عاطف دغلس-إسطنبول
 
بمشاركة إعلامية فلسطينية وعربية ودولية واسعة، انطلقت الأربعاء أعمال منتدى فلسطين الدولي للإعلام "تواصل" بهدف تسليط الضوء على الإعلام الفلسطيني بكل جوانبه وزواياه المختلفة، وبما يعزز من صموده أمام آلة الإعلام الإسرائيلية.

وجاء المنتدى الذي يعقد للمرة الأولى بالتعاون مع مؤسسة سيتا الدولية للبحوث الاجتماعية والسياسية ومؤسسة ميدل إيست مونيتر (ميمو) وبدعم من نادي فلسطين للإعلام، وبحضور شخصيات إعلامية وسياسية عربية وعالمية.
أقطاي أكد أن كل الأتراك يقفون إلى جانب الفلسطينيين وقضيتهم العادلة (الجزيرة نت)
 
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمنتدى فايد أبو شماله خلال الحفل الافتتاحي إن "المنتدى يأتي لدعم القضية الفلسطينية بمختلف أبعادها، والبعد الإعلامي هو الجزء الأهم الذي سيسلط الضوء عليه أكثر، خاصة في ظل حملات التشويه التي يقودها الإعلام الغربي والإسرائيلي، وتحمّل الضحية الذنب وتتهمها بالعنف والإرهاب، وتحوّل الجاني إلى مظلوم وبريء".

وأضاف أن "المنتدى جاء بسبب الحاجة إلى إطار دولي يجمع كل هؤلاء، ويقدم كل مقومات القوة والاستمرار لمواجهة الإعلام الإسرائيلي وآلته الإعلامية".

وعبر أبو شماله عن طموحه بأن يكون المنتدى خلال السنوات القادمة أوسع وأشمل، وأن يكون حقق الهدف الذي عقد من أجله، داعيا الجميع للانضمام إليه سيما الإعلاميين، ومشترطا الإيمان بعدالة القضية الفلسطينية لكل من ينضم إليه.

الدعم التركي
من جهته تحدث ياسين أقطاي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي أن "الأتراك كلهم وبمختلف أطيافهم الحزبية ومهما اختلفت بينها سياسيا، يكادون يجمعون على عدالة القضية الفلسطينية"، وأكد أنهم يدركون أن العالم أعطى حق تقرير المصير لمن احتل الأرض (إسرائيل) وسلبها من أصحابها الحقيقيين وهم الفلسطينيون.

ولفت أقطاي إلى أن دولا عربية وإسلامية كانت وما زالت تتغنى بفلسطين، لكنها لم تقدم لها أي دعم حقيقي على الأرض، قائلا إن "الخطاب الرسمي لبعض الحكومات لم يعد يجدي نفعا".

ويتميز المنتدى الذي يستمر ليومين بحضور واسع يزيد على 450 مشاركا من الإعلاميين الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس وفلسطين المحتلة عام 1948، إضافة إلى إعلاميين عرب وأجانب.

خدمة القضية
وتحدث إعلاميون عرب ودوليون عن أهمية دعم الإعلام الفلسطيني وتوفير احتياجاته كافة بما يخدم ويعزز القضية الفلسطينية ويدافع عنها، وأقروا بوجود ضعف في تناول القضية الفلسطينية وطرحها بما يحقق العدالة لأصحابها رغم "الصحوة الإعلامية" التي ظهرت مؤخرا عند بعضها.

المنتدى افتتح بمشاركة أكثر من 450 إعلاميا مهتما بالقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
وقال الإعلامي عبد الباري عطوان إن إسرائيل تروج بكل وسائلها الإعلامية "تراجيديا المحرقة"، لكن التراجيديا الأصعب في التاريخ وفي العالم كله هي "اغتصاب فلسطين"، قائلا "إننا لم نعد أغبياء وسذجا كي نقبل بما يمليه الآخرون".

وتطرق عطوان لموضوع المفاوضات ودعا السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإتمام المصالحة الفلسطينية "على أساس تبنٍّ كامل للمقاومة".

من جهته قال المنسق العام للمنتدى هشام قاسم للجزيرة نت إنه يهدف إلى أن يكون أكبر تجمع إعلامي للمؤسسات الإعلامية الداعمة للحقوق الفلسطينية، إضافة إلى تدارس التحديات التي يواجهها الإعلاميون الفلسطينيون بتنوعاتهم السياسية والحزبية، وفتح آفاق جديدة في العمل الإعلامي لا سيما بما يتعلق بالإعلام الجديد "الرقمي"، إلى جانب بناء شبكة علاقات عامة بين الإعلاميين الداعمين لقضية فلسطين.

ويعقد على هامش المنتدى ندوات سياسية تهم الشأن الفلسطيني وتناول الإعلام العربي والغربي له، إضافة إلى ندوات وورش إعلامية حول الإعلام الجديد، وورش تخصصية حول الإبداع والفن واستخدامها في خدمة القضية الفلسطينية.

كما تم تكريم عدد من الشخصيات الإعلامية الفلسطينية والعربية، وتكريم الشهداء الصحفيين وشهداء سفينة مرمرة، إضافة إلى تكريم شاعر الثورة الفلسطينية الراحل إبراهيم محمد صالح (أبو عرب)، وقدمت فقرات فنية مختلفة خلال افتتاح المنتدى.
 

المصدر : الجزيرة