ناظم الكاكئي-دهوك

في وقت يقترب فيه موعد إجراء انتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات في إقليم كردستان المقررة نهاية شهر أبريل/نيسان الحالي، تشتد منافسة المرشحين داخل القائمة الواحدة وبين الكيانات السياسية المختلفة، في محاولة للحصول على تأييد المواطن.

وبينما يبدو أن يوم الاقتراع سيكون حاسما ومصيريا للكثير من الكيانات السياسية المشاركة، يشير مراقبون إلى ما وصفوه بحيرة المواطن تجاه الوعود الكثيرة التي يقدمها المرشحون والكيانات السياسية على حد سواء.

فمن بين المرشحين من ينادي بمكافحة الفساد، ومنهم من ينادي بتطوير الحركة الاقتصادية، ومنهم من ينادي بتوسيع مساحات الحرية.

واعتاد المواطنون سماع شعارات متعددة في مثل هذه الحملات الانتخابية، لكن إلى أية درجة يثق المواطن في هذه الشعارات التي تطلقها يوميا أغلبية وسائل الإعلام المحلية والدولية.

شعارات كبيرة
المحامي رمضان ريكاني أكد أن كثيرا من المرشحين حملوا شعارات أكبر من طاقاتهم وإمكانياتهم، مشيرا إلى عدم تمكن أغلبهم من تحقيقها حتى لو وصلوا إلى مجلس النواب. ويقول للجزيرة نت إن ذلك جعل المواطن يستخف بالشعارات التي حملها هؤلاء المرشحون، "فكان لها تأثيرات عكسية على المرشحين أنفسهم".

رمضان ريكاني: عليهم أن يحققوا ما يرفعونه من شعارات (الجزيرة)

ويرى أنه "من الأفضل لهم لو نادوا بشعارات ووعود يمكنهم تحقيقها للمواطنين، وتنسجم مع المكانة التي يسعون إليها".

وأشار رمضان إلى أن كلّ مرشح يعمل مع قائمته، وبالتالي فإن عليه أن يرفع شعارات تتناسب مع الشعارات التي تنادي بها قائمته".

أما المواطنة أواز نهيلي -التي تعيش في محافظة دهوك- فقد أبدت عدم اكتراثها بالوعود أو الشعارات التي يطلقها المرشحون "لأنها مجرد وعود يكتبها لهم أشخاص آخرون لإقناع المواطن".

وعود غير مؤثرة
وتقول -في حديثها للجزيرة نت- إنها ترى أن هذه الوعود لا تؤثر على المواطنين "لأنها كلها عبارة عن نسخ من وعود وشعارات قديمة".

وبينت أن نسبة كبيرة من المواطنين "لا يثقون في المرشحين والبرلمانيين بشكل عام"، مشيرة إلى فشلهم السابق في أن يكونوا ممثلين حقيقيين.

أما حميد صبري من جامعة دهوك، فأشار إلى أن أغلبية المرشحين يقومون بمنح الوعود للمواطنين، "في حين أن عليهم التأكيد في حملتهم على إمكانياتهم وقابلية تحقيق مشاريعهم المقدمة".

حميد صبري: هناك شعارات جميلة (الجزيرة)

ويرى صبري أن هناك شعارات وصفها بالجميلة أطلقها بعض المرشحين وكتبوها على صورهم".

لكنه أبان -في حديث للجزيرة نت- أن هناك وعودا بحل مشكلة البطالة، وأخرى تعلن امتلاكها مفاتيح معالجة مشاكل الزراعة"، ونعلم أنهم غير قادرين على القيام بها".

وذكر أن الانتماء العشائري أصبح له دوره الكبير في كسب الأصوات.

أما الصحفي والإعلامي سيبان أميدي فيعتقد أن هذه الشعارات غير ضرورية "لأن معظم الناس لا يؤمنون بها ولا يقرؤونها"، مضيفا حتى عندما يسمعونها في الإذاعات لا يهتمون بها".

ويقول -للجزيرة نت- إن المواطن بات يعرف جيدا أن الأحزاب هي التي تحرك البرلمانيين، "وأن الكتل السياسية هي من تصدر القرارات داخل البرلمان ومجالس المحافظات".

المصدر : الجزيرة