمنع النظام من نشر قناصته وحرمانه من مزايا السيطرة على الأبنية المرتفعة التي تطال نيرانها المدنيين على أطراف المدينة". ويضيف أن "سعي النظام المستميت للتقدم باء بالفشل رغم كل محاولات التمهيد المدفعي والغارات الجوية".

وحول نوعية السلاح المستخدم، يقول أبو جمال "نعول على الأسلحة المضادة للدروع في مواجهة النظام، إضافة للقناصات التقليدية وصواريخ الكاتيوشا والهاونات المصنعة محليا، بينما لا يتردد النظام باستخدام كل أصناف الأسلحة الثقيلة".

مقاتلون عراقيون ولبنانيون
ورداً على سؤال عن عدد القتلى من الطرفين، يقدر أبو جمال "عدد قتلى القوات النظامية خلال الـ24 ساعة الماضية بما يتجاوز خمسمائة أغلبهم عراقيون ولبنانيون، مقابل 57 من قوات المعارضة وخمسة مدنيين".
تعتمد المعارضة المسلحة في عملياتها على العبوات الناسفة المحلية الصنع (الجزيرة)
ويضيف أن مقاتلي الحر سحبوا عشرات الجثث من أرض المعركة، أغلبهم يرتدي ملابس تحمل عبارات طائفية، مضيفاً أن أسيراً مصاباً في العقد الثاني اعترف أنه من مدينة بعلبك اللبنانية دخل إلى سوريا من نقطة المصنع الحدودية برفقة ابن خالته أحد مقاتلي حزب الله.
 
في المشفى الميداني التقينا الأسير المصاب برفقة المسؤول الأمني لأجناد الشام الحاج عاطف، الذي قال إن الأسير سيخضع لعملية جراحية لنزع الشظايا قبل أن تنظر الهيئة الشرعية في أمره.

وكانت قد ترددت أنباء عن حشد النظام أعدادا كبيرة من قواته في بساتين جرمانا وعلى محاور المتحلق وحاجز النور، تمهيداً لاقتحام بلدة المليحة وقرى القيسا ودير العصافير المحيطة بها، مستعيناً بمقاتلين عراقيين ولبنانيين، فيما تحدثت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن تقدم لقوات النظام دون ذكر أي تفاصيل.

وتعد المليحة إحدى بلدات مركز ريف دمشق، ويبلغ عدد سكانها ثلاثين ألفاً، وتسعى القوات الحكومية منذ 24 يوما لاقتحام البلدة والسيطرة عليها نظراً لحساسية موقعها الجغرافي. إذ تعد الخاصرة الجنوبية الشرقية للعاصمة، وتجاور مدينة جرمانا ذات الغالبية المؤيدة للنظام، فضلاً عن كونها بوابة الجيش الحر لدخول مطار دمشق الدولي وقطع طريق المتحلق الجنوبي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات