جدل حول موقف الاتحاد الأفريقي من انتخابات مصر
آخر تحديث: 2014/4/25 الساعة 05:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/25 الساعة 05:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/26 هـ

جدل حول موقف الاتحاد الأفريقي من انتخابات مصر

مصر تنتظر تقرير لجنة الحكماء الأفارقة التي زارت القاهرة مؤخرا (الجزيرة)
مصر تنتظر تقرير لجنة الحكماء الأفارقة التي زارت القاهرة مؤخرا (الجزيرة)

الجزيرة نت-القاهرة

تلقفت الأطراف السياسية في مصر توصية رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي بول لولو بولس، بعدم إرسال بعثة من الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية المزمع إجراؤها نهاية مايو/أيار المقبل، لكنها اختلفت حولها بين مؤيد ومعارض.

فالمؤيدون للرئيس المعزول محمد مرسي وصفوا هذا التوصية بأنها تصد أفريقي لمحاولات "شرعنة الانقلاب" الذي أطاح بمرسي في 3 يوليو/تموز الماضي، بينما رأى المنتمون إلى الطرف الآخر في هذا التصريح تدخلا في الشأن الداخلي المصري.

وقال عضو جبهة الإنقاذ مجدي حمدان في مقابلة مع قناة الجزيرة إن لولو بولس "لا يمثل الاتحاد الافريقي"، مؤكدا رفضه التدخل في الشأن المصري.

كما شن كثير من مؤيدي الانقلاب هجوما على مجلس السلم والأمن الأفريقي ورئيسه، وانتقد محمد أبو حامد، وكيل مؤسسي حزب حياة المصريين، إصدار بولس لهذه التوصية "قبل الاستماع إلى وفد حكماء أفريقيا الذي زار مصر والتقى أطراف العملية السياسية".

وذهب أبو حامد إلى حد القول لإحدى الصحف المصرية إن هذا المجلس هو" كيان وهمي اخترقته جماعة الاخوان، وإنه لا يمثل الكيانات الأفريقية الرسمية". مشيرا إلى أن المجلس يحاول الإيحاء بأن ما جرى في 30 يونيو/حزيران الماضي ليس ثورة، وأن (وزير الدفاع السابق) السيسي هو المسؤول عما حدث.

مجدي قرقر (الجزيرة)

مواجهة الانقلاب
في الجهة المقابلة وصف القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الدكتور مجدي قرقر التوصية بأنها "تصد لمحاولات إضفاء الشرعية على انقلاب 3 يوليو".

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن موقف الاتحاد الأفريقي مما حدث في مصر كان من أقوى المواقف على المستوى الدولي، كما أن موقف رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن الانتخابات المقبلة كان أقوى من مواقف الأوروبيين والأميركيين، على حد قوله.

واعتبر خبراء القرار "تمسكا" بمبادئ الاتحاد الأفريقي القائمة على عدم دعم أي تدخل عسكري في العملية السياسية لأي من الدول الأعضاء.

وفي هذا الصدد يؤكد الخبير في الشؤون الأفريقية عطية عيسوي أن الاتحاد الأفريقي لا يتخذ موقفا معاديا لمصر، ولكنه "يطبق القرار الذي اتخذه الاتحاد في قمة الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، الذي يقضي بعدم تأييد وصول العسكريين للسلطة بعد الإطاحة بالرؤساء المنتخبين".

وتابع حديثه قائلا "ربما يعتقد الاتحاد الأفريقي أن ما جرى في مصر انقلاب عسكري، وأن الانتخابات المقبلة هي انتخابات شكلية ولا تتوافر فيها شروط العملية الديمقراطية السليمة، ومن ثم فهو متمسك بتطبيق القرار السالف ذكره بحذافيره، بغض النظر عن دعم الشعب المصري لما حدث من عدمه".

عطية عيسوي (الجزيرة)

ليس جديدا
وأوضح أن الاتحاد الأفريقي سبق أن اتخذ نفس الموقف مع دول أفريقية أخرى مثل موريتانيا، على حد تعبيره.

واستبعد الخبير في الشؤون الأفريقية أن تكون هناك ضغوط من دول بعينها لتحقيق مكاسب في قضايا مشتركة بينها وبين مصر، ولا سيما المتعلقة منها بمياه النيل، مؤكدا أن ما يحدث هو "مجرد التزام من الاتحاد بقرار سبق أن اتخذه وطبقه على دول أفريقية".

وأشار إلى أن الاتحاد "لا يمكنه التخلي عن عضوية مصر التي تمثل واحدة من أهم وأقوى دول القارة". معربا عن اعتقاده بأن مسألة تجميد عضوية مصر في الاتحاد" ستنتهي بمجرد وجود رئيس وبرلمان منتخبين".

وخلص إلى أن الاتحاد الأفريقي عليه أن يراقب العملية الانتخابية المقبلة، وينقل حقيقتها للعالم بأمانة، "لأن عدم القيام بذلك يعني تخلي الاتحاد عن القيام بواجبه تجاه شعب دولة من الدول الأعضاء فيه".

المصدر : الجزيرة

التعليقات